النشاط المدرسي يعتبر المرحلة الأولى لاكتشاف المواهب وتنميتها وتعزيز مدارك الطلاب وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالفائدة.. ولو تم اعطاء هذا الجانب اهتماما كبيرا لاستطعنا أن نخرج مبدعين في جميع المجالات سواء الرياضية أو العلمية او الأدبية وغيرها.
فهناك طلبة يظهر عليهم النبوغ منذ وقت مبكر ولا نستطيع اكتشاف ذلك الا من خلال المدرسة التي يفترض ان تحتضن هؤلاء وتدعمهم وتسخر لهم المكان الملائم والأجهزة والأدوات التي تساعد على تنمية مواهبهم ليستفيد منهم المجتمع مستقبلا باذن الله.
ولكن ما يحدث حاليا في مدارسنا بعيد كل البعد عن ذلك وتحول النشاط المدرسي الى قتل للمواهب وكبت لهم، ولم نسمع يوما عن تكريم للنوابغ من أبنائنا الطلبة وأصبحنا نتساءل بمرارة لا يوجد بين أبنائنا مبدعين.. بلى يوجد ولكن آلية اكتشافهم ما زالت غائبة.
من أبرز معوقات النشاط الطلابي قلة الامكانات المادية المتوفرة في المدارس من أجهزة وخامات وأماكن للنشاط، لو اكتشفنا مثلا أن أحد الطلبة مبدع في الرسم كيف سنستطيع تنمية موهبته اذا كانت لا توجد خامات تساعد على ذلك ومثله طالب آخر في الكمبيوتر اذا كانت لا توجد اجهزة وآخر في كرة القدم مع وعدم وجود المكان المخصص لذلك وقس على ذلك الكثير.
ومما يثير العجب ان وزارة التربية تكتفي باقامة هذه الأنشطة من دخل المقاصف المدرسية فقط بدون اي دعم من الوزارة مما يؤكد انها تنظر اليها كأنشطة هامشية يتم ممارستها على الفرغة.
لا أعلم ما العائق من اقامة مسابقات فصلية بين المدارس لأفضل الاختراعات وتكريم الطلبة الفائزين او اقامة دوري لكرة القدم بين المدارس لاكتشاف المواهب الكروية وهذه جزء بسيط من صميم عمل الأنشطة المدرسية.
اكتشاف العقول هو اللبنة الأولى لرقي المجتمع وتقدمه أتمنى أن تعي الجهات المعنية ذلك.