د. محمد القويز
مرضا السكر والضغط هما من أكثر الأمراض شيوعاً في المملكة أحدهما أو كلاهما.
وهما لصان حقيقة بكل ماتحمل الكلمة من معنى. يتسللان خلسة وينخران الجسد من دون أن يدري بهما المريض. وحتى عندما يكتشف المريض أنه مصاب فإنه في الغالب ليس لديه الوعي المطلوب لمجابهة لصين ما أن يتسللا حتى يحتلا كل ناحية من نواحي الجسد على امتداد حياة المريض.
السكر يسلب النظر والإحساس والكلى فالقلب فالمخ والأعصاب والأوعية الدموية، والقدرة الجنسية لدى الذكور. كما أنه يجعل الجسم عرضة للالتهابات البكتيرية والفطرية.
أما الضغط فينهك الأوعية والقلب بشكل مستمر ينتج عنه تصلب الشرايين وتضخم القلب وجلطة القلب.
وهناك عوامل أساسية في علاج المرضين ألخصها بالآتي:
@ ضرورة أن يتم التحكم بالضغط والسكر بشكل كبير. فهدف العلاج هو الحصول على ضغط أقل من 120، وأن يكون السكر مع الصيام 90أو أقل.
@ الغذاء جزء مهم في علاج المرضين ويلزم حمية لكل مرض هي من الأهمية وبالذات بالنسبة للسكر لدرجة أنها تفوق أهمية العلاج وإن كانت لاتغني عنه.
@ تخفيف الوزن يساعد على التحكم بالمرضين ويحد من مضارهما.
@ كثير من المرضى يحتفل بسجل كامل لقراءة الضغط ومستوى السكر ولكن المفاجئ أنك عندما تلقي نظرة على التسجيل تجده خارجاً عن الحدود الطبيعية لمدة طويلة بدون أي إجراء للحد منهما. لايكفي متابعة السكر ومستوى الضغط إن لم تتخذ الخطوات اللازمة للتحكم بهما.
@ التحكم بالعوامل التي قد تزيد من مخاطر مرض القلب على مريضي السكر والضغط كالحد من التدخين والحفاظ على الكوليسترول في مستويات منخفضة.
السكر مرض خطير لوحده يستلزم حمية قاسية وأدوية تتحكم بمستواه الطبيعي.
الضغط مرض خطير لوحده يحتاج إلى تخفيف الوزن والحد من الأملاح وعلاج أو أكثر لتحقيق المطلوب.
فكيف إذا اجتمعا؟
ولو افترضنا أن السكر يساوي 6على مقياس الخطر
وأن الضغط يساوي 6على مقياس الخطر.
فإن مقياس الخطر إذا اجتمع الضغط والسكر في مريض يفوق محصلتهما بكثير أي أكبر من 12بكثير.
هذا يستلزم أن يُزاد في عدد العيادات المتخصصة في علاج السكر والضغط تستوعب الأعداد الكبيرة من المرضى.