بحث



الأثنين 29 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 7 يناير 2008م - العدد 14441

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الإنجليز أكثر الشعوب إيماناً به
الحظ .. شماعة من لا شماعة له!

تقرير- نوف السبيعي
    كانت تسأله عن المقاس المناسب للقطعة التي اختارتها.. رد: "كل المقاسات يامدام موجودة ماعدا اللي طلبتيه" التفتت نحوي وشكت: "شفتِ الحظ ؟!".

يجيء خبر أن فلاناً ابن فلان الذي لا يجيد مسك الكتاب.. نجح في الامتحان!.. ويرد السامعون: "سبحان الله.. ذاك حظه يكسر الصخر!".

حكايات كثيرة تشبه هذه.. ودائماً تنتهي مجيرة البطولة للحظ!

(س) من الناس يمتلك بيتاً جميلاً وزوجة صالحة وأطفالاً "مؤدبين" وهذه المعادلة ناتجها يُعلل بالحظ الحلو!.. و(ص) من الناس عاطل عن العمل برغم معدله العالي ومبتلى بالقولون والأرق بسبب حظه "المنيل بستين نيلة"!.. وبين "أن حظي كدقيق فوق شوكٍ نثروه" وصولاً ل "كل ما طقيت في أرض وتد" كل يشتم حظه ويغبط حظ غيره.. ويعلق نجاحه وفشله وارتفاعات مزاجه وانخفاضها ب "حظه اليوم "!

الحظ ويعني النصيب وفي رواية أخرى "البخت".. ويقال إنه القدر ويطلق على الخير والشر.. وهو لعبة أهل الأبراج ووسيلتهم المفضلة للرزق.. كلامهم الذي يبدأ ب حظك اليوم ويعدك بأن يخبرك عن حظك غداً.. قنوات تبث من أجل اللعب على الذقون واستدرار الأموال.. فيصبح حظ غيرك يعتمد على تفاؤلك بما تسمعه عن حظك! تطل عليك "غنوجه" لبنانية وتبشرك "مواليد برج العزراء كتييير حزهم اليوم حلو ".. ومواليد برج العذراء يرسلون لها السلام ويبشرونها بأنهم مازالوا كما هم لم يتغير شيء!

يقال إن الشعب البريطاني هم الأكثر إيماناً بهذه الأمور يليهم الإيطاليون واليونانيون والأسبان.. كما أن الكثير وخاصة في العالم الغربي يؤمنون أن الرقم 7هو رقم حظ.. وفي هذا يقول الكاتب والمؤلف المختص بتاريخ الأديان "فريدريك لينوار": الاعتقاد بأن الرقم 7يجلب الحظ يعود إلى مئات السنين قبل ولادة المسيح وأصله ينبع من علم الفلك، فالكواكب السبعة المعروفة ترمز إلى كمال النظام الكوني، وهذا مانجده في المعتقدات القديمة في الصين وحضارة بلاد ما بين النهرين التي سبقت الديانات الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام.. وخلال القرون الوسطى في الغرب ظهرت عبر المهووسين بالرقم 7الفضائل السبع والخطايا السبع والأسرار السبعة!

الطريف في الأمر أن تاريخ 2007/7/7كان تاريخاً يعد بالحظ والأعظم أنه وافق يوم سبت وهو يوم حظ ومجموع ثلاث سبعات يساوي واحد وعشرين وهو رقم حظ أيضاً يعني "خلطة حظ معتبرة"!.. ففي بريطانيا أصر الآلاف على عقد قرانهم في هذا اليوم حتى أن حجوزات قاعات الاحتفال قد بدأ التهافت عليها قبل هذا التاريخ بعامين!

فلسفة الحظ التي أصبحت شاغل الناس تتحدث عن أمور غريبة لا تحمل أي منطق حتى أن مجرد سماعها يشبه سماع نكتة مثلاً: رؤية قطه سوداء أو البوم نذير شؤم!.. إذا مررت تحت سلم أو سقالة (ستنيل) حظك!.. رؤية العريس لعروسه قبل يوم الزفاف تجلب سوء الحظ لكليهما!.. بعض أنواع العقيق خاصة التي بلون السماء تعليقها يستدعي الحظ الحلو و يشفي من أمراض مستعصية!

ولتجلب الحظ قسراً تزوج في الساعة السابعة وسبع دقائق ووثّقه بشهادة سبع شهود وأجعل تورتة الزواج مؤلفه من سبع طبقات واختصر شهر العسل لسبعة أيام!

ويعتقد أيضاً أن ضم الإصبع الوسطى للسبابة علامة لجلب الحظ حتى أن إحدى شركات اليانصيب البريطانية اتخذت من هذه العلامة شعاراً لجلب الحظ للناس.. ولها!

وقد ورد في وسائل الإعلام أن مطعماً صينياً دفع 75ألف دولار لشراء "سمكة نمر عملاقة ذهبية اللون" يؤمن الصينيون بأنها ترمز للثروة وتجلب الحظ الطيب لكنهم لم يذكروا كم صارت إيرادات المطعم بعد شراء سمكة الحظ! ومن الخرافات التي تتعلق بالحظ و خاصة في رأس السنة أن الذي يحتسي آخر كأس من قنينة الخمر بعد منتصف تلك الليلة سيكون سعيد الحظ وإن كان عازباً فسيكون أول من يتزوج من بين رفاقه، ومن الشؤم دخول منزل ما دون أن تحمل هدية لهم.. وكنس الغبار إلى الخارج يوم رأس السنة يكنس معه الحظ السعيد وغسل الثياب والصحون في ذاك اليوم يدعو للتشاؤم! والحرص على بقاء النار مشتعلة طوال الليل تعتبر رشوة لجلب الحظ!

وتعد حدوة الحصان من أشهر تعويذات الحظ في العالم.. حيث يهتم الكثير من المسيحيين خاصة بتعليقها على باب المنزل والقصة وراء هذا الاعتقاد أنه كان هناك حداد يدعى "دونستان" أصبح أسقف كانتبري عام 959م.. أتى إليه رجل وطلب منه أن يحدي قدميه فشك دونستان أن الشيطان يقف أمامه في صورة رجل خاصة عندما أنتبه لقدميه ووجدها على هيئة أظلاف مشقوقة.. ففكر في حيلة ثم قال للسائل إن عليه أن يعلقه في الحائط حتى يستطيع أن ينجز عمله.. بعد أن علق "الشيطان" بدأ في تعذيبه حتى توسل الشيطان طالباً الرحمة من الحداد دونستان ففك أسره بعد أن أعطاه وعداً أن لا يدخل بيتاً علق على بابه حدوة حصان!.

وأضافوا أيضاً أنه لابد من تعليقها بجعل طرفي الحدوة للأعلى لتظل تحمل قوتها في طرد الشيطان والأرواح الشريرة وجلب الحظ لأهل المنزل!

في مقال للأستاذ فهد الأحمدي ذكر فيه أن عالم نفس أمريكياً يدعى "ريتشارد وايزمان" توصل من خلال دراساته التي تهدف ل (رفع نسبة الحظ السعيد) إلى نتيجة تقول: "إن الحظ حالة نفسية واجتماعية يمكن تعلمها من خلال أربع صفات تميز بها المحظوظون (عينة الدراسة) وهي: مهارتهم في خلق الفرص ذاتها، تبنيهم تفكيراً ايجابيا حيال الفوز والهزيمة، امتلاكهم دافعاً قوياً ورؤية مختلفة، التعلم من محاولاتهم الفاشلة لتأسيس إنجازات ناجحة.

أحد الحكماء ترك أثراً كتب فيه: "أنا أكثر الناس حظاً فقد أعطاني الله صحة ونوماً قريراً وهل أكثر من ذلك حظ ؟!".. والمنطق يقول: بما أن هناك اختلافاً بين البشر فمن الطبيعي أن يصل الاختلاف لحظوظهم "ويوم لك ويوم عليك".. والمؤمن أمره كله له خير إن إصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر.

وإن كنت مازلت تؤمن بأنك "متعوس وخايب الرجا" وأن الطابور الذي تقف فيه لا يتحرك بينما المجاور يسير بسلاسة وأن الأشياء التي تريدها لا تجدها وعندما تكف عن البحث تجدها أمام عينك وأنك عندما قررت للمرة الأولى والوحيدة أن تدخل سوق الأسهم بتحويشة عمرك (اتطربقت فوق دماغك ودماغ المساهمين)!. لا تيأس وتلجأ للتعميم أو تندب اليوم الأسود الذي جئت فيه لهذه الدنيا.. فقط تذكر أن الحكمة تقول: " ( بالدعاء) تستطيع تغيير حظك!".

14 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الدنيا فرصة وكل انسان ذكي يجب ان يستفيد من هذه الفرصة انا بنفسي لا أرجع امور حياتي للحظ بل للفرصة.
الأنسان لايستطيع شراء حظ لنفسه بل يستطيع ان يستغل فرصة بحياته
ممكن ان كثير من الناس تشابه عليهم البقر فأعتقدوا ان فرصة مؤاتيه في حياتهم استغلوها جيداً هي حظ فالحظ ليس له وجود بالواقع بل هو ذكائنا في استغلال تلك الفرصة.
وسلام


ابوخالد
ابلاغ
04:49 صباحاً 2008/01/07

 


يقول الله سبحانة وتعالى في الحديث القدسي ((انا عندحسن ظن عبدي بي.))الحديث اوفي مامعناه
وايضا قيل في الاثر تفاالو بالخير تجدوه


نايف
ابلاغ
05:46 صباحاً 2008/01/07

 


لا يوجد حظ عند الانسان ولكن الله تكفل بكل شيئ له فهو المعطي الواهب المانع لامانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت اذا الله سبحانه وتعالى تكفل بكل شي للعباد تكفل بارزاقهم وحياتهم فلا وجود للحظ بيننا والحمد لله الذي اطعمنا من جوع وامننا من خوف


خفايا الليل ابوعبدالعزيز(الرياض)
ابلاغ
07:30 صباحاً 2008/01/07

 


أشكرك على مقالك الرائع وأنا بكل صراحة أوفقك فيه إلى حد كبير لكن أين نحن من قوله تعالي :
(وما يلقاها إلا الذين صبروا و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )
هذه الايه تدل على ان الحظ موجود و له باع طويل في الحياة


علي
ابلاغ
08:11 صباحاً 2008/01/07

 


انا أتفائل بالأعداد الوتر بشكل عام
عموما من حصل شي"ن" يستاهلوه
تحياتي نوف السبيعي الله يسعد قلبك


أم سياف الشمري
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/01/07

 


على طاري الحظ في مثل قديم نسمعه دايم من العجايز يقول (اذا قام حظك باعلك وشرالك واذا قعد حظك يا عزي لحالي وحالك ) وفي مثل ثاني يقول (اللي ماله حظ لايتعب ولايشقا) والحظ موجود لايستطيع احد ان ينكره او ينقص منه والدليل على ذالك انه ذكر في القرآن الكريم (ذو حظ عظيم ) وموضوع ان في ناس انجحت في دراستها او فلان حقق ارباح خياليه فهذا كله توفيق من رب العالمين وبالعكس اذا وجد انسان تعثرت امور حياته لايرمي بأصابع الاتهام للحظ ويقول ان حظي لعب فيني يمكن يكون هذا اختبار من رب العالمين , وعلى طاري الفرص اذا حظك ماجابها من وين راح تجي واذا ماجاها توفيق من رب العالم وشلون راح تنجح , آخر الكلام اعجبتني فقرة المقال اللي تقول بالدعاء تقدر او تستطيع ان تغير حظك كما ورد عن الامام احمد ( إن الله حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين ).


عبدالله الخالدي
ابلاغ
09:16 صباحاً 2008/01/07

 


شكراً استاذه نزف وتسلم يمينك على هالموضوع الرائع بحق
وتمنياتي لك بالحظ الطيب والتوفيق..


محمد خالد
ابلاغ
10:06 صباحاً 2008/01/07

 


مشكلتي أؤمن بالحظ بشكل غير طبيعي..ودايم اردد
"ان حظي كدقيق فوق شوك نثرووة ثم قالو لحفاة يو حر اجمعوة"
ان شاء الله تتبدل وتصير"اموت فيك يا"حظي"..انت احسن حظ بالدنيا"


SO !!
ابلاغ
01:00 مساءً 2008/01/07

 


مقال رائع جداً
انا قدامي فرصه العمر اتمنى ادعي الله من كل قلبي انها تتحقق:)
ارجو من كل دخل يدعي لي بقلب صافي ان الله يتقبل دعواتي ويحقق امنياتي واربح هذه الفرصه التي لاتتعوض...ويختار مافيه خير وصااالح


reema
ابلاغ
03:01 مساءً 2008/01/07

 10 


اللهم إننا نحمدك حمدا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك حمدا كما تحب يا ربنا وترضا < هذا أولا :) !!
7 / 7 / 2007 م
كان يوم تركيب البوابة الكهربائية في منزلنا الجديد!
وحدث أن تأخر العمال عن الحضور
وبعد وصولهم تبين لوالدي أن السبب يعود إلى رجل أراد تقديم موعده من الأحد للسبت لينال شرف وبركة وحظ هذا التاريخ المنحوت على قطعة معدنية علقت في البوابه. وكفى !
كاتبتي :)
" هنيئا لنا مادمنا نسمع صوتك في صرير قلمك "
بوركتي حيث ماكنتي... :)


ورود :)
ابلاغ
03:45 مساءً 2008/01/07

 11 


موضووع طريف وواقعي في نفس لوقت
الصراحة انا أؤمن في الحظ ووجودة مع اشخاص
بس اتوقع انه توفيق من الله وعلى نياتكم ترزقون
يعني يرتبط في نيتك وتوفيق الله لك
بس يبقى انه في ناس يعني يمشوون ومايدررون الدنيا وين رايحة وماشية اموورهم
يعني الموضوع في نسبة وتناسب
والله يصلح الحال ونصير من اللي مرضي عنهم يااارب


للخطايا ثمن
ابلاغ
04:02 مساءً 2008/01/07

 12 


انامل سطرت فابدعت,,,
شكرا من الاعماق على مقال جمعت فيه اطيب الكلام
واستفدت منه في اثراء معلوماتي
وقفة..حظي للاسف سيء من ناحية التعليم فقط فالسنوات تركض وانا مازلت في جامعتي اتمنى التخرج ونيل شهادة جامعية
فهل سيقف حظي العاثر حائلا اتمنى لا


ريم
ابلاغ
04:05 مساءً 2008/01/07

 13 


شكرا استاذه نوف على المقال الرائع
اعتقد في حياتنا شي حظ وشي نتعب على ما نحصله وبكتير من الاحيان نجري ورا سراب فيه ناس تجيها الدنيا سهله وفيه ناس لو حاجه بسيطه تجيها بتعزير وطلعة روح
بالنسبه للاساتذه الي ذكرو الايه " وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم " الايه تابعه للي قبلها " ادفع بالتي هي احسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم "
يعني الصبر والتحمل والقدره على دفع السيئه بالحسنه هي الحظ العظيم والله اعلم


عرفان المحمدي
ابلاغ
06:39 مساءً 2008/01/07

 14 


مقال رائع يستحق الإشادة "شكرا أستاذتي على ماسطرتة أناملك. "
فلنبداء بنبذ الخرافات والتعلق بتوافة الأمور فالنجاح و التوفيق كل ذلك بيد العزيز الحكيم إذا قضى أمر فأنما يقول لة كن فيكون فنحن رهن أشارتة ,وما علينا إلا التوكل علية و إحسان الظن بة.


عين
ابلاغ
07:08 مساءً 2008/01/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية