بينما تتواصل اللقاءات التفاوضية الفلسطينية الاسرائيلية، كشفت مصادر اسرائيلية أمس النقاب عن مخطط اسرائيلي جديد لاقامة نحو الف وحدة استيطانية على "املاك غائبين" (فلسطينيين) تقع ضمن نطاق مستعمرة "هارحوماه" المقامة على جبل ابو غنيم جنوب شرقي القدس المحتلة.
واوضحت صحيفة "هارتس" أمس، ان وزارة الاسكان الاسرائيلية ماضية في تنفيذ هذا المخطط الذي صادقت عليه اللجنة المحلية في بلدية الاحتلال بالقدس على الرغم من تعليمات رئيس الحكومة ايهود اولمرت التي تشترط ابلاغه بكل خطة بناء سواء في الضفة او في القدس.واذا ما اقيم الحي الاستيطاني الجديد فانه سيفصل نهائيا منطقة بيت لحم عن الاحياء الفلسطينية الجنوبية للقدس.
ويضاف هذا المخطط الى مشروع استيطاني اخر اعلن عنه قبل نحو اربعة اسابيع عقب مؤتمر انابوليس للسلام ويقضي ببناء ما يزيد عن 300وحدة سكنية، حيث اثار في حينه انتقادات اميركية وغضب فلسطيني ودولي.
وفي هذا الاطار كشفت "هآرتس" النقاب ايضا ان هذه الوحدات ال 300ستقام على اراضي غائبين تعود لابناء بلدة بيت ساحور، ممن أعلن عنهم كغائبين، ولهذا فان اراضيهم أخذتها الدولة دون تعويض أو بحث قضائي. وياتي مخطط البناء على اراضي غائبين مخالفا حتى للقوانين الاسرائيلية حيث سبق للمستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية ان وجه في الماضي تعليمات بالكف عن استخدام قانون الغائبين في الشطر الشرقي من القدس. كما ياتي يتناقض والوعود التي قطعتها (اسرائيل) للولايات المتحدة بعدم استخدام القانون في شرقي المدينة. ولفتت "هارتس" الى ان استخدام قانون املاء الغائبين، موضع خلاف كبير، منذ ضم الشطر الشرقي من المدينة بعد حرب 67.حيث قضى مئير شمغار، المستشار القانوني في حينه بعد عام من الحرب بان "لا مبرر لأخذ ملك شخص". وأوصى بعدم استخدام القانون. وفي نهاية 2004قررت لجنة وزارية، في جلسة لم تنشر تفاصيلها، بالعودة الى استخدام هذا القانون.وبعد افتتضاح الامر، طالبت الولايات المتحدة بتغييره. وفي اعقاب ذلك نشر المستشار مناحيم مزوز تعليمات، في شباط 2005، أمر فيها الحكومة ب"الوقف الفوري لاستخدام قانون املاك الغائبين على أملاك في شرقي القدس". وفي تعقيبها على هذه المعلومات، زعمت وزارة القضاء الاسرائيلية أن الاراضي صودرت لاغراض عامة من مالكين يهود أيضا، ولا يوجد لموضوع الغياب أي صلة. اما وزارة الاسكان فقالت انه "لا يوجد قرار بوقف الخطة للمرحلة الثالثة في "هار حوماه".