تتسلل أشعة الشمس إلى غرفتك عبر النافذة لتداعب وجهك بخيوطها الذهبية..معلنة بداية يوم جديد..تدعوك إلى أن تفيق لتلتفت إلى أشغالك وعملك..فتخرج منه وبعد ذلك تتناول طعام الغداء..ومن ثم تحتسي كوبا من الشاي مع الأهل..وقد تلتقي بعدها في المساء مع الأصدقاء..لتعود منهكا إلى الفراش تريد أن تستلقي لترتاح. قد يكون ذلك روتينا يوميا لعدد كبير من الأشخاص،ولكن الانتشار المتزايد والتطور الإعلامي المضطرد قد فرض على البعض روتينا جديدا،وهو التعلق في الإعلام بوسائله ومواده بأنواعها،وكلٌ تعلق بها بطريقة تختلف عن التي يتبعها الآخر،كل واهتماماته وتوجهاته وهواياته.
يتحدث أحمد السهيمي ل(الرياض ): تقوم إحدى الصحف بتوزيع اشتراكات سنوية للمنازل، فاعتدت على أن أرى تلك الصحيفة أمام باب منزلي عندما أعود من صلاة الفجر كل يوم،فأبدأ بتصفحها أثناء احتسائي لكوب من القهوة،ولكن وفي يوم من الأيام لم تصلني الصحيفة في وقتها المعتاد، وعندها شعرت بأني افتقدت لشيء مهم،فلم أجد نفسي إلا في (السوبر ماركت ) لأشتري تلك الصحيفة.
بينما يقول بندر المحمد:ما أن أدخل إلى مكتبي صباح كل يوم،حتى أسارع بتصفح بعض المواقع الإخبارية وذلك قبل خوضي لغمار العمل اليومي،وإن لم أقم بذلك فإن بالي يصبح مشغولا بما قد حصل وسيحصل حول أنحاء العالم، فبطبعي أريد أن أكون على علم بكل ما يستجد من أحداث يومية. وأما رائد الدرويش فيقول:في ظل الأحداث المتزايدة والهامة حول العالم والتي تحدث في كل دقيقة أصبحت متعلقا بمتابعة شريط الأخبار أسفل الشاشة على قنوات مثل الجزيرة والعربية،وخصوصا قبل موعد خلودي إلى النوم،ويزداد اهتمامي بها عند حلول الأزمات في العالم العربي خاصة. الأخبار تحمل في كثير من الأحيان بجعبتها أحداثا يحزن لها القلب ويبقى المتلقي بعدها حزينا ومهموما،ولهذا فإن هناك أشخاصا يتجهون للترفيه عن أنفسهم بمتابعة الأحداث الرياضية وغيرها من الأخبار الترفيهية،حتى أصبح كثير منهم لا يرتاح ولا يهدأ له بال حتى يتعرف على كل ما استجد من أحداث في الساحة الرياضية المحلية والعالمية،فيقول الشاب فيصل الصالح: الأحداث الرياضية كثيرة ومثيرة،ولتعلقي بكرة القدم فإني أحرص على اقتناء الصحف الرياضية المتخصصة واليومية،ومتابعة المستجدات عبر النشرات الإخبارية الرياضية،وعبر الشريط الإخباري في القنوات الرياضية. نبتعد قليلا عن محيط الأخبار والرياضة والتي عادة ما تكون من اهتمامات الرجال لنحط في عالم النساء واهتماماتهن،فبعض القنوات تقوم بتقديم برامج صباحية،تتخللها فقرات تستهدف النساء بشكل خاص مثل الموضة والأزياء وفنون الطبخ،فتؤكد أم خالد:صباح كل يوم أكون متفرغة لمشاهدة التلفاز،وخصوصا بعد خروج زوجي والأبناء إلى أعمالهم،وأكون حريصة على متابعة البرامج الخاصة بشؤون المرأة والتي تتطرق إلى اهتماماتها،وحتى أنني في كثير من الأحيان أتصل على أخواتي وصديقاتي لتبادل أطراف الحديث فيما تم عرضه من معلومات في الفقرات النسائية بالبرامج الصباحية.