بحث



الجمعه 2 المحرم 1429هـ( أم القرى )- 11 يناير 2008م - العدد 14445

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ذهبيات
(وداع) فخامة في تاريخ الغناء العربي..!!

ابتسام لطفي
ابتسام لطفي

عبدالرحمن الناصر
    * ثنائي رائع جدا قدم العديد من الاعمال الغنائية الطربية والكلاسيكية احمد رامي والموسيقار رياض السنباطي (رحمهما الله) وجدا ضالتهما في صوت المميزة جدا ابتسام لطفي(شفاها الله)، ولهذا عادا وقدما لها العديد من الاعمال (القصيدة الملحنة)، في عام (1396ه) بعد وفاة أم كلثوم (1395ه) تناولا اغنية(وداع)بصوت ابتسام التي دخلت قبل ذلك فئة التميز من المطربين العرب، فكان تعاونها مع احمد رامي ورياض السنباطي يستمر كلما لاحت الفرص بعد سماعها في حفلة تكريم الفنانين. اكثر من ثلاثين عاما على إنطلاقة هذا العمل الرائع، لذا هي من الاغاني المفضل سماعها لما لها من تطريب وانغام متنوعة، وتتميز من خلال القصيدة التي يصعب تلحينها في جزئياتها التي تأتي بقيم نغمية وأجراس موسيقية. عدا ان غناء هذه الاعمال يحتاج إلى قدرات صوتية ملمة بالاعراب والتنقل الغنائي الصوتي.

ردك الله سالما لفوادي

وطوى بيننا بساط البعادي

ملائها في نواك طيف السوادي

كنت لي مؤنسا وكنت سميري.

دائما ما يختار الملحن في ذلك الوقت الذهبي للأغنية العربية من يغني ألحانه، وبالتالي الاختلاف الجذري عن ما يسود الأغنية الحالية في التواصل بين المطربين والملحنين، والاعمال التاريخية الغنائية المهمة لابتسام لطفي التي زودت به تحفة الغناء السابق بالسعودية، مخاطبة العشيق بلغة القلب هو تفسير لما يكنه العاشق فيما بين اضلعه، وبالتالي تأتي اغلب القصائد مناداة للحبيب وإبراز المعاناة في بعاده كما هو الحال (وطوى بيننا بساط البعادي) رغم انه يعود لاحقا لابراز معاناته وصفة التواصل بينهما، هي أحداث تمر كثيرا على مسامعنا الا انها تختلف من حيث التركيز والقدرة في التوصيل، وهو ما يبرهن على اعتلاء هذا العمل مكانة رفيعة في الغناء السعودي.

فاذا بي في وحشة وانفرادي

اقطع الليل ساهرا وحراما

ان يذوق النحب طعم الرقادي

هل اذا هب من رباك نسيما

تذكرُ الغائب المقيم الوِدادي

وإذا الشمس آذنت بمغيبي

تتمنى من حبة في ازديادي.

هناك في العمل الشعبي (الكلاسيكي) اختلاف من حيث الرؤية الموسيقية والثوابت في الكلمات، وبالتالي هي تبتعد عن ثوابت الكلمة الشعبية وتقدم نموذجا رائدا في الغناء الطربي العريض. هنا الاختلاف في التوصيل والقدرة على السماع واستخدام القصيدة بلغتها العربية للتوصيل إلى أوسع نطاق على المستوى العربي، وهو يحسب لقدرة الإيصال بالحس الغنائي من ابتسام لطفي في عدد من الكوبليهات رغم تحولها إلى عدد من المقامات وفروعها وإيقاعها. هو مازال ينادم العشيق ويحكي له عن المعاناة والألم.

وإذا الليل تذكر حبا

ساهدا في هواك ناب الوسادي

كلما جّن للقاء سلاما

الشوق في قلبه مات ينادي.

شوقه لم يمت، وإنما سكن في القلب ينادي حتى وهو على وسادة النوم، هي تأتي بتفسيرات أخرى، ولكن يغلب عليها الرتم الإيقاعي والجرس الموسيقى لتبقى جميلة بهذا الشكل في حسها وألمها، دائما ابتسام لطفي تكون اختياراتها مرتكزة على الايحاء والفلسفة والقدرات على تقييم العمل، لذا تكون معظم اعمالها ركيزة مهمة في تاريخ الفن السعودي وعلو شأنه، إضافة إلى تولع الملحنين بصوتها وتقديمه بالحس الذي تريده وهو ما يكون غالبه الالم والمعاناة الظاهر في صوتها وحسها وحياتها.

يا حبيبي وانت أغلى من الروح

واشهى من الحياة للصادي

لست انساك راحلا ومقيما

كيف انسى في العيش مائي وزادي.

ابتسام لطفي كونت ثلاثيات متعددة كان أميزها مع احمد رامي ورياض السنباطي وهو تكملة ما يسمى باهرامات الاغنية العربية من خلال الالحان الشرقية التي يعتقد أنها أنتهت إعلاميا بعد نفوّذ الاغنية الايقاعية في الاعلام المرائي، ختام رائع مميز (لست انساك راحلا ومقيما- كيف انسى في العيش مائي وزادي)، هي عبارة آتية من الروح للروح وجملة هبت بنغمها لتذريها وتسقيها من الكادي؟ ذهبية راقية ربما تختلف عن سابقتها من الذهبيات لانها لا تندرج من ضمن الموروثات او الكلاسيكيات لكنها بقيت برقيها أغنية عظيمة احتفلت بالادب والثقافة في الفن والموسيقى، (وداع) ذهبية راقية لن تسمعها الا من تاريخ ابتسام لطفي.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ياسلام عليك يالناصر مبدع دائما في اختيار الاغاني الرائعة
اتمنى لك مزيدا من التالق والتميز في هذه المساحة التي اعطتنا
رونقا مهما في التراث والاغاني الخالدة
ابتسام لطفي غنية عن التعريف شفاها الله وامد في عمرها


عادل العدال
ابلاغ
11:11 صباحاً 2008/01/11

 


ابتسام لطفي. موهبة من المواهب التي لم تلقى نصيبها من الرعاية والاهتمام ؛ كما هو الحال مع العديد من المواهب والإبداعات التي في بلادنا.
شكراً لك أيها الناصر على التحقيق.


علي العراد
ابلاغ
01:44 مساءً 2008/01/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية