جريدة الرياض اليومية

الجمعه 2 المحرم 1429هـ( أم القرى )- 11 يناير 2008م - العدد 14445
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
شباب ينافسون الفتيات على اقتناء الماركات!

عرض الصورة

الرياض - نايف الحميدين:

كانت لدى الشعوب المجاورة صورة نمطية عن الرجل السعودي، تتمثل في أنه يعاني معاناة مريرة عندما يجبر على ارتداء الملابس الافرنجية، وذلك إما لسفر او عمل.. فهو لا يستطيع ان يختار الملابس المناسبة والمتناسقة والألوان المتناغمة والمتداخلة مع بعضها البعض.

فالرجل السعودي لا يتقن الا لبس الشماغ، فهو يتفنن في (التشخيصة)، فهو يمشي بها متبخترا كله ثقة بنفسه، ولكن الزي الافرنجي المتمثل في القميص و(البنطلون) والحزام والحذاء المناسب، جميعها تدخل الرجل السعودي عند اختياره لها في دوامة من التردد والاحباط.

ولكن الانفتاح الفضائي بين شعوب العالم، وكثرة تردد السعوديين على الدول الأخرى عن طريق الاسفار، اصبح الرجل السعودي ينجرف نحو تيار التميز باقتناء الملابس ذات الماركات العالمية والشهيرة، فما ان تمر بجانب احد المحلات التجارية التي تبيع ملابس الماركات ستجدها تغص بالشباب الباحث عن أرقى وأفخم الألبسة لإشباع رغبتهم بحب الأناقة والتميز.

يقول أحمد: لا شك أن الشاب السعودي أصبح معتادا على التردد على محلات ألبسة الماركات، دون غيرها من المحلات التي توفر الألبسة التقليدية، فلو عاد الزمن بنا قليلا الى الوراء لوجدنا ان الشاب السعودي اذا أراد أن (يتفرنج) يكتفي بارتداء أي سروال رياضي كان، او سروال جينز عادي، وأي فانيلة كانت بغض النظر عن مكان صنعها ومدى تكلفتها. ويضيف زيد الغنيم: يمكننا القول بأن الشباب أصبحوا منافسا وندا قويا للفتيات في مجال السباق على اقتناء الماركات العالمية، فتجدهم يتحدثون في مجالسهم عن الملابس وانواعها وماركاتها، فيشيدون بلباس فلان، وينتقدون لباس زميلهم الآخر، وحتى أن القنوات الفضائية صارت تهتم بجانب الأزياء الرجالية، وتوليها اهتماما خاصا. إذا أردت اقتناء ملابس الماركات فيجب أن يتوفر لديك اموال طائلة لا حصر لها..! فلك ان تتخيل قميصا ذا شكل عادي ويحمل لونا واحدا يكلفك 2000ريال سعودي..! ولنقس على ذلك، ولعل من يتجهون نحو هذه المحلات التجارية يمثلون الطبقة الغنية والمرفهة من مجتمعنا، ولكن الشاب عبدالعزيز علي له رأي آخر فيقول: عادة ما أتردد على محلات ملابس الماركات العالمية، ولكن أسعارها الباهظة التي تتجاوز حد المعقول، تجبرني على الاكتفاء بالملابس التي يشتمل عليها الخصم، فأحيانا يصل الخصم الى خمسة وسبعين في المائة، بينما دخلي المادي يندرج تحت من هم أصحاب الدخل المحدود، ولعلك تتساءل ما الذي يجبرني على اقتناء هذه الملابس بالذات، وببساطة اجيبك، أنا إنسان محب للموضة ودائما ما أبحث عن التميز في كل شيء.

إن ظاهرة تحول الشباب الى اقتناء الملابس ذات الماركات العالمية تعد ظاهرة من ظواهر عدة انتشرت مؤخرا بين الناس في مجتمعنا، فما أن تظهر ظاهرة سواء كانت صحية او غير ذلك، تولد ظاهرة أخرى، وجميعها تحدث من التعرض لوسائل الإعلام المختلفة، والاحتكاك بمن حولنا من العالم العربي او الغربي.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية