بحث



الأثنين 29 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 7 يناير 2008م - العدد 14441

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسير
الوسطاء، جوهر التغيير ..

عبدالله إبراهيم الكعيد
    يحتار المرء أحياناً في عدم فهم سبب بطء عملية التطور أو التغيير للأفضل فما دامت هناك العقول والأموال وإلإمكانات وبعض الرغبة في التغيير فلماذا الجمود والتخلّف عن مجاراة الركب؟ ماالذي يختلف فينا عن غيرنا ؟ ماالذي يجعل مجتمعاً ناشئاً لايُقارن بما لدينا من إمكانات مادية وبشرية ومع هذا يُحقق من الإنجازات ما نحتاج إلى عقود لتحقيقه؟ العجيب أن ترى قيادة هذه البلاد وعلى رأسها الرجل الشهم عاشق التطوير والتجديد الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحث ويسعى نحو المستقبل الأجمل والأكمل والأكثر تطوراً فيما لانرى هذا الحماس في بعض التنفيذيين الكُسالى أولئك الذين تخشّبت طرق إدارتهم وتصحّرت قدراتهم في الماضي فلم تعد تُنبت غير المرار والهُلام ومزيداً من الارتكاس في ظلمات التخلّف...!

حسناً ماهو الإكسير الذي يولّد فعل التجديد ؟ يقول خبير وسائل الاتصال د.ولبور شرام إن التجديد يتطلّب عدداً من الأدوار يُؤديها (الوسطاء) وهم أشخاص مُلمّون بكلتا الثقافتين التقليدية والعصرية، أشخاص يستطيعون أن ينقلوا الثقافة العصرية والتكنولوجيا الحديثة إلى أُناس شبّوا وشابوا في ظلّ المعتقدات والقيم التقليدية، أناس أشبه بدعاة ومُثيرين للتنمية القومية..! السؤال بكل صراحة: هل يوجد لدينا اليوم مثل هؤلاء (الوسطاء) الملمين بكلتا الثقافتين والذين يمكن أن يؤدوا تلك الأدوار لينتقل المجتمع الى حال مختلفة سمتها التحرّك والتناغم مع مايدور في العالم من تطوّر وتجديد في معظم إن لم يكن كل مناشط الحياة ؟ أقول وقد شاركت شخصيّاً في كثيرٍ من المؤتمرات والندوات وورش العمل بأن بلادنا تزخر بقدرات مدهشة في شتى المجالات ويُمكنها أن تقوم بأدوار كثيرة لقيادة المجتمع نحو تطلعات القيادة ولكنها تصطدم بأولئك الذين شبّوا وشابوا في ظل المعتقدات والقيم التقليدية التي لاتؤمن أصلاً بهكذا أفكار فكيف تُتيح لهم طرح وتنفيذ رؤاهم التجديدية؟ قبل أن أنسى أقول الأمر لم يعد فقط أفكاراً تجديديّة بل هناك ما هو أبعد فقد تساءل الدكتور مراد وهبة ( مسار فكر، 80عاماً في مملكة العقل) عن الذي يولد عند المستوى الكوني؟ وأجاب بأن التحليل النفسي يولّد الوعي السيكولوجي وعلم الاجتماع يولّد الوعي السوسيولوجي فإن علم الكون يولد الوعي الكسمولوجي، إلا أن هذه الولادة الكسمولوجيّة ليست ممكنة إلا بفضل الثورة العلمية والتكنولوجية التي تُفضي الى مولد إنسان جديد هو الإنسان الفضائي أو الإنسان الكوني المزوّد بالوعي الكوني..! نعم إنه التفكير الكوني والتخطيط له والعمل من أجله فماذا أنتم فاعلون؟

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الأخ عبدالله طالما لدينا من يحارب التغيير و التطوير فلن يجد الوسطاء دور لهم في
هذا الوطن 0


عبالله الغامدي (موظف متقاعد)
ابلاغ
08:46 صباحاً 2008/01/07

 


تجديد جميع الدماء كفيل بالتغيير


أبو فهد
ابلاغ
09:25 صباحاً 2008/01/07

 


عزيزي الاستاذ عبدالله
التنفيذيين الكسالي اصبحوا جاثمين في مواقعهم ويتم التمديد لهم مرارا دون ان يقدموا شيئا يوازي الامكانات الهائله المتاحه. وكلنا نعلم ان الامم التي تتكلم عنها لم تفعل مثلنا ففي الصين مثلا قرأنا عن الوزير الذي اعدم بسبب اكتشاف انه اخذ رشوه وسمح بدخول مواد خطره الي الصين. بينما نحن وان كنا نرى ان ذلك حكم مبالغ فيه ولكن علي الاقل يعاقب المخطيء ولوا بتنحيته علنا. مع قليل من التشهير لكي يعتبر من خلفه. اما علي ما نراه الان فسنبقي نعود الي الوراء حتي لو تضاعفت الامكانات التي ذكرتها.وشكرا علي طرحك المميز


abusaad
ابلاغ
09:26 صباحاً 2008/01/07

 


حياك الله يأبو سحر
أسعدتنا باهلدراسة الجميلة دى هذا مايحدث الأن فعلآ الله يعطيك الف عافية
وتقبلوا وافر الشكر والتقدير / صلاح السعدى


صلاح السعدى محمود
ابلاغ
08:44 مساءً 2008/01/07

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان نفسي اشارك في الموضوع الا ان تحديد مساحة التعليق ب500 حرف لا تكفي الا للدعاء للكاتب الكريم بالصحة وطول العمر والكثير من الابداع واعلن الموافقة علي الرائ في بعض الاجزاء والمعارضة في العنوان
وربنا يوفق الوسطاء الملمين بكل الثقافات التقليدية والحديثة لما فيه الخير للجميع وباقي لي 161 حرف للمقال القادم


اسامه صلاح
ابلاغ
10:32 مساءً 2008/01/07

 


للاسف اننا بين طرفين الوسطاء:
وسيط يرى الخير كل الخير في الثقافة الوافدة ويجلد ذاته وحضارته
وتاريخه وفكره وثقافته صباح مساء وله من يطبل له ويمتدحه ويمجده وللاسف ان كثير من وسائل اعلامنا تمثل هذا الوسيط.
والآخر يرى ان الوافد كافر محرم وبدعة يجب الحذر منها والابتعاد عنها...
والوسيط الوسط بينهما محارب من كلا الطرفين لان كل واحد منهما يفهمه بنفس فهمه للتعامل مع الثقافة الوافدة _ وهو فهم التطرف والغلو والإقصاء_.


عبدالعزيز
ابلاغ
01:09 صباحاً 2008/01/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية