جريدة الرياض اليومية

الأثنين 29 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 7 يناير 2008م - العدد 14441
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
حقاً.. من قتل بوتو؟

اغتيال الزعماء السياسيين والمفترض إنهم يحظون على الدوام بأفضل الوسائل والأجهزة الأمنية ليس بالأمر السهل البته إذ إن عمليات الاغتيال من هذا القبيل تتطلب جهات ذات تدريب استخباراتي رفيع المستوى للتأكد من إتمام المهمة على أكمل وجهة فضلا عن ضمان عدم اعتقال أي شخص على قيد الحياة من مرتكبي الاعتداء يمكن أن يقود إلى الجهة أو الجهات الحقيقية التي تقف وراء عملية الاغتيال.

ومنذ حادثة اغتيال الارشيدوق فرانسيس فيردناند في سراييفو في يوليو عام 1914وحتى مقتل الرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي في عام 1963فان الشخص الذي ضغط على زناد السلاح كان فقط مجرد أداة في مؤامرة كبيرة يصعب كشف حقيقتها وكذلك كانت تماما حادثة اغتيال رئيس الوزراء الباكستانية السابقة بنظير بوتو في السابع والعشرين من ديسمبر.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن ما الجهة التي تقف وراء مقتل بوتو في الوقت الذي كان هناك احتمال لانتصار حزبها في انتخابات الثامن من يناير الحالي والتي تأجلت الآن إلى الثامن عشر من فبراير والتي كانت تشكل تحديا أمام حكم الرئيس برويز مشرف العسكري؟.

ومما يثير الشكوك إسراع حكومة مشرف بإلقاء لائمة جريمة الاغتيال على القاعدة وذلك قبل أيام قليلة من إعلان الرئيس مشرف بأنه متأكد بان مرتكب الجريمة هو تنظيم القاعدة، وبسبب ضغوط أمريكية فانه سعى إلى الحصول على مساعدة اسكوتلاند يارد في إجراء تحقيق حول الحادثة.

ويبدو انه بربط قتل بوتو بالقاعدة فان الرئيس مشرف يهدف إلى العديد من الأهداف أولها تعزيز أسطورة القاعدة الشيء المفيد للغاية بالنسبة لواشنطن في هذا الوقت والذي تتصاعد فيه الشكوك حول هدفها الحقيقي من حربها ضد الإرهاب فضلا عن جعل مشرف أكثر قيمة لواشنطن ثانيا فان ذلك يعطي مشرف كبش فداء يضع على عاتقة مسئولية إزاحة وللأبد اخطر منافس سياسي لحكمه.

ومن الملاحظ أيضا بان النظام الحاكم في باكستان رفض إجراء تشريح لجثة بنظير علما إن السياسية الباكستانية القتيلة كانت قد اتهمت الحكومة الباكستانية من قبل بعدم متابعة التحقيقات في تفجير أكتوبر والذي كاد أن يؤدي بحياتها وقتل بالفعل أكثر من مائة وثلاثين من أتباعها الذين كانوا يحيطون بسيارتها كما اتهمت آنذاك السلطات الباكستانية بعدم توفير حماية أمنية كافية لها ملمحة بان هذه الأجهزة الأمنية قد تكون متورطة في اعتداء كراتشي بالإضافة إلى أن بنظير كانت قد صرحت بوضوح في مقابلة مع محطة تلفازيه بريطانية قبل وقت قصير من مقتلها بأنه يمكنها تخليص باكستان من الحكم العسكري وتنظيف الأجهزة العسكرية والأمنية الباكستانية من الفساد ومن العناصر الإسلامية.

وبعد أيام من مقتل بنظير نشرت السلطات الباكستانية صورة فوتوغرافية لما يبدو بأنه بقايا رأس للانتحاري المشتبه بقتل بنظير غير أن الرؤوس المقطوعة مثل رأس لي هارفي اوسالد قاتل كنيدي لا تتحدث أو تنطق بالحقيقة بطبيعة الحال.

"اشيا تايمز"

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية