تساقطت صباح أمس الخميس ثلوج كثيفة على مدينة عرعر، حيث بدأت هذه الثلوج بالتراكم بدءا من الثانية والنصف صباحاً، وصاحبتها موجة برد تدنت بدرجات الحرارة إلى مادون الصفر، واستمرت هذه العاصفة الثلجية أكثر من 8ساعات متواصلة اكتست إثرها مدينة عرعر حلة ناصعة البياض، ولم تنم المدينة وقتها، حيث لم يستطع البرد الشديد كبح رغبة الشباب الجامحة إلى معايشة هذه المناظر الخلابة، إذ احتفوا بهذه الليلة الجميلة - رغم قسوتها - ثم ازدحمت الطرق الخارجية بعد طلوع الشمس مباشرة حيث توجه كثير من سكان مدينة عرعر- عائلات وأفراد - إلى الرحلات البرية للاستمتاع بمناظر الثلج الخلابة التي صاحبها رذاذ مطر جميل ، وظلت الشمس محجوبة خلف السحب مع ضباب خفيف أعطى الجو جاذبية وسحرا لا مثيل لهما، خاصة وأن عرعر لم تشهد مثل هذه الكثافة الثلجية منذ أكثر من عشرين عاما، وامتد محيط هذه العاصفة الثلجية حوالي 175كم .
فرحة أبناء هذه المدينة تجلت في مظاهر كثيرة، بدءا من مرح الأطفال الذين تقاذفوا بينهم كرات الثلج، ومرورا بالشباب الذين جابوا المدينة بسيارتهم ليلا، ثم أكملوا فرحتهم نهارا بممارسة هواياتهم خارج المدينة في أجواء خلابة، ومن أكثر ما يلفت النظر إقبالهم على بناء مجسمات ثلجية أخذت أشكالا متعددة. ومن أطرف وأجمل العبارات التي كتبت على هذه المجسمات عبارة (أحبك يا وطني) حيث كتبها أحد الشباب على مجسم فوق سيارته التي جاب بها الطريق الدولي (طريق عرعر- طريف) ذهابا وإيابا!!
"الرياض" التي تابعت بعدستها الحدث منذ الساعة الثالثة صباحاً الى قبيل الظهر.
