• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 763 أيام

عميد عمادة تطوير المهارات بجامعة الملك سعود د. محمد السديري ل " الرياض":

لا غنى لعضو هيئة التدريس عن التدريب والتطوير.. والترقيات مرتبطة ببرامجنا


حوار- حامد العنزي تصوير- بندر بخش

    أكد الدكتور محمد بن أحمد السديري عميد عمادة تطوير المهارات بجامعة الملك سعود "التي انشأت مؤخرا " أن تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين في الجامعة يعتبر ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية.

وأشار السديري في حديثه ل "الرياض" إلى أن حضور الدورات التي تقدمها العمادة سيكون له نقاط تحتسب ضمن متطلبات الترقية. موضحا أن العمادة ستعمل على أن تصل دوراتها التدريبية وكافة نشاطاتها إلى جميع منسوبي الجامعة من خلال تكثيف الدورات وورش العمل في أيام ومواعيد مختلفة لضمان إتاحة الفرصة لعضو هيئة التدريس للحضور والاستفادة.

السديري تطرق في حديثه إلى عدد من الموضوعات المرتبطة بالعمادة. فإلى الحوار..

@ هل لكم بتسليط الضوء على العمادة وكيفية تأسيسها؟ وما هي الرؤية التي تنطلق منها العمادة في عملها وما هي أهدافها؟ وكيف تقيمون الدعم الذي حظيت به؟

- إن تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي والدفع بمسيرتها إلى الأمام في ظل الانفجار المعرفي وتحديات العولمة. فتطوير عضو هيئة التدريس من خلال التدريب على طرائق واستراتيجيات تدريسية حديثة وأساليب التقويم المختلفة واستراتيجيات إدارة العملية التعليمية والمهارات التطويرية التي يحتاجها في العملية التدريسية وتطوير الذات يعد عاملاً أساسياً في تطوير الأداء الأكاديمي للجامعة. وتطوير مهارات الطالب وتدريبه على التلقي الجيد والمشاركة الفعالة والتفكير الإبداعي والعمل الجاد الدءوب وكيفية اكتساب المعرفة وكيفية البحث عنها كل ذلك يعمل على تخريج طالب قادر على العمل بكفاءة عالية وقادر على المنافسة بقوة في سوق عمل يحتاج إلى المهارة بجانب الشهادة. أما تطوير مهارات الموظف فهي ركيزة أساسية، رغم كونها منسية في الكثير من الجامعات، علماً بأن الموظف هو من يقدم خدمات تدعم وجود عضو هيئة التدريس في الجامعة وتعزز الدور الذي يقوم به أو تتسبب في عدم رضاه عن مستوى الخدمة المقدمة له وتؤثر سلباً على أدائه. ولأن تنمية مهارات الموظفين ينعكس بدوره على الطالب وعضو هيئة التدريس فإنه يجب أن يتدرب الموظف على مجموعة من المهارات لتحسين أدائه وتسريع إنهاء أعماله المكلف بها بجودة عالية وكفاءة فائقة. وبعبارة أخرى فإن تحسين وتطوير خدمات العملاء الداخليين (الطالب وعضو هيئة التدريس) تعتمد إلى درجة كبيرة على تنمية مهارات الموظفين بشكل مدروس ومستمر.

إن العمادة تعمل على إيجاد مناخ مناسب يتيح لعضو هيئة التدريس والقيادي والموظف والطالب التطوير المستمر لمهاراته وكذلك تعمل على تعزيز قدراتهم في كافة المجالات الإدارية والعلمية والتدريسية والحياتية. وتركز بشكل أساسي على تعزيز قدرات عضو هيئة التدريس - باعتباره الركيزة الأساسية في العملية التعليمية- لبناء قدراته للتميز في التدريس والأبحاث وإكسابه المهارات والتطبيقات التدريسية الجامعية الحديثة كما تنمي فيه قدرته على تصميم المقررات الدراسية.

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء عمادة تختص بتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الإدارية والأكاديمية والموظفين والطلاب وتطبيق مفاهيم وممارسات التطوير المدروس والمبرمج والتطوير الذاتي المستمر لقدراتهم بهدف تحسين جودة مخرجاتها وتمكينها من التكيف مع تحديات العصر. وقد أولاها معالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان أهمية قصوى وكانت من أولويات أعماله التطويرية في الجامعة ووفر لها الدعم والتشجيع اللازمين إدراكاً منه بأهمية إحداث نقلة نوعية تركز على الإبداع والتميز وتضع الجامعة في مكانها الذي تستحقه في صدارة الترتيب بين نظيراتها المحلية والإقليمية والدولية وتحقق ذلك كله بأساليب متنوعة من أهمها تطوير المهارات.

ودون شك فإن الدعم الذي توليه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين والتشجيع الذي يقدمه معالي وزير التعليم العالي أسهم في الرفع من مستوى التعليم العالي في المملكة. ومن أبرز الشواهد على الاهتمام والدعم الذي تقدمه وزارة التعليم العالي وسعيها الدءوب لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس اعتمادها لبرنامج "تنمية الإبداع والتميز لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية" بتكلفة قدرها 29مليون ريال.

ومن المهم الإشارة إلى أن العمادة بدأت فعالياتها ونشاطها قبل أن تنطلق رسميا فقامت بتنظيم العديد من الدورات وورش العمل الموجهة لأعضاء هيئة التدريس. كما أننا حظينا بدعم كبير من معالي مدير الجامعة يتمثل في حصول العمادة على الدعم المادي لبرامجها التطويرية في الفصل الدراسي الأول فقط حصلنا على دعم من معاليه ب 900ألف ريال للقيام ببرامج لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والقيادات الإدارية والأكاديمية بالجامعة كمهارة التخطيط وبناء المقررات الدراسية الإبداعية ومهارات استخدام الحاسب الآلي، وكذلك برامج مخصصة للقيادات الأكاديمية كعمداء الكليات والوكلاء ورؤساء الأقسام ودورات متخصصة في اتخاذ القرار وحل المشكلات، كما حصلت العمادة على دعم من وزارة التعليم العالي ضمن برامج التميز والإبداع ويقدر هذا الدعم بحوالي 3مليون ريال لتنفيذ برامج تطوير الذات ودمج تقنية المعلومات والاتصال في التدريس الجامعي وتخطيط التدريس الجامعي الفعال واستخدام برنامج spss وإدارة أداء المرؤوسين وتطوير المعرفة.

أما عن رؤية العمادة فهي أن تكون صرحاً رائداً ومتميزاً يقدم خدمات متكاملة لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين وطلاب جامعة الملك سعود بكافة فروعها إضافة إلى القيادات الأكاديمية والإدارية ومنسوبي الجامعة من إداريين وفنيين. وينبغي الإشارة إلى أن تطوير المهارات سيكون بأعلى درجة من التميز والتقدم والإبداع.

@ ما هي الخبرات التي تعتمد عليها العمادة في تقديم خدماتها؟ وماذا عن برامج التدريب المقدمة للمدربين؟

- تحاول العمادة دائماً الاستفادة من الخبرات السعودية المتوفرة في جامعة الملك سعود - حيث إن الجامعة تحتوي على أكثر من 3آلاف خبير- والخبرات المحلية الأخرى وتقوم العمادة في هذا الإطار بإرسال عدد من أعضاء هيئة التدريس المتميزين إلى الدول المتقدمة ليتلقوا التدريب الذي يمكنهم من الحصول على الخبرة اللازمة للمشاركة في إعداد وتنفيذ البرامج التدريبية التي تقدمها العمادة وهو ما يعرف ببرنامج تدريب المتدربين.

كما تعتمد على خبرات أجنبية من الجامعات العريقة الأمريكية والكندية والأوربية والاسترالية والنيوزلندية وغيرها وتلك الجامعات لها باع طويل في عملية التعليم والتدريب وفي تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس وفي عملية البناء الاستراتيجي.

@ هناك من أعضاء هيئة التدريس من يرى نفسه خارج إطار التطوير والتدريب بسبب مؤهلاته الأكاديمية....كيف ترون قدرة العمادة على الوفاء بتدريب هذه الفئة؟ وهل هناك توجه لدعم برامج العمادة بنقاط في معايير الترقية لمنسوبي الجامعة؟

- أولاً: لابد أن أسجل تقديري الشديد على حرص أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك سعود على تطوير مهاراتهم فقد غمرونا في العمادة بالتشجيع والسؤال والحرص على الحضور وكذلك غمرونا بآرائهم ومقترحاتهم السديدة حول برامج تطويرهم لأنهم مؤمنون بالتطوير ووجدوا في العمادة وبرامجها ضالتهم التي يمكن أن تساعدهم في تطوير مهارتهم والرفع من مستوى أدائهم.

ولكن قد يوجد بعض من أعضاء هيئة التدريس - وهم قلة- ممن يرى أنه ليس بحاجة إلى التدريب بعد هذه السنوات الطويلة وحصوله على أعلى الشهادات العلمية من أرقى الجامعات. وهذا دون شك يعتبر أحد المعوقات التي نحاول جاهدين التعامل معها من خلال رفع الوعي بأهمية التدريب والتطوير المستمر لمهارات أعضاء هيئة التدريس وتنمية قدراتهم.

ولنعلم بداية أن تطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الغربية بدأ ينتشر بشكل كبير فالحاجة ملحة لدينا في المملكة لتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس أسوة بغيرنا من الجامعات العريقة. وتتمثل المشكلة السائدة لدى البعض في الماضي، الاعتقاد بأن عضو هيئة التدريس يستطيع بمؤهله وكم المعلومات لديه أن ينقل المعلومات بالشكل الصحيح. وهذا غير دقيق لأن عملية التواصل مع الآخرين لها معايير وأساليب تختلف عن مسألة الحصول على شهادة عليا في التخصص. ومن المعلوم أن عملية التواصل مع الأشخاص ترتبط بثلاث عناصر رئيسية هي المرسل والمستقبل ووسيلة الاتصال. لابد لجميع مكونات الاتصال من نقل الرسالة بفعالية ليتم استقبالها وفهمها بالطريقة الصحيحة فالعلم مع المهارة وتوظيف وسائل الاتصال بشكل فعال طريق أساسي وسالك لإيضاح الرسالة وفهمها وتحقيق هدفها. كما أن العملية التعليمية ليست مجرد نقل معلومات ولكن العملية التعليمية كيف توظف هذه المعلومات (توظيف المعرفة)؟ كيف تغير هذه المعرفة من سلوكيات الطالب؟، كيف يبني الطالب هذه المعرفة؟

وكلما استطاع عضو هيئة التدريس أن يوصل المعلومة ويتلقى التغذية الراجعة بالطريقة الصحيحة كلما أمكنه القيام بدوره في الارتقاء بالعملية التعليمية وإحداث التفاعل اللازم لتطويرها.

فهل لدى عضو هيئة التدريس هذه المهارات؟ بالطبع قد يوجد لدى البعض ولكن تنقصه مهارات أخرى هنا يصبح من الواجب علينا تطوير مهارات عضو هيئة التدريس وجعله يكتسب المهارات ويتدرب على الأدوات اللازمة لسير العملية التعليمية بالشكل الصحيح.

ولا يخفى علينا أننا في عصر لا يعترف بالشهادات فقط بل يهتم بشكل أكبر بالرخصة التي تخول بممارسة التخصص. فالطبيب مثلاً يجب أن يجدد رخصته كل سنتين وهذا ما ينطبق أيضاً على المهن الأخرى. وتجديد هذه الرخصة المهنية لدى الممارس يعني أن لديه المعلومات الحديثة التي تمكنه من ممارسة المهنة بشكل فاعل ومؤثر وأن لديه القدرة على الاتصال الفعال. ولا أخفيك أنه في البداية كان لدينا بعض التخوف من عدم تفاعل أعضاء هيئة التدريس مع برامج العمادة ومن وجود مقاومة للتغير الذي يفترض أن تحدثه لكننا نعلم ان مثل هذه المقاومة يمكن أن تضعف بل وأن تتحول إلى دعم للعمادة وبرامجها متى أحس عضو هيئة التدريس بقيمتها الحقيقية وقدمت له بأسلوب جذاب ومتميز وهذا ما ظهرت بوادره بحمد الله مع توالي تقديم العمادة للبرامج وورش العمل المتميزة خلال الفترة القصيرة الماضية.

ولا أحد يشك ولو للحظة واحدة في كفاءة عضو هيئة التدريس وتمكنه الأكاديمي ولكن هذه الكفاءة وهذا التمكن الأكاديمي لابد أن يقترن ببناء المهارة فمهارة استخدام التقنية في التعليم وبناء المقرر الفعال والاتصال الفعال والتفكير وأخلاقيات المهنة والتعرف على أساليب وطرق التعامل مع الطالب أصبحت حاجات مهمة لنجاح العملية التعليمية. فالعمادة سوف تركز على مهارات التدريس والتعليم والنشر ومهارات التفاعل الإنساني والمهارات الشخصية للطلاب كقواعد السلوك المهني وإدارة الوقت وضغوط العمل واكتساب مهارات التحليل والتفكير والنقد واستخلاص النتائج وكذلك المهارات القيادية لأعضاء هيئة التدريس والقيادات كالمهارات الإدارية واتخاذ القرار.

وقد أسهمت الجامعة في دعم برامج العمادة من خلال عزمها تخصيص جزء من النقاط المحتسبة لأغراض الترقية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة بناءً على حضورهم ومشاركتهم الجادة في البرامج والدورات التي تقدمها العمادة. فالشهادة لن تكون المعيار الوحيد للتقييم بل استمرارية التدريب والتأهيل الذي يحصل عليه عضو هيئة التدريس بجانب الأبحاث العلمية.

@ وأنتم في أولى خطواتكم كيف تقرؤون التفاعل مع برامج العمادة؟

- كان باكورة إنتاج العمادة الدورة التأسيسية الأولى لأعضاء هيئة التدريس الجدد وقد سعدنا بالإقبال الكبير فحضور حوالي 203عضو هيئة تدريس لفعاليات الدورة و 80عضوة هيئة تدريس في فرعي الجامعة في عليشة والملز يعتبر مؤشراً إيجابياً.

ولم يكن تواجدهم لمجرد الحضور بل كان لديهم شغف كبير للاستفادة من البرنامج الذي وجدوا فيه ضالتهم فعرفهم بشكل واضح بحقوقهم وواجباتهم كأعضاء هيئة تدريس وما توفره الجامعة من خدمات إضافة إلى أساليب التدريس الحديثة ووسائله المتطورة. وصار الاستفسار كثيراً عن الدورات القادمة وبشكل مشجع لنا. وهذه الأرقام تمثل نسبة 45% من الخطة التي تنوي العمادة تطويرها في السنوات الثلاث القادمة - فقد وضعت العمادة خطة لتطوير 500عضو هيئة تدريس خلال ثلاث سنوات- وهي أرقام محفزة بشكل كبير لنا ومؤشر على شغف عضو هيئة التدريس بالتطوير.

@ هل سيقف دور العمادة في إطار الجامعة أم سيكون لها دور خارج هذا الإطار من حيث إبراز الدور المهم للتطوير الذاتي وتطوير المهارات وتنظيم الفعاليات المرتبطة بالتطوير الذاتي خصوصا في الجانب التعليمي؟

- إن دور الجامعة لا يقتصر فقط على النواحي العلمية والأكاديمية في حدود أسوارها بل يمتد لتقديم خدماتها للمجتمع بأسره. فجزء من رسالتها هو خدمة المجتمع وبالتالي نحن نؤمن بأن دورنا الأساسي ينطلق من هذا الأساس. فلدينا خطط طموحة للخروج إلى المجتمع وملامسة احتياجاته وتوعيته بأهمية الدور الذي نقوم به ونوعيه بأهمية تطوير المهارات. ويشمل ذلك طلاب المرحلة الثانوية وأولياء أمورهم وأبناء أعضاء هيئة التدريس والموظفين. وفي هذا الإطار تعتزم العمادة عقد ندوات وورش عمل لتحديد المهارات التي يحتاجها سوق العمل والتي لابد من توفرها في الخريجين وتقديم الدورات المناسبة للطلاب بما يتفق مع هذه الاحتياجات والمتطلبات.

صحيح أنه ليس من مهام الجامعة تناول موضوعات التوظيف ومواءمة المخرجات لسوق العمل لأن الجامعة تهتم بالناحية العلمية فقط ولا يجب أن نخرج طلاب مدربين للعمل مباشرة في سوق العمل هذه حقيقة قد يحاول بعض رجال الأعمال التهرب منها وإلقاء اللوم على الجامعات لعدم رغبتهم في التدريب وعدم استعدادهم للمساهمة فيه. ولكننا في الجامعة سوف نساهم بإذن الله في تأهيل أبنائنا الطلاب لسوق العمل من خلال تدريبهم بالشكل المناسب الذي يكسبهم المهارات الضرورية وينطوي هذا تحت مفهوم "خدمة المجتمع".

@ البعض من أعضاء هيئة التدريس قد لا يسعه حضور الدورات التدريبية التي تنظمها العمادة وذلك بسبب ارتباطه بساعات التدريس أو بتكليفات أخرى.. ماذا عن تكرار الدورات التدريبية في أوقات مختلفة.. وماذا عن عقد بعض منها في يومي الخميس أو الجمعة؟

- يبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس في الجامعة أكثر من 3آلاف عضو وعدد الموظفين أكثر من 3000موظف وعدد الطلاب أكثر من 62ألف طالب. ونحن حريصون على أن يستفيد من البرامج والدورات التي تقدمها العمادة أكبر عدد ممكن إن لم يكن جميع منسوبي الجامعة. ولذلك نحن نقدم دوراتنا في أوقات نعتقد أنها تلائم الغالبية من أعضاء هيئة التدريس وحرصنا أن يكون بعضها في الفترة الصباحية وبعضها في الفترة المسائية. ونفكر حاليا في تقديم بعض الدورات التدريبية خلال عطلة نهاية الأسبوع حتى نستطيع أن نغطي اكبر شريحة ممكنة من أعضاء هيئة التدريس. مع العلم أننا بدأنا في بعث الاستبانات لأعضاء هيئة التدريس لاستطلاع آرائهم ومعرفة رغباتهم في أفضل الأوقات لتقديم الدورات التدريبية وسوف تكون هذه الاستبانة على موقع العمادة على الانترنت. علما أننا نستخدم نظام تكرار الدورات التدريبية لتتوافق مع اكبر عدد ممكن من أعضاء هيئة التدريس. كما أننا نخطط لعقد عدد من الدورات عبر شبكة الانترنت ليتمكن عضو هيئة التدريس من حضورها والاستفادة منها في منزله. كما تخطط العمادة أيضاً لإنشاء مكتبة يتم من خلالها أرشفة جميع الدورات التدريبية وسوف تحتوي على أكبر عدد من الكتب والمجلات التخصصية والأفلام الخاصة بالتطوير بحيث تكون في متناول يد الجميع للاستفادة منها. وكل ذلك لتحقيق هدف تطوير عضو هيئة التدريس والموظف والطالب من خلال جميع الوسائل المتاحة زمانياً ومكانياً.

@ ماذا عن دور العمادة في تطوير الطالب؟ وهل هناك نية لإقرار مواد في مجالات التطوير الذاتي للطلاب في مختلف التخصصات؟

- من حسن الحظ أن تأسيس العمادة جاء متزامنا مع إطلاق برنامج السنة التحضيرية ونأمل أن يكون دورنا تكاملياً خصوصاً أن البرنامج يعمل على تهيئة الطالب المستجد لدخول المرحلة الجامعية والتي تختلف اختلافاً جذريا عن المرحلة الثانوية.

فالطالب ينتقل بشكل مفاجئ من مرحلة التلقين المباشر في الثانوية العامة إلى الاعتماد المباشر على النفس في المرحلة الجامعية مما قد يتسبب في إخفاقه وعدم قدرته على التأقلم وبالتالي فهو في أشد الحاجة إلى تهيئة الظروف المناسبة التي تساعده على التكيف لذا سوف تعمل السنة التحضيرية على رفع مهارات الطالب العلمية وتأهيله للدراسة الجامعية وتنمية مهارات اللغة والحاسب لديه.

ونحن سوف نستمر في استثمار هذا التطوير الذاتي والمهاري والمعرفي للطالب في السنوات التالية لكي يكون عضواً فاعلاً في الجامعة والمجتمع وكذلك ليكون مؤهلاً مهارياً وحاسوبياً وفكرياً ومعرفياً وتطبيقياً لكل ما يحتاج إليه سوق العمل. حين يتخرج الطالب بالشهادة وبالمهارات. أضف إلى أن هناك طلاباً في الجامعة لم يكونوا ضمن تجربة الجامعة للسنة التحضيرية أو لم تشملهم السنة التحضيرية سوف نقوم برفع مهاراتهم وتأهيلهم علمياُ ومهارياً لسوق العمل.

ولذلك نعقد العديد من الدورات للطلاب حول تنمية مهاراتهم اللغوية والحاسوبية والمهنية والحياتية مثل دورات عن كيفية إعداد السيرة الذاتية وكيفية إعداد الخطابات وكيفية القراءة السريعة وكيفية كتابة التقارير. ستنفذ العمادة جاهدة كل الدورات التي من شأنها تطوير الطالب والرفع من قدراته وتأهيله لسوق العمل.

إن جامعة الملك سعود حريصة دون أدنى شك على تطوير مهارات عضو هيئة التدريس وموظفي الجامعة وطلابها وسنعمل في العمادة كل ما في وسعنا للاستفادة من الدعم اللامحدود من معالي مدير الجامعة والقيادات في الجامعة لتنمية مهارات كافة منسوبي الجامعة بما يوفر بيئة أكاديمية أفضل للتعليم والتعلم للرقي بالمجتمع وتحقيق أهداف الدولة التنموية.


قييم هذا المقال
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
  • 1

    كلام جداً مبشر خصوصاً للموظفين الذين يعملون في جامعة الملك سعود ولكن أود أن أبين نقطة للدكتور السديري وهو أن أكبر نسبة تسرب موظفين من الإدارات الحكومية هي جامعة الملك سعود وكل موظف في الجامعة هاجسه الأول والأخير هو كيف يستطيع أن ينتقل من الجامعة وذلك من أجل تطوير مستقبله الوظيفي لأنه لا مستقبل وظيفي في الجامعة وهي ليست إلا مرحلة إنتقالية بالنسبة له (في إعتقاد الموظف) والأسباب كثيرة وأهمها تأخر الموظف في حصوله على ترقيته لمدة تصل في بعض الأحيان إلى8سنوات وأكثر(محسوبة من بعد تاريخ إستحقاقه طبعاً)

    صريح (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:53 صباحاً 2008/01/08

  • 2

    الشي المؤسف في الجامعة تأخر ترقيات الموظفين الي اكثر من عشرة سنوات وقلة او يكون انعدام عقد الدورات التدربية لمنسوبي كافة قطاعات الجامعة والتي تعتبر من المفترض منبر للرقي والتقدم لموظفيها واصبح الأنتقال عن الجامعة حلم كل موظف طموح.

    ابو فهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:29 مساءً 2008/01/08




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات



إعلانات خيرية