الرئيسية > شؤون دولية

إجراءات أمنية في رام الله وبيت لحم استعداداً لاستقبال الرئيس الأمريكي بلغت حد الهوس!

الفلسطينيون يستهجنون رفض بوش زيارة ضريح عرفات


رام الله - عبدالسلام الريماوي:غزة - مها أبو عويمر:

يحبس الفلسطينيون لا سيما في رام الله وبيت لحم انفاسهم استعدادا لزيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في محطته الثانية التي بدأت ب (إسرائيل) أمس.. لا لانهم يتوقعون ان تجلب لهم الفرج، بل بما سيرافقها من إجراءات واستعدادات امنية، تصل حد "حبس" الكثيرين في بيوتهم، ومنعهم حتى من استراق نظرة عبر النافذة.

ويبدي الكثيرون ضيقا مما سيكون عليه الوضع في المدينتين طيلة ساعات الزيارة، من صعوبة في التنقل، واغلاق لمناطق واسعة، وحظر الدخول اليها سواء بالسيارات او حتى مشيا على الاقدام في بعض المناطق، اضافة الى حظر اعتلاء اسطح البنايات العالية والمطلة على (المقاطعة) والطريق الذي سيسلكه موكب بوش، الامر الذي سيؤدي الى تعطيل العمل والدراسة في معظم المؤسسات.

هذه الإجراءات هي جزء من منظومة الحماية التي فرضها الامن الأمريكي وتولى المسؤولية الاولى والمباشرة للقيام بها، دون الاعتماد على أي جهة اخرى، مهما كانت كفاءتها، سواء في (اسرائيل) او في الاراضي الفلسطينية. وقد تحولت حديث الساعة بالنسبة للفلسطينيين الذين اخذوا يتناقلون كل ما يرونه او يسمعون عنه على هذا الصعيد، مع اجماع كامل بعدم الاكتراث بزيارة بوش لانه لن يأتي لهم بالخير، فمسيرته على مدار سبع سنوات في فلسطين والعراق وافغانستان ولبنان والمنطقة باسرها تبوح بما يمكن ان يفعله لمصلحة الشعب الفلسطيني.

وقد بدأ الامن الأمريكي المرافق للرئيس بوش منذ أيام تحضيراته الامنية في مقر المقاطعة حيث سيستقبله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقد حطت ست طائرات مروحية وعلى متنها خبراء امنيون مزودون بأحدث الاجهزة، وقاموا بعمليات تمشيط لكافة مرافق المقاطعة، دون ان يسلم من ذلك حتى الاسفلت، فقامت جرافات فلسطينية بحفره واعادت تعبيده تحت اشرافهم. اما القاعات التي سيستقبل بها بوش فقد جرى نبشها بالكامل.

وبالنسبة للصحافيين، فقد تم انشاء مركز بعيد لهم قرب البوابة الغربية على بعد عشرات الامتار من اجل متابعة الزيارة عن بعد. وتقرر عدم السماح لاكثر من مائة بالدخول الى القاعة التي سيجري استقبال بوش فيها. كما طلب من عربات البث التلفزيوني التواجد في باحة المقاطعة اعتبارا من السادسة من مساء أمس لتتمكن من تغطية الزيارة.

وبدورها، أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية عن مجموعة من الإجراءات الامنية في رام الله والبيرة تترافق وزيارة بوش لمقر الرئاسة. وبموجب هذه الإجراءات سيحظر تحرك السيارات في شارع الارسال، الاكثر حيوية وشارع نابلس، ومناطق واسعة محيطة. حولت مسار الحركة في شوارع جانبية.

كما نصحت المواطنين بعدم الصعود على اسطح المنازل او المباني المرتفعة، لأن ذلك قد يشكل خطرا على حياتهم، وخاصة المناطق المطلة مقر المقاطعة. وجرى تحديد ارقام هاتفية من اجل الابلاغ عن أي حالات طارئة لمساعدتها.

واستهجن الفلسطينيون رفض الرئيس الأمريكي زيارة ضريح رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات داخل (المقاطعة) واعتبروه انحيازاً أمريكياً إلى جانب (إسرائيل).

وتظاهر أمس العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الأمم المتحدة في غزة مطالبين الرئيس الأمريكي بوقف "العدوان الإسرائيلي والاستيطان ورفع الحصار".

ونظمت مسيرتان منفصلتان دعت إليهما هيئة العمل الوطني الفلسطيني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمام مقر المنظمة الدولية في مدينة غزة.

وطالبت فصائل العمل الوطني، القيادة الفلسطينية بأخذ موقف جدي بوقف اللقاءات مع إسرائيل في حال استمرارها في سياسة الاستيطان والتصعيد.

واستنكرت حركة (حماس) تصريحات بوش التي أدلى بها عقب وصوله إلى (إسرائيل) وأكد فيها ضمان (أمن إسرائيل كدولة يهودية) معتبرة ان ذلك دعماً لإقامة "نظام عنصري" ورأت ان "هذه التصريحات الخطيرة تعكس أهداف بوش الذي جاء للمنطقة لتقديم المزيد من الدعم السياسي لدولة الاحتلال على حساب المصالح والحقوق الفلسطينية وان مصالح شعبنا ليست في حساباته".

وعلى صعيد العدوان المستمر على قطاع غزة قال شهود عيان ومسؤولون طبيون ان القوات الإسرائيلية قتلت ناشطاً فلسطينياً واثنين من المدنيين بينهما سيدة في شمال القطاع أمس.

وأضافوا ان غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً قرب مبنى سكني في بلدة بيت حانون الحدودية أسفرت عن استشهاد رجل وامرأة من المدنيين وإصابة خمسة أشخاص آخرين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    انا اولا اشكر جريدة الرياض لاتاحة الفرصه لي بابداء الرأي..
    انا استغرب كيف ان وسائل الاعلام العربيه وغيرها من جهات حكوميه كانوا يتاملون خيرا في زيارة بوش للمنطقه العربيه التي كانت اهدافها واضحة انها سوف6 تصب فب صالح اسرائيل هذا الامر توضح من البدايه حيث قال بوش وأكد على ضمان امن اسرائيل كدوله يهوديه ومن ذلك تتوضح اهداف زيارة بوش وهي تقديم المزيد من الدعم السياسي لاسرائيل.
    والرجاء من جميع الجهات الحكوميه عدم الثقه بحكومة بوش ومن ورائها الكيان الصهيوني..
    ولكم جزيل الشكر

    ابو جمال - زائر

    09:34 صباحاً 2008/01/10


  • 2
    يا راجل قول لبوش الاعمار بيد الله، ليش كل هذا القلق والامن الزايد، ليش زعلانيين من عدم زيارة بوش لقبر ابو عمار بوش خايف من الاموات

    dal909 - زائر

    10:21 صباحاً 2008/01/10


  • 3
    شئ متوقع جدا
    ليش مستغربين ومستنكرين !

    الجازي الدوسري - زائر

    03:39 مساءً 2008/01/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة