إحدى وثلاثون نقطة وثمانيةٌ وعشرون هدفاً وضعت فريق الاتحاد على قمة صدارة ترتيب فرق الدوري السعودي الممتاز متبوعاً بأداء هجومي قوي، و حضور دفاعي متوازن، و بنجوم مميزين صنعوا ثقةً كبيرة لجماهيره التي تطمح اليوم لتحقيق جملة من الإنجازات التاريخية على الصعيدين المحلي والخارجي بدءاً من بطولة مسابقة الدوري التي كان الاتحاد قبل إقرار نظام المربع الذهبي أكثر الأندية معاناة في عدم الفوز بها، ويعود العمل بالدوري الممتاز هذا الموسم والاتحاد أكثر قوة ونجوما وجاهزية من منافسيه لاعتلاء عرش الكرة السعودية وما فوزه الكبير على النصر بأربعة أهداف و ذهابه بعيداً بالصدارة إلا دليل واضح على الرغبة و امتلاك القدرة على تحقيق ذلك.
هذا هو حاضر العميد الجميل فماذا عن مستقبله الذي شاهدناه يتلقى أربعة أهداف من فريق النصر في مسابقة كأس الأمير فيصل أول أمس؟. بقدر حجم فرح الاتحاديين بفريقهم الأول القوي كانت الصدمة أكبر على مستقبل فريقهم الذي لم يقدم لمحبيه النماذج المتميزة من مواهب الكرة التي تشعر بالارتياح، ومردُّ ذلك بالدرجة الأولى يعود لإهمال القاعدة، و عدم الاهتمام باكتشاف المواهب كما هو حِاصلٌ في النادي الجار (الأهلي) وإذا كان كثيرون يرون عدم الحاجة لمنح الفئات السِّنية في الاتحاد الكثير في ظلِّ سياسة الاستقطاب التي جلبت أبرز النجوم السعوديين بملاِيين الريالات فإن الوضع يبدو مختلفاً اليوم بعد رحيل اِلرئيس السابق منصور البلوي بدليل أن الاتحاد خرج من سباق (المظاريف) في صفقة مدافع الوحدة أسامة هوساوي، ولا يظهر لنا أن شراهة (الصَّرف) الاتحادية التي برزت في السنوات الماضية ستستمر في القادم من الأيام ما يعني أن الاتحاد بعناصره الحالية لديه القدرة على الاحتفاظ بقوته فترة وجيزة ربما لا تتجاوز موسمين في ظلِّ الظهور المتواضع لفريقه الأولمبي في كأس فيصل والذي ضمَّ عناصر من الفريق الأول.
أما النصر فقد كان بحاجةِ لفوز كهذا دعماَ لمعنويات لاعبيه بعد الخسارة الثقيلة للفريق الأول في الدوري حتى يخرجَهم من العقدة الاتحادية التي لا زمتهم طويلاً وإن حصل ذلك على الصعيد الأولمبي.
ريان بلال والحارس العنزي والنخلي والموسى وهزازي لاعبون جيدون والاعتماد عليهم مستقبلاً ومنحهم فرصاً تدريجية مع الفريق الأول والمحافظة عليهم والاهتمام بهم وبغيرهم من المواهب من شأنه صناعة تجديدٍ حقيقي ومفيدٍ للنصر خيرٌ من العمل القائم على جلب لاعبين كبار سناً لم يعد لديهم ما يقدمونه داخل الملعب واستغنت عنهم أنديتهم لأسباب مختلفة.