أكدوا عدم التزام وكلاء الشركات بتغطية ضمانات الصيانة.. متضررون ل"الرياض":
أكد مستهلكون تراجع جودة بعض المنتجات الاستهلاكية، وتردي مستوى الخدمات التي يقدمها وكلاء ومصنعو الأجهزة الكهربائية والالكترونية.
ووفقا لمتضررين فإن تراجع تلك السلع يكمن في السباق المحموم الذي تديره الشركات المصنعة للاستحواذ على النصيب الأوفى من حجم السوق العالمية والتسارع الهائل بين المنتجين للفوز بما يجتذب أنظار المستهلكين بغض النظر عن جودة المنتج ومقاومته للأعطال والتي بدأت هي الأخرى تشكل عبأً ثقيلا يرهق كاهل المستهلك.
وتأخذ شريحة واسعة من المستهلكين المحليين من مستخدمي الأجهزة والمعدات الحديثة على معظم الشركات المصنعة المحلية والعالمية ووكلائها في الداخل إغفال عناصر الجودة والكفاءة عند تصنيع معظم الأجهزة الحديثة رغم تراكم تجارب الشركات المصنعة وتقدم تقنيات التصنيع فيها وتطور تكنولوجيا الأبحاث مدعومة باتساع دائرة المنافسة بين المصدرين من جراء ولادة شركات مصنعة لم تكن مدرجة على قائمة التنافس من قبل.
وتتلخص أغلب المشاكل التي يعاني منها المستهلكون في تراجع الجودة النوعية لحساب تطوير المظهر الشكلي الخارجي للأجهزة والمعدات على اختلاف أنواعها وإن لم يخل الأمر أحيانا من إضافة بعض التقنيات المحسنة.. وكذلك من عدم التزام وكلاء الشركات بتغطية ضمانات الصيانة المقدمة للمستهلكين ككفالة على الأجهزة والسلع التجارية الجديدة والتي تمنح للمشترين بغية ترويج أكبر قدر من السلع المعروضة أمام المستهلكين.
ويعزو الكثير من المراقبين إلى أن تراجع الجودة في تلك السلع يكمن في السباق المحموم الذي تديره الشركات المصنعة للاستحواذ على النصيب الأوفى من حجم السوق العالمية والتسارع الهائل بين المنتجين للفوز بما يجتذب أنظار المستهلكين بغض النظر عن جودة المنتج ومقاومته للأعطال والتي بدأت هي الأخرى تشكل عبأً ثقيلا يرهق كاهل المستهلك.. إذا ما قورن الوضع - بطبيعة الحال - بين المنتجات الحالية من الأجهزة الحديثة وما كانت عليه الحال خلال العقود الماضية.. يضاف إلى كل ذلك ماتشهده السوق العالمية من إتجاه الشركات الأم إلى البحث عن مصادر العمالة الرخيصة والتصنيع في دول لا تأخذ تطبيقات معايير الجودة النوعية على محمل الجد.. مما أضر بالتالي بمستوى جودة المنتج المفترضة وأوقع المستهلك في حمى البحث عن الجودة في المظهر والجوهر.
وقد أصيب المئات من المستهلكين المحليين بخيبة وإحباط من مستوى أداء الأجهزة الحديثة التي لا تلبث إلا وتتحول إلى خردة في وقت وجيز لا يحقق للمستهلك أدنى درجات الاستفادة من المنتج رغم الضمانات الموثقة من الشركة المصنعة ووكيلها المحلي.. يأتي ذلك مواتيا لحزمة من التعليلات التي يسوقها في الغالب وكلاء الشركات وموزعوهم عند طلب تغطية الضمانات المقدمة للعملاء ليصدم العميل أخيرا بتلقي أعذار إما بتعذر إجراء الصيانة لأجهزتهم المعطلة او لعدم توفر الفنيين القادرين على إجراء أعمال الصيانة الفورية المطلوبة نتيجة تنوع الموديلات واختلاف تقنياتها.. أو بتعذر مراكز الصيانة عن استقبال المنتج لعدم توفر قطع الغيار اللازمة لإتمام عملية الصيانة المطلوبة.
في هذه الأثناء أكد سعود السعدون - أحد المتضررين - تراجع جودة بعض المنتجات الاستهلاكية، وتردي مستوى الخدمات التي يقدمها وكلاء ومصنعو الأجهزة الكهربائية والالكترونية، وقال إنه ابتاع جهاز جوال قبل مدة ليفاجأ عند طلب الصيانة لتعطل أحد الأزرار مما لا يكلف صيانته أكثر من بضع دقائق وحفنة من الريالات أن مهندس الصيانة يتعذر عن قبول الجهاز لعدم توفر القطعة المطلوبة واضعا إياه أمام خيارين إما أن يتم إرسال جهازه للمركز الرئيسي في منطقة أخرى لإجراء الصيانة وإعادته في مدة لا تقل عن أسبوعين أو الانتظار عل وعسى أن تتوفر القطعة من المصدر في موعد غير محدود.. مشيرا إلى أنه قد لجأ إلى أحد المراكز المتخصصة في صيانة الأجهزة الجوالة لإصلاح العطل.. ليعلم على إثر ذلك بأن الوكيل المعتمد قد ألغى ضمان الجهاز.
فيما أشار المواطن سالم الشمري إلى أن مشاكل السخانات والغش في تصنيعها قد وصل حدا لا يمكن السكوت عنه حيث تلجأ بعض المصانع إلى استبدال المواد العازلة بأخرى ذات جودة متدنية طمعا في جني هامش ربحي أكبر والاندماج مع حركة التصنيع المتسارعة في الدول المنتجة والتي ألغت من قواميسها مبادئ الكسب المعقول مقابل السلعة الجيدة.
ويذكر حمود السليم أن السيارات وقطع غيارها قد نالها نصيب من الغش والتدليس والتدني الحاد في مستوى الجودة وهي - بطبيعة الحال - الأهم بوصفها ذات تأثير مباشر في سلامة مستخدميها.
بيد أن حمود مطلق قد مضى إلى القول بأن الحواسيب والأجهزة الإلكترونية المتقدمة المستخدمة على نطاق واسع في تدبير أمر حياتنا اليومية قد تحولت هي الأخرى إلى عنصر استنزاف فعال لجيوب المستهلكين جراء تبدل موديلاتها بصيغة شبه لحظية أفضت إلى أن يباع الحاسوب المستخدم بأقل من ربع ثمنه في غضون أسابيع قليلة بمجرد تغيرات شكلية في مظهر المنتج.. مؤكدا أن التنافس المحموم بين الشركات المصنعة قد شجع الشركات على عدم الحرص على توفير قطع غيار الصيانة.. نتيجة انخفاض الطلب على المستعمل لحساب الموديلات الجديدة مما حدا بالشركات ووكلائها إلى عدم الحرص على توفير فنيي ومستلزمات الصيانة وقطع الغيار نظرا لضعف الطلب بعد ظهور موديلات جديدة في فترات متقاربة جدا، وأضاف "سيبقى المستهلك وحده حقل تجارب ومضمار منافسة للشركات المصنعة".