جريدة الرياض اليومية

الأثنين 29 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 7 يناير 2008م - العدد 14441
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
أحمر الشفاه وطلاء الأظفار قد يسببان سرطان الثدي

عرض الصورة

لندن - "الرياض":

حذر علماء مؤخراً من ان المواد الكيميائية الموجودة في أحمر الشفاه وطلاء الأظافر من شأنها التسبب في سرطان الثدي. فقد أثبتت دراسة أنه يمكن لمادة إفثالات بوتيل البنزيل/بي بي بي ( butyl benzyl phthalate"BBP") أن تؤثر عفي النمو الصحي لأنسجة الثدي. وقد طالب مناصرو إصحاح البيئة مؤخراً بحظر إدخال تلك المادة في صناعة مستحضرات التجميل حيث تستخدم في المنتجات لكي تجعلها صقيلة ولامعة.

يشار إلى أن هذه المادة التي هي من صنع الإنسان تمثل جزءاً من عائلة الإفثالات الكيميائية التي تشبه هرمون الأنوثة وتحاكيه؛ وهي تستخدم على نطاق واسع لتليين اللدائن وتطرية البلاستيك كما أنها توجد في أكياس تعبئة الطعام وألعاب الأطفال والبسط والزرابي والمذيبات.

وكانت دراسة سابقة قد ربطت تلك المواد بعيوب الولادة ومشاكل الكلى والعقم. وقد تم حظرها على نطاق أوروبا في ألعاب الأطفال وحلقات الإسنان (حلقات من مطاط أو لدائن يعض عليها الطفل في طور التسنين وظهور الأسنان). أما في الوقت الحالي، فإن العلماء في مركز فوكس تشيز للسرطان في فيلادلفيا بالولايات المتحدة يقولون إن مادة "بي بي بي" والتي تتجمع في خلايانا الدهنية قد تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

وقام الفريق الذي أجرى الدراسة بإطعام الفئران التي تفرز اللبن بمادة بي بي بي التي تم امتصاصها فيما بعد من قبل صغارها عبر حليب الثدي. وأورد الباحثون في المجلة الالكترونية بي أم سي جينومكس (التي تختض بالدراسات الوراثية) أن صغار الفئران تم تعريضها لمستويات من المواد الكيميائية تقدر كمياتها بأنها تعادل تقريباً الجرعات المأمونة لبني البشر والموصى بها من قبل الوكالة الأمريكية لحماية البيئة. وقد لوحظ ان المواد الكيميائية أفضت الى تغيير التركيبة الوراثية للخلايا في الغدد الثديية لصغار الإناث من الفئران.

ويقول العلماء إنه برغم زوال الآثار بزوال مسبباتها - أي بمجرد أن تم استبعاد مادة بي بي بي من الوجبة الغذائية - فإن التغييرات الطفيفة قد تكون ذات تأثير لاحق في قادم الأيام. وفي هذا السياق تحدث الدكتور خوزيه روسو رئيس الفريق الذي أجرى البحث فقال: "إننا أول من أفاد بأن تعرض حديثي الولادة ومن هم في مرحلة ما قبل البلوغ لمادة بي بي بي قد أدى إلى حدوث تغييرات في شكل الموروثات/البنية الوراثية بالأنسجة الثديية لديهم. وبما أن هذه المادة موجودة في البيئة، فإن التعرض لها بصفة مستمرة عبر الاستنشاق أي عن طريق الجهاز التنفسي وعن طريق الجهاز الهضمي يمكن أن يوصلها إلى العديد من الأعضاء المختلفة بما فيها الثدي".

وأردف الدكتور خوزيه يقول: "في هذه الدراسة تبين لنا كيف أن نشاط تلك المادة المركبة والتي توجد في مختلف مكونات الحياة اليومية من شأنه التأثير على نمو الفئران. ويعد هذا بمثابة مؤشر بأن التأثير ذاته يمكن أن يطال الإنسان. ويمكن لمادة بي بي بي أن تتسبب في حدوث تغييرات في مرحلة لاحقة من عمر الإنسان حتى وإن تعرض لها وهو في بداية حياته أو في مقتبل عمره". واستطرد بقوله: "وفي هذا الاتجاه فإننا نعكف على تقييم ما إذا كان تعرض الفتيات في ريعان الشباب لهذه المادة له أي ارتباط بالبلوغ المبكر أو بنمو الثدي".

ويقول الباحثون إنه يلزم إجراء مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت تلك المادة الكيميائية تتسبب بالفعل في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الفئران ذلك أن دراسة أجريت قبل عامين توصلت إلى إحدى أوائل الصلات بين مادة إفثالات والعيوب الوراثية.

وكان باحثون في جامعة روكستر في نيويورك قد اكتشفوا ان النساء اللاتي ترتفع لديهن مستويات المواد الكيميائية المحللة لمادة إفثالات، أو الأيضات (المواد الناشئة عن الأيض/العمليات الحيوية والكيميائية داخل خلايا الجسم)، ترتفع لديهن احتمالات إنجاب أطفال ذكور يكون نمو أعضائهم التناسلية دون المستوى الطبيعي المطلوب.وفي تصريح ذي صلة، قال متحدث باسم الشبكة البيئية للنساء إن مادة إفثالات موجودة في أربعة من كل خمسة منتجات تجميل معروضة للبيع في الأسواق في بريطانيا. وأضاف قائلاً:

"هنالك بدائل أكثر أماناً وسلامة. نرجو أن تُزال هذه المواد من جميع مستحضرات التجميل.

فالناس يضعون العديد من مستحضرات التجميل على بشراتهم كل يوم - وهي مستحضرات تتراوح بين غسول الاستحمام ومستحضرات ترطيب الشعر.

وقد تم امتصاص العناصر الاستشفافية عن طريق البشرة ويمكنها ان تتجمع في الجسم فتفضي إلى تأثير على المدى البعيد (العناصر الاستشفافية هي العناصر التي يمكن تتبعها خلال العمليات البيولوجية أو الكيميائية بفضل ما تتمتع به من نشاط إشعاعي)".

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية