بحث



الخميس 1 المحرم 1429هـ( أم القرى )- 10 يناير 2008م - العدد 14444

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


لمحات
الشاعر: محمد الفهد العيسى (عاشق من عبقر) (2/1)

سعد الحميدين
    الشاعر محمد الفهد العيسى من شعراء الحداثة والتجديد في بدايات الانفتاح والتثاقف العربي / العربي التي تنامت بشكل لافت في الستينات من القرن الماضي، وقد كان له حضوره المتميز في محاولة تضييق الهوة التي كانت تفصل بين أدب الداخل عن الأدب العربي عامة حيث لا يمثل في المجلات العربية المتخصصة في الآداب والثقافة الا النزر اليسير الذي لا يذكر من بعض الأدباء الذين كانت تربطهم صلات أو مصالح مع ناشر أو أديب اختلطوا به وحث على الإطلالة متوسطا بين وسيلة النشر والكاتب لقناعته بما اطلع عليه مقارنا اياه بالسائد المنشور من أنحاء العالم العربي، وكانت تلك الصورة قليلة ونادرة الوجود لأسباب أخر، أهمها التيارات السياسية المتلاطمة في تلك الحقبة عربية - عربية، ساد فيها الأدب السائر تحت مظلة الأدلجة التي كانت كما الجواز الميسر للمرور لعالم النشر وقت ذاك.

محمد الفهد العيسى الشاعر الفنان المتشبع بالشاعرية المؤطرة بالرومانسية المحلقة في الأجواء الفنية، والمستمدة من مدرسة أبولو الشعرية التي كانت ما قبل الخمسينات وظلت متماسكة لدى الشعراء الكبار في تلك المدرسة وتنامت واتسعت على مداها عند علي محمود طه ومحمد الأسمر وأحمد زكي أبوشادي في مصر وأبوالقاسم الشابي في تونس والأخطل الصغير وسعيد عقل وأمين نخلة في لبنان وشعراء المهجر الشمالي من اعضاء الرابطة القلمية وشعراء المهجر الجنوبي من شعراء العصبة الأندلسية، مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وفوز المعلوف وشكرالله الجر وإلياس قنصل (وغير أولئك وهؤلاء).

مثل محمد الفهد العيسى مرحلة التحول الشعري في عملية النشر خارج الوطن حيث اصدر ديوانيه (على مشارف الطريق) و(ليديا) عن دار النشر اللبنانية الشهيرة دار العلم للملايين التي كانت من أهم دور النشر العربية التي نشرت للأسماء اللامعة في كافة العالم العربي، وكان شعره المحلق آية في الرقة والجمال مما شد اليه الأنظار من قبل المهتمين بالأدب والشعر خاصة من متذوقين وناقدين، ومن قراء المتعة الإبداعية الذين يتطلعون الى الشاعر ويرسمون صورته في مخيلاتهم بما يجسده لهم من صور شعرية آخذة تتسلل إلى الأعماق.

ومن تلك الفترة إلى اليوم والشاعر (الفهد التائه) كما كان يجب أن يسمي نفسه حيث يوقع بعض قصائده. وهو يقدم الديوان بعد الآخر على فترات متباعدة ومتقاربة علامة حضور شاعري أصيل باق ينبض شاعرية مع امتداد العمر.. وكان أحدث ما صدر له قبل أسابيع ديوان أسماه: (عاشق من أرض عبقر) مؤكدا فيه بأنه الشاعر المعطي أبدا الشاعر الشاب المتجاوز السبعين ذي الحس الشاعر المتنامي مع الزمن في شموخ ابداعي مستمد من مشاعر تفيض رقة وعذوبة وإنسانية يسودها الصفاء والنقاء حيث تؤطر صورها لمسات جمالية مختلطة بالوجدان المتحرك في فضاءات الكون المتجدد ليتلقاها قلب المتلقي ووجدانه قبل العقل لكونها صورة مبتغاة ومتمناة من ناحية ملامستها للمشاعر وتوغلها في الأعماق المتفاعلة مع الحدث المصور كمالكة له فهي في فعلها وتفاعلها مع نفسها وقارئها تشي في معظمها بتحريك ما يمكن ان يكون من أهم المؤثرات التي يألفها الإنسان:

أهوي على الثغر الرشوف أقبل ال

شفتين والخدين غير مجافي

وأخط فوق الجيد قبلة عاشق

من أرض عبقر بوحها بشغافي

ما قيمة الدنيا بغير حبيبة

تهواك.. تهواها روي قوافي

(يتبع)

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الشاعر محمد الفهد العيسى.. شاعر مجيد.. ومرحلته مفصلية في تاريخ أقرانه.. لكن ما يسؤوني.. هذا التغاضي الإعلامي عن شاعر.. بهذا.. الحجم..!
دمت بخير كاتبي العزيز


عثمان سليمان العيسى
ابلاغ
02:08 مساءً 2008/01/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية