الرئيسية > شؤون دولية

طالبت الأمة بوحدة الصف لمعالجة جميع الأزمات والقضايا

رابطة العالم الإسلامي تدعو للتأسي بالسيرة النبوية في التراحم والتضامن بين المسلمين حكومات وشعوباً


مكة المكرمة - خالد عبدالله:

دعت رابطة العالم الاسلامي في مكة المكرمة جميع المسلمين في كل مكان بالتأسي بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم والاستفادة من دروس هجرته واصحابه الى المدينة المنورة .. مؤكدة اهمية التراحم والتناصر والتضامن والتكافل والتعاون بين المسلمين حكومات وشعوبا.

وطالبت الأمة بوحدة الصف وبالعمل المشترك لمعالجة المشكلات والتحديات التي تواجه شعوبها وخاصة لحل مشكلات فلسطين والعراق والصومال وغيرها من مشكلات الشعوب والاقليات المسلمة في العالم.

جاء ذلك في بيان اصدره معالي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي يوم أمس بمناسبة العام الهجري الجديد دعا فيه الشعوب والحكومات الاسلامية الى التقيد بأوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله وتحكيم الشريعة الاسلامية في مختلف مجالات الحياة والحذر من اتباع الهوى والافتتان به والى دراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والتعمق في فقهها وفهم دروسها وربط الاجيال المسلمة بمعانيها العظيمة وجعلها القاعدة الصلبة في إقامة المجتمع الاسلامي المبني على طاعة الله ورسوله والدفاع عن صاحب الرسالة الخاتمة وتعليم سيرته للأجيال المسلمة مؤكدا أن سيرته صلى الله علية وسلم مدرسة كاملة للمسلمين ينبغي عليهم الاستفادة منها والتأسي بها.

وأوضح إن في السيرة النبوية معان عظيمة أخذ منها سلف الامة عبرا قيمة ولابد للمسلمين وهم يواجهون في هذا الزمن تحديات كبرى من الاستفادة من تلك الدروس التي استفاد منها أجدادهم اذ لاعزة لهم الا بالعودة الى الله والتمسك بشريعته وتطبيقها في اطار من التعاون الاسلامي الشامل والعمل المشترك بين الحكومات والشعوب لإنجاز كل عمل صالح ومفيد. وبيّن أن المسلمين بتقيدهم بشرع الله ونشر مبادئ الاسلام على البشرية يقدمون للعالم خدمات حضارية جليلة تسهم في تخليصه من التخبط العقائدي والسلوكي كما تسهم في حل مشكلاته التي يعاني منها مثل مشكلات الأمن والسلام وقضايا البيئة ومسألة الجوع وتحرير الانسان من عبودية غير الله ومنحه حقوقه كاملة.

ودعا شعوب العالم الى الاستفادة من مبادئ الاسلام ومن تشريعه العادل الذي كفل الحقوق الانسانية وعلى المسلمين أن يجتهدوا في تعريف البشرية بالاسلام وما جاء فيه من منافع عظيمة للانسانية جمعاء باعتباره رسالة عالية للناس جميعا وانه رحمة كبرى لهذه البشرية.

وحث معاليه المسلمين في كل مكان ان يوضحوا للعالم الحلول الاسلامية لمشكلات الانسان في هذا العصر الذي يسوده القلق والتوتر وانتشار الموبقات وتفشي المخدرات والانحلال الخلقي وشيوع الصراعات التي تخل بالامن الاجتماعي للشعوب الانسانية مؤكدا انه لابد من ابراز الجانب الاخلاقي في الاسلام والتعريف به وأشار إلى ان نقل مبادئه الخلقية الى الشعوب الاخرى يجذبها الى الاسلام ويعرفها بحاجة البشرية اليه فقد بعث عليه الصلاة والسلام لاتمام مكارم الاخلاق وتعليمها للناس جميعا.

وقال أن رابطة العالم الاسلامي أنشأت لهذا المقصد الهيئة العالمية للتعريف بالاسلام وهي مستعدة للتعاون مع المنظمات والعلماء والشخصيات الاسلامية داخل العالم الاسلامي وخارجه لتعريف غير المسلمين بمحاسن الاسلام.

واهاب معاليه بالحكومات والشعوب الاسلامية ان تتواصل فيما بينها وان تنسق جهودها في الدفاع عن مصالح الامة من خلال صيغ العمل الاسلامي المشترك وان تبذل جهودا مخلصة وتقدم المبادرات الحازمة لمعالجة قضايا شعوبها وعلى رأسها قضية شعب فلسطين المحتلة مذكرا أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تضيق الحصار على شعب فلسطين الصابر وتقتل في كل يوم عدد من أبنائه.

وقال ان الرابطة التي يؤلمها ما يحدث في فلسطين من الانتهاكات الظالمة التي ترتكبها السلطات الاسرائيلية تطالب الدول الاسلامية بتقديم كل دعم ومساعدة لشعبها وتدعو الفلسطينيين لتوحيد صفوفهم ونبذ الفرقة والخلاف والاتفاق على صيغ مشتركة للعمل الوطني.

وفيما يتعلق بالعراق ومايجري فيه حذر البيان من خطورة الفتن الطائفية على وحدة شعب العراق ووحدة اراضيه وطالب العراقيين جميعا بالحذر من مغبات الفتن ودعاهم الى التآلف والوفاق لاعادة بناء وطنهم واهاب بالدول الاسلامية لدعم وحدة العراق وبذل الجهود لإنهاء الفتنة فيه وتقديم المعونة اللازمة لشعبه وتكثيف جهود الاغاثة لتلبية حاجة الجوعى والمنكوبين بسبب ما يجري في هذا البلد الاسلامي.

وحول ما يجري في الصومال اعرب عن آلام الشعوب الاسلامية ودعا الحكومات الاسلامية الى تقديم مبادرة اسلامية لمعالجة مشكلة الصومال وقال "ان الرابطة تدعو كل من منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية للعمل على إعادة الامن والسلام إلى الصومال ومساعدة شعبه الذي يعاني من ويلات الخصام مدة طويلة".

وفي ختام البيان دعا الدكتور التركي الله العلي القدير ان ينصر دينه ويعلي كلمته ويهدي المسلمين الى عمل ما يصلح دنياهم وآخرتهم وشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وسمو ولي عهده جهودهما في جمع كلمة المسلمين واسهامهما الكبير في حل مشكلاتهم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    لو تحقق هذا لنعمنا بالخير العميم وابتعدنا عن وضعنا الحالي الدميم!

    محمد الحسيني - زائر

    08:27 صباحاً 2008/01/10


  • 2
    مقال حكيم.لماذا تنبت المليشيات الطائفية في المنطقة؟ اذا كان قسم من الخلفاء الراشدين يتامرون ويكذبون على الامة وال البيت اي ان رسول(صلى الله عليه وسلم) ربى واعتمد على عصابة او مافيا, فلنقرا على الاسلام السلام ولكن التاريخ اثبت عظمة هؤلاء الصحابة. يقول ابو الاعلى المودودي ان الخلاف السياسي بين علي (رضي الله عنه) ومعاوية استغله الفرس الحاقدين (ولكن بعمامات شيطانية) وحولوه الى خلاف عقائدي لاعادة امجادهم ولذا نتيجة لهذه التربية فان المنطقة تؤمن وتولد العنف الطائفي فعبر التاريخ ظهر عدة مليشيات او حشاشين او زعر والصفوية.

    د. هشام النشواتي - زائر

    09:40 مساءً 2008/01/10


  • 3
    معالي أمين الرابطة:
    بما أن لكم باعا في الهموم لما تحصل للأقليات المسلمة..
    فيجدرني بالإشارة إلى أننا نحن الجالية البرماوية في السعودية نتنعم تحت ظل قيادة المملكة الإنسانية.. ولكن هل فكرنا بما يحصل لإخواننا في بورما (ميانمار) تحت ظل الحكومة البوذية الإشتراكية.
    وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : والله لو مات حمار في الكوفة لسألني الله عنه يوم القيامة.
    وصاحبة الصوت ( وامعتصماه ) لقيت ردا من المعتصم.
    فمن للمسلمين في بورما
    اللهم اجبر كسرنا وارحم ضعفنا.. واجعل راية الإسلام ترفرف في ربوع بورما

    محمدنور الحيدري البرماوي - زائر

    12:04 صباحاً 2008/01/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة