إذا كنتَ ممن منّ الله عليهم بالعيش في المنطقة الشرقية، فستدرك بلا شك نعمة التعددية والتنوع الذي يعيشه سكان المنطقة عند تنقلهم في سياراتهم بسبب كثرة الاختيارات الإذاعية المنوعة على موجة الاف ام التي يحظون بها بسبب قربهم من دول الخليج العربي إلى درجة أنك قد تحتار في تخزين أيِ منها في محطات الحفظ الآلي براديو السيارة. فإذا كنت من هواة الطرب الأصيل فلن يكون بإمكانك تجاوز إذاعة البحرين المتخصصة بإذاعة أرشيف الطرب العربي الأصيل. أما مغرمو الفن الخليجي الخالص والجلسات فسيكون بإمكانهم التنقل بين إذاعتي "صوت الخليج" القطرية المعنية بالجلسات، وإذاعة البحرين الشعبية الملتزمة بإذاعة نمط خليجي شعبي من الطرب.
ولا يقف الأمر عند الطرب فحسب، بل لمتابعي الأخبار العالمية نصيبهم من الاف ام عبر إذاعتي البي بي سي العربية والجزيرة الإخبارية. ومحبو الثقافة بشكل عام يمكنهم متابعة إذاعتي مونتي كارلو الفرنسية، والبي بي سي اكسترا البريطانية وكلتاهما تبثان بالعربية بالطبع. أضف إلى ذلك مجموعة من الإذاعات الأخرى المختصة بالترفيه بشكل عام دون أن تشعرك بالغباء أو أنك كعكة إعلانات مستهدفة، ومجموعة أخرى تبث بلغات مختلفة مراعاة للتنوع الحضاري والثقافي في دول الخليج بشكل عام. وفي النهاية فإن أي إذاعة من تلك الإذاعات تفشل في لفت انتباهك إلى محتواها فإن مصيرها هو التجاهل من قبل المستمع الذي يملك الريادة أولاً وآخراً!.
السؤال المهم الذي يطرح نفسه بعد كل هذا: من المستفيد من حصر الفضاء السعودي العريض على إذاعتين اثنتين فقط -باستثناء الإذاعات الحكومية- تتبعان لشبكة واحدة؟؟. سؤال كنت أتمنى منذ زمن أن ألتقي معالي وزير الإعلام لأجله، أطرحه هنا علّه أن يصل!..
* قفلة:
إذا كنت لا تنافس إلا نفسك، فمن الوهم ادعاء النجاح!