بعد تعرضها للإجهاض ثماني مرات، كانت سارة ويتمان تخشى ألا يكتمل حملها وتصبح أماً. وعانت مع زوجها مارتين على مدى 15عاماً من تكرار حالات الحمل والإجهاض. ولم يتحقق حلمهما في الإنجاب بالرغم من خضوعها لعلاج مكثف. ولكن هذه المرة كانا أكثر حظاً، حيث رزقا بطفلتهما مايا، التي تتمتع بالصحة والعافية، والتي كان وزنها عند مولدها يزيد على سبعة أرطال.
وتعبر سارة ويتمان ، 37عاماً، عن سعادتها قائلة "لا أصدق أننا في النهاية رزقنا بطفلتنا الجميلة، فولادتها بعد تلك الإخفاقات المؤلمة تشبه المعجزة، وبدأت محاولات الزوجين، اللذين يعيشان في بانبيري، بمقاطعة أوكسفوردشير، للإنجاب في عام 1991، بعد مرور عامين على زواجهما، وفي السنة التالية أسقطت سارة حملها بعد 12أسبوعا من الحمل. وفي يوليو 1993حبلت للمرة الثانية، لكنها أسقطت الحمل بعد 10أسابيع. ثم تكرر الإجهاض للمرة الثالثة.
بعد ذلك خضعت لفحوصات طبية لمعرفة ما إذا كان تكرار الإجهاض ناتجا عن أسباب صحية. ولكن لم توضح الفحوصات أي أسباب، وعليه اعتبرا ما حدث "قضاء وقدرا". ولكن بعد عامين من ذلك في يونيو 1996تعرضت سارة لحادثة الإجهاض الرابعة. و هنا أدركت "أن هنالك شيئاً ما" قد يكون سبباً في سقوط حملها. وعليه تم تحويلها إلى مستشفى سانت ميري بلندن، الذي يوجد به مركز للإجهاض. وهناك أخبرها الأطباء بأنها مصابة بمتلازمة تجعل نظام المناعة في جسمها الجنين يتعرف على الجنين على انه جسم غريب ويعمل على طرده، فتتكون جلطات دموية في المشيمة تؤدي إلى إسقاط الجنين. وأبلغها الأطباء أنهم سوف يعطونها أدوية لتقليل كثافة الدم في المشيمة عندما يحدث الحمل في المرة القادمة. وتقول سارة "لقد شعرت بارتياح لأنني في النهاية عرفت السبب في سقوط أجنتي. وكنت واثقة من أنني سأكمل الحمل في المرة القادمة". ولكن بالرغم من استخدام العقاقير تعرضت سارة خلال السنوات التالية لأربع حالات إجهاض. وفكرت مع زوجها في تبني طفل، ولكنهما قررا في مايو 2006إجراء محاولة أخيرة، وحدث الحمل، ولكن مشاعر الأم كانت مختلفة هذه المرة. ومضى الحمل بصورة سليمة حتى الاسبوع الثاني والعشرين، حيث بدأت المشاكل تهدد بحدوث ولادة مبكرة، ولمنع ذلك توقفت عن تناول الأدوية، لأنها كانت تهدد بحدوث نقص في تغذية الجنين. وعند الاسبوع الثامن والثلاثين أجرى الأطباء عملية قيصرية في شهر يناير الماضي الحالي، لترى مايا النور، جالبة لوالديها سعادة لا يمكن وصفها. وتقول سارة "كانت سعادتي لا توصف، فقد أصبحت أماً بعد انتظار 15عاماً!. ومايا الآن في شهرها الحادي عشر وتتمتع بصحة جيدة وتقول أمها "في يوم ما سنحكي لها كيف كانت ولادتها حدثاً فريداً".