البيت الأبيض ينصح بعدم توقع اختراقات مهمة في عملية السلام خلال زيارة الرئيس الأميركي
بوش يشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.. ويعتبر إيران "تهديداً للعالم"
بدأ الرئيس الأميركي جورج بوش زيارته إلى فلسطين المحتلة أمس بتصريح مدو شطب فيه حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي ما زالوا يحتفظون بمفاتيحها رغم مرور أكثر من نصف قرن على نكبتهم.
وقال الرئيس الاميركي انه يرى فرصة تاريخية لتحقيق السلام في المنطقة الا انه حذر من ان ايران "تشكل تهديدا للعالم" - على حد تعبيره.
وقال بوش الذي يسعى الى تحقيق نصر في السياسة الخارجية في العام الاخير من ولايته الرئاسية، انه يأمل في ان يتم التوصل الى اتفاق ينهي عقودا من النزاع قبل انتهاء رئاسته في كانون الثاني - يناير
2009.وأكد بوش في مؤتمر صحافي اعقب محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "انها فرصة تاريخية للعمل من اجل تحقيق السلام".
وهذه اول زيارة له الى المنطقة منذ توليه الرئاسة ولقي خلالها استقبالا حارا وجرت تحت حراسة امنية مشددة.
وقال بوش "انا متفائل جدا". الا انه اكد انه يجب اتخاذ قرارات صعبة وتقديم (تنازلات مؤلمة) من الجانبين من اجل تحقيق هدف قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام هذا العام.
وكان بوش صرح لدى وصوله في وقت سابق أمس إلى مطار اللد الدولي (بن غوريون) "أن الولايات المتحدة و(إسرائيل) حليفان قويان.. وان التحالف بين أمتينا يسهم في ضمان أمن (اسرائيل) كدولة يهودية".
ويشطب هذا التصريح حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي أبعدوا عنها في العام
1948.وشن بوش هجوما عنيفا على ايران وسط تصاعد التوتر بين البلدين بعد حادث مضيق هرمز بين زوارق ايرانية وسفن حربية اميركية يوم الاحد الماضي واتهامات اميركية لايران بسعيها الى انتاج قنبلة نووية.
وقال بوش ان "ايران تشكل تهديدا للسلام الدولي".
وحذر ايران من "عواقب خطيرة" اذا هاجمت سفنا اميركية، مؤكدا ان "الخيارات كلها مطروحة" للرد على اي هجوم محتمل.
وذكر مسؤول اسرائيلي ان اولمرت سيقدم لبوش ادلة اسرائيلية جديدة تطعن في تقرير اصدرته اجهزة الاستخبارات الاميركية في كانون الاول - ديسمبر اكد ان ايران تخلت عن برنامج سري لانتاج اسلحة نووية في عام
2003.من ناحية اخرى، قال اولمرت ان اسرائيل والفلسطينيين لن يتمكنوا من التوصل الى السلام طالما واصل النشطاء الفلسطينيون في غزة هجماتهم، الا انه اكد ان حكومته ملتزمة بمواصلة محادثات السلام.
من جهته اكد بوش ان على اسرائيل ان تزيل المواقع الاستيطانية العشوائية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة. ومن جانبه تعهد اولمرت بالقيام بذلك.
ويعتبر المجتمع الدولي كل المستعمرات اليهودية المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية.
وزعم رئيس الكيان الاسرائيلي شمعون بيريز ان العام 2008سيكون بمثابة "لحظة الحقيقة"، الا انه قال ان "وقف جنون ايران وحزب الله وحماس" هو العامل الرئيسي في دفع عملية صنع السلام. - على حد تعبيره.
ووصف اولمرت بوش بانه "أقوى الحلفاء وأكثرهم اهلا للثقة في المعركة ضد الارهاب"، مضيفا ان الروابط بين الشعبين "متينة".
وتبادل الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي أمس هدايا تذكارية رياضية اثناء لقائهما أمس.
وقدم اولمرت الى بوش المولع برياضة الدراجات الهوائية بدلة يرتديها ممارسو رياضة الدراجات تحمل شعار فريق الدراجات الاسرائيلي كتب على ظهرها "جورج دبليو. 43" كما قدم له حقيبة معدات يحملها ممارسو هذه الرياضة، حسب ما اورد مسؤول كبير لوكالة فرانس برس.
كما تسلم بوش جهاز تحديد مواقع خاص بالدراجات عليه خارطة لمزرعته في تكساس وطرق الدراجات في (اسرائيل).
وقدم بوش بدوره الى اولمرت المعروف انه يركض مسافة عشرة كيلومترات يوميا، كرة قدم عليها العلمين الاسرائيلي والاميركي وحقيبة رياضية وازرار قميص.
ودعي رافي ايتان وزير شؤون المتقاعدين الاسرائيلي الممنوع من زيارة الولايات المتحدة لتورطه في قضية تجسس الى العشاء اليوم مع الرئيس الاميركي.
ولعب ايتان العضو في الحكومة الامنية، دور المسؤول المباشر عن جوناثان بولارد، اليهودي الاميركي الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في الولايات المتحدة للتجسس لصالح (اسرائيل).
ونصح البيت الابيض امس بعدم توقع اختراقات هائلة من زيارة الرئيس بوش في المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال مستشار بوش لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي ان ادارة بوش "لا تد الايحاء بان زيارة من هذا القبيل ستؤدي الى نتائج هائلة".
وقال هادلي في الطائرة التي أقلت بوش الى فلسطين المحتلة "انها واحدة من الاشياء التي اراد الرئيس انجازها في زيارته. واعتقد ان مجيئه ساعد في ذلك. لدي شك بانه ادى الى نتيجة ايجابية وحث هذين السيدين على التركيز على الجوهر واطلاق عملية التفاوض".