توفي الفنان الفوتوغرافي غالب محمد الخضراوي ( 39عاما) إثر حادثة تصادم مرورية وقعت (الثلاثاء) في طريق بقيق السريع، وأفاد مقربون من الخضراوي أنه كان قاصدا احدى الدول الخليجية من اجل المشاركة في أحد المعارض الفوتوغرافية، بيد أن الحادث حال دون تلك المشاركة.
ويعد الخضراوي من أبرز الفنانين الفوتوغرافيين في محافظة القطيف، وبخاصة أنه ممن أسس جماعة التصوير الضوئي المنبثقة عن مركز الخدمة الاجتماعية في المحافظة.
ووصف مبدعون رحيل الخضراوي ب "الخسارة الكبيرة للفن الفوتوغرافي"، وقال الخطاط حسن الرضوان: "حمل الفنان مزايا، عدة أبرزها أنه حمل في شخصيته كاريزما مكنته من امتلاك قلوب عدة شرائح في المجال الإبداعي كالخطاطين والفنانين التشكيليين، ومعظم من تردد على مركز الخدمة الاجتماعية خلال الثلاث سنوات الماضية كان يحرص على التعرف عليه".
ولم تقتصر الممارسات الابداعية لدى الخضراوي على فن التصوير الفوتوغرافي، بل دخل في مجالي الفن التشكيلي والخط العربي، بيد أنه تميز في شكل ملفت في مجال التصوير، واضاف الرضوان "ربما كان لوالده الفنان الفوتوغرافي أثر في تنمية هذه الموهبة". وزاد "هو من مؤسسي جماعة التصوير الفوتوغرافي في مركز الخدمة الاجتماعية، أما في مجالات الابداع الأخرى فكان يناقشنا في الخط ويحضر مع جماعة الفن التشكيلي، ما جعله محبوبا من قبل كثير من الشرائح الفنية".
وتميزت تجربة الخضراوي الفنية بكثرة الترحال من حقل فني لآخر، فمرة تراه مع الخطاطين، ومرة مع التشكيليين، أخرى في التصوير الفوتوغرافي، ورأى متابعون لتجربته أن سر الترحال يكمن في تخصصه كمدرس للتربية الفنية، مؤكدين أنه تمتع بنشاط وحماس كبيرين للعمل الفني، وجمع الخضراوي عضويات عدة، أهمها لجنة التجهيزات أوبريت شعاع الحق (احتفال المنطقة الشرقية بمناسبة مرور 100عام على تأسيس المملكة في مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة) لعام 1419ه..
والخضراوي الذي أصر خلال مشواره الفني على ضرورة ان لا يستغني الفنان التشكيلي عن كونه مصوراً فوتوغرافياً يرى من خلال تجربته الفنية ان الفنان التشكيلي يتمتع بنظرة تساعده على اتخاذ زاوية التصوير الصحيحة، ما يمكنه من اقتناص اللقطة التي يريد أن يستفيد منها لاحقاً ان رغب في رسمها، مشيرا الى ان بعض السلبيات الاجتماعية التي تعوق عمل الفنان التشكيلي، وبخاصة انه لا يستطيع أن يأتي بلوحته وسط الطريق ليمارس الرسم. يشار الى ان الخضراوي يعشق المدرسة الواقعية في الفن، بيد أنه لا يجد نفسه في المدرسة التكعيبية، فيما حاول تجريب المدرسة السريالية، وقال زملاؤه في الفن التشكيلي: "آمن على مدى تجربته الفنية بأن المدرسة الواقعية هي التي تعلم الإنسان كيف يكون دقيقا".