بحث



الأثنين 29 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 7 يناير 2008م - العدد 14441

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أولاً الحماية
الإعلاميون أمام أضخم مقاضاة لشركات التبغ في المملكة!

د. عبدالرحمن يحيى القحطاني
    كنت قد أشرت في تصريح لي حول مقاضاة وزارة الصحة لشركات صناعة التبغ (مطلع هذا الأسبوع بالصحيفة)، بأنها أحد أهم قضايا المحاكم حساسية في تاريخ المملكة المعاصر، وأضخمها من حيث التعويضات التي تطالب بها الوزارة والتي تقدر بالمليارات. وذلك نابع كون وزارة الصحة تواجه خصماً شرساً، يتقن أساليب المراوغة والتضليل في المحاكم، بل وإجهاض الدعاوى في كثير من الأحيان!!، وهو أيضا يعمل بشكل منظم، ويمتلك الكثير من الإمكانات والخبرات. يضاف لذلك أنه يمثل إخطبوطاً اقتصادياً عالمياً له أسلحته وعتاده الذي لا يستهان به. وفي البعد الآخر، فالقضية تتعامل مع أحد أخطر مهددات الصحة بالمملكة، وتمس معظم شرائح المجتمع، كما تلامس مباشرة همومنا الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

والمتابع لهذه القضية، التي بدأت أُولى مرافعاتها في شهر شعبان الماضي، يجد نوعا من القصور في التغطية الإعلامية لها، والتي أراها وطنية بكل المقاييس والمعايير!!. وقد يكون سبب ذلك القصور نابعاً من وزارة الصحة في التعريف بهذه القضية وأبعادها الصحية والاقتصادية والسياسية على البلد، إضافة إلى أن هذا النوع من المقاضاة غير معتاد، وغير واضح المعالم لدى الكثير من أفراد المجتمع، وقد يكون أحد الأسباب الرئيسة في ذلك ندرة المصادر التي تتحدث حول هذا الحدث في العالم العربي.

ونظراً لأهمية القضية وأبعادها الوطنية، فإني أوجه دعوة لجميع العاملين في الإعلام بوسائطه المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية - رجالا ونساء بما فيهم الأئمة والخطباء للاهتمام بتغطية هذا الحدث الحرج والشائك!!. ولن أفتي في مجال اختصاص الإعلاميين بكيفية تغطية هذا الحدث، فهم أكفأ مني وأقدر على ذلك. ولكن من باب التذكير (والذكرى تنفع المؤمنين) فمن الأبواب المعتادة عقد لقاءات وحوارات مع أصحاب القرار وذوي الشأن بهذه الحادثة في وزارة الصحة وعلى رأسهم معالي وزير الصحة والزملاء في الإدارة القانونية، وكذلك الزملاء القائمون على برنامج مكافحة التدخين بالوزارة. ومما لاشك فيه فإن إدارة الإعلام الصحي ستكون جاهزة للتعاون مع الإعلام أمام هذا الحدث. وآمل أن نجد من قنواتنا الإعلامية المرئية من تسعى لبناء فيلم وثائقي حول ذلك يبرز حجم كارثة تعاطي التبغ بالمملكة، وطرق شركات التبغ في الترويج لهذه السلعة واستهدافها للناشئة من كلا الجنسين، علاوة على تغطية المقاضاة وأبعادها، والتجارب الدولية في هذا المجال.

واعتقد أنه من الضروري - للإعلاميين - الاطلاع على وثائق منظمة الصحة العالمية حول التجارب الدولية في مقاضاة شركات التبغ والتعرف على أساليبهم في التهرب منها أو إجهاضها، إضافة إلى الإطلاع على نماذج من خفايا المستندات السرية لتلك الشركات في دول الإقليم، التي سبق وأن أفرجت عن بعضها شركات صناعة التبغ أثناء عملية التقاضي في ولاية مينيسوتا بالولايات المتحدة!!.

ومن تلك الوثائق المهمة، ما أعده مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق البحر المتوسط باللغة العربية في إحدى خطواته المميزة لتحليل مستندات صناعة التبغ، والتي منها وثيقة "صوت الحقيقة" المؤلفة من جزءين يمثلان أدلة جديدة للأعمال الخفية التي تديرها تلك الشركات في دول الإقليم ومنها دول الخليج. وكذلك وثيقة "العدالة في دعم الصحة" التي تتحدث عن التجارب الدولية في مقاضاة شركات التبغ. ويمكن تحميل تلك الوثائق من موقع مكتب المنظمة على الانترنت (www.emro.who.int/arabic)، بالإضافة لوجود أيقونة بمسمى "مبادرة التحرر من التبغ" على نفس الرابط تحوي معلومات قيمة حول آليات وبرامج مواجهة جائحة التبغ، وأساليب شركات التبغ في مواجهة وتقويض تلك الأنشطة.

ننتظر الكثير من الأجهزة الإعلامية وقادة الرأي الذين اعتدنا منهم التعامل بجدية مع مثل هذه الأحداث الوطنية - وبأن يقوموا بدورهم في مساندة وزارة الصحة، وتبصير المجتمع بذلك.

@ خبير تعزيز الصحة

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


القصور الإعلامي موجود وتجد الإعلام يضخ ويضخم القضايا التي يريد ويعتم ويهمش مالا يريد خصوصاً أن البعض مؤمن بأننا بحاجة إلى السماح لبيع ماهو اعظم من الدخان ؟!


خالد
ابلاغ
06:55 صباحاً 2008/01/07

 


بصراحه المقال اكثر من رائع واتمنى ان يكون هناك صدى لمتطلباتك يادكتور.وفي اعتقادي ان نظرتك شبه ورديه لاعلامنالاننانرى العكس تمامًا اهتمامت اعلامناعاليه عفواًاقصدالعكس تماماً:واما شركات التبغ فسيقاضيهم الله تعالى وسلمت يا دكتور


غيداء
ابلاغ
07:27 صباحاً 2008/01/07

 


ياأخي الكريم : هناك شئ اسمه شركات التبع التي تصنع التبغ وهناك شئ مختلف تماما اسمه وكلاء التبغ أو المستوردين له , والقضية ضد شركات التبغ التي رفعها المستشفى التخصصي في امريكا تم رفضها ولهذا قررت وزارة الصحة تحويل القضية من مقضاة شركات التبغ العالمية الى مقاضاة وكلاء التبغ في المملكة داخل المحاكم السعودية وهي قضية خاسرة لان وكلاء االتبغ في المملكة مرخص لهم ويعملون بشكل نظامي واستيراد التبغ في المملكة يتم بطريقة نظامية ولايوجد في عملهم اي شئ مخالف للنظام , وحسب علمي أنه لايوجد قضية في العالم تم كسبها ضد وكلاء التبغ في اي دولة من دول العالم
شكرا لك


ابن الرياض
ابلاغ
08:45 صباحاً 2008/01/07

 


أتمنى أن يكون هناك تفاعل من جميع أفراد المجتمع مع القضية ضد شركات التبغ وهذا هو دور الإعلام


ابو فهد
ابلاغ
09:04 صباحاً 2008/01/07

 


شكر خاص للدكتور عبد الرحمن لاهتمامه المتواصل والدؤوب بهذه القضية الهامة ليس فقط لمكافحته ما يعتبر من أهم المخاطر التي تهدد صحة هذا المجتمع ولكن ايضا لكونها خطرا متعمدا و بسبق الاصرار. فقد اعترفت شركات التبغ بقيامهم بتسويق و ترويج أصناف السجائر المركزة فى دول العالم الثالث والتي تعتبر اقل تكلفة فى التصنيع ولها القدرة على زيادة الادمان لدى الاخوة المدخنين و خاصة الشباب والاطفال الذين هم استثمار لهؤلاء الشركات للمستقبل. وقد يكون ذلك بسبب النجاح المتواضع الذى احرزته بعض الجهات فى المحاكم الدولية والامريكية ضد شركات التبغ فالتفتوا هؤلاك على دول العالم النامى ينفثون ويروجون سمومهم ويضاعفون ارباحهم. ولكن مقاضاة هذه الشركات ما هى الا جزء بسيط من هذه المعركة. فالمعركة الحقيقية هى التى نخوضها لاسترجاع صحتنا بالحد من التدخين والتى تحتاج الى تكاتف كافة الجهات الرسمية والحكومية والتوعوية لنشر هذه الرسالة بين المواطنين. وياحبذا اذا أدى ذلك التكاتف الى الحد من استيراد التبغ و فرض الضرائب المتصاعدة لرفع اسعاره مع فرض اقسى و أشد معايير الجودة على شركات التبغ. وبالله التوفيق.


عزة رسلان
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/01/07

 


اللهم عاف المدخنين ولا تبتلينا.
المدخنون ضحية لتجار التبغ و كثير منهم يحاول الإنعتاق من هذه البلية و ينجح البعض و يفشل آخرون. نسأل الله أن يعافي و يعفو عن الجميع.
ماذا لو زادت وزارة التجارة الضرائب على استيراد التبغ بطريقة متزايدة و حولتها لوزارة الصحة كمقابل للمشاكل الصحية التي يسببها التبغ و للحد من إقدام الناشئة على التدخين حيث أن سعره المتدني لديكم يغري صغار السن على التدخين و يسهل حصولهم عليه.
مجرد اقتراح.. لكم تحياتي
سوداني مقيم بينكم


abbod algorashy
ابلاغ
10:33 صباحاً 2008/01/07

 


نحن السبب و ليس التجار : التاجر يبحث عن الربح و نحن من اعفاهم من الضرائب و ساعد في اعطائهم رخص المقاهي و غير ذلك. اتنمى فقط عدم ملاحقة الغير , اصلح نفسك. كيف؟ اعمل كما كعملت فرنسا.


ابو مها
ابلاغ
12:20 مساءً 2008/01/07

 


وفقك الله د.عبدالرحمن..
ونحن بحاجة فعلاً لدحر خطر التدخين بمحاربة الشركات التي تصدره وحقيقة هذه من المقالات المميزة التي تابعتها في الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع..
فكل مقالات جميلة ورائعة وهي كالصواريخ..
ولعل يكون هناك لقاء معكم في الإخبارية حول هذه القضية
اشكرك على وطنيتك وحبك للبلد وحسن الدفاع عن صحة الإنسان،،
خالد الرفاعي


خالد الرفاعي
ابلاغ
04:19 مساءً 2008/01/07

 


دكتور/ عبدالرحمن القحطاني حفظك الله ورعاك والجميع،
اللهم عاف المدخنين ولا تبلى أي مسلم به،
مقالك جميل يادكتور... ولكن لو كانت القضية مرفوعة... ضد جميع تجار المواد الغذائية... لكان الشهود كثير،
ولكن كم الميزانية المقدرة لهذه القضية... التى ستخسرها الوزارة؟؟
أليس من الأجدى فتح مشاريع صحية في بعض المناطق المحتاجة بهذه الميزانية؟؟
هل حضر المدعي عليهم الجلسة الأولى؟؟


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
06:32 مساءً 2008/01/07

 10 


سعادة الأستاذ الفاضل الدكتور. عبدالرحمن يحيى القحطاني سلمه الله و نفع به
تحية طيبة وبعد، شكراً لك للكتاية عن موضوع مهم للغاية يهم جميع المواطنين حتى الغير مدخنين من زوايا عدة.
نحتاج إلى تظافر الجهود الفردية والجماعية ومؤسسات المجتمع المدني خاصة (جمعية مكافحة التدخين) ونقابة المحامين في مطالبة الشركات المصنعة بالتعويض عن الخسائر البشرية والخسائر المادية المهولة التى نفقدها يومياً بسبب التدخين.
كما اننا نحتاج لمطالبة الشركات الموردة لإنشاء مستشفيات لمرضى السرطان الرئوي والسرطانات الاخرى التي يسببها التدخين (في الفم والحلق والبلعوم والمرئ والامعاء والجلطات الدماغية والقلبية وتصلب الشرايين). فأين الشركات "الوطنية" الموردة للتبغ من مساعدة المجتمع والتكفير عن ذنوبهم وعقوقهم لهذا الوطن.


ابو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
08:53 مساءً 2008/01/07

 11 


نعليق الاخ ابن الرياض تعليق مفيد لكنني سأسأله لو ان محلا للالعاب باع لعبة
كانت سببا في الاضرار بولده لاجل سوء تصنيعها او المواد المستخدمة فيها.. ألا يحق له مقاضاة التاجر الذي استوردها حتى لو كان استيراده لها نظاميا.
السيارات المستوردة لو حصل بها خطأ مصنعي ادى لحادث لصاحبها يحق له مقاضاة الشركة التي استوردتها حتى لو كان استيرادها لها نظاميا..
فنظامية الاستيراد لا تعفي تجار التبغ من تحمل مسؤولية الاضرار التي يلحقونها
بمن يتناول بضاعتهم التي يستوردونها.


عبدالعزيز
ابلاغ
01:19 صباحاً 2008/01/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى حماية المستهلك

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية