صدر النظام المروري الجديد بعد طول انتظار وفي أعقاب صدوره وإعلانه يأمل الجميع خيراً في أن يكون نقطة بارزة ونقلة متطورة في جهاز ظل يحتكم إلى نظام تجاوز عمره السبعة وثلاثين عاماً شهد خلالها عدداً من الإضافات التي تحاول جاهدة أن توجد حلولاً لمستجدات كثيرة حدثت بعد النظام القديم.
ولا شك ان سبعة وثلاثين عاماً مرحلة يتكون فيها الكثير من المستجدات والمتغيرات التي تتطلب هي الأخرى حلولاً آنية وفاعلة.
والنظام المروري بثوبه الجديد ومن خلال مواده الخمس والثمانين جاء في مجمله متواكباً مع التطلعات ومعالجاً لكثير من المشكلات التي ظلت يعالجها حرص المسؤولين واستشعارهم للمسؤولية. ومدينة الرياض تقف شاهداً على ذلك.
النظام الجديد، اعتقد انه سيكون نقطة تحول كبرى ومنعطفاً مهماً في جهاز المرور خاصة إذا جاءت اللائحة التنفيذية - والمنتظر صدورها خلال الأشهر الأربعة القادمة - واضحة ومتضمنة نصوصاً تفصيلية لكل مادة من المواد من حيث الاجراءات والعقوبات التي ستطبق بحق المخالفين إضافة إلى نقطة في غاية الأهمية وهي أن تكون تلك اللائحة واضحة وبعيدة عن أي دخول في اجتهادات تفسيرية وأن تكون هناك مرجعية محددة يمكن الرجوع إليها لإيضاح نص معين.
نقطة أخرى وهي أن توضح اللائحة الحقوق الخاصة لمن أعطي مخالفة وله الحق في الاعتراض عليها وما هي الآلية المنظمة لذلك.
وبين صدور النظام وإعلان لائحته التنفيذية علينا أن ندرك جميعاً ان النظام المروري - والذي عكف على إعداده عدد من بيوت الخبرة جهات وأفراداً - هدفه الأول والأخير إيجاد منهجية مرورية لنظام مروري متطور يواكب التطور الذي يشهده مجتمعنا وأن تكون لدينا أنظمة مرورية شاملة نموذجية بحرص وتعاون الجميع مع الأنظمة وأن نكون مثلاً يحتذى به في اسلوب القيادة والتعامل مع المركبة والطريق، وأن نعطي الزائر صورة حقيقية تعكس واقع مجتمعنا مرورياً.
ما نريد فقط أن يستشعر كل منا المسؤولية ويتعاون مع الأجهزة المعنية وألا ينظر إلى خطأ غيره على أنه صواب حينها سنكون قد بدأنا نلامس سقف بناء مجتمع مروري آمن.
ودمتم بالسلامة..
aalshamali.@alriya