في زمن (مضى) ما كان الناس يسمعون - وإن سمعوا لا يحفلون - بشيء اسمه (دراسة الجدوى).. وكانت الأمور تقاس (بالتجارب) والاجتهادات.. وهي تصيب في الحالين، فإما أن تُصيب بمعنى (الإصابة) أو بمعنى (المصيبة).. لكن (المصائب) كانت (بسيطة) على قدر بساطة أمور الناس، ومحدودية المخاطر والخسائر التي إن شقَّت (الثوب) فالشق يصلحه (الرتق).. أما اليوم فالأخطاء (ما تترقَّع)..!
وإذا كان (التشفيط ما يملِّي قِرَبء) - كما يقولون - فإن ترميم (الآيل للسقوط) لا يبقيه وإنما يؤخر سقوطه!..
وتبقى محاولات (الترقيع) مثل (السفلتة المؤقتة)، وترميم المباني المستأجرة، واستصلاح (ما لا يصلح) هدراً للمال يكتسب (الديمومة) مع الوقت، ويتحول إلى تراث انساني يعز علينا التخلص منه..!
وأخشى ما نخشاه أن نألف (الترقيع) فيصبح (عادة) يصعب تركها، تتطلب علاجاً يشبه الإقلاع عن (التدخين) الذي يضر بالصحة..!