بحث



السبت 27 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 5 يناير 2008م - العدد 14439

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


احتياجات الحاضر

    لو أن من نادوا بفكر "الصحوة" الديني جعلوه "صحوة" علمية لأمكنهم أن يقدموا لمجتمعهم أهم مساندة وعي وتعليم وتطوير.. فالصحوة تعني أن تفيق على واقع أفضل تركته خلفك.. نحن لم يكن مسارنا العلمي سهلاً ولا التوعوي..

لكن ظروفاً استجدت فأعاقت ذلك النمو، أبرزها امتداد التشدد الديني غير الموضوعي الذي ألغى بمبدأ سد الذرائع كل ذرائع مشروعة بمقدورها أن تجعلنا في الأولوية العلمية والحضارية السائدة خارج العالم العربي.. لا أقول بريطانيا ولكن ماليزيا مثلاً أو سنغافورة وهما لحقا بالركب العلمي والحضاري مؤخراً..

أيضاً انخفاضات إيرادات البترول بشكل مزعج وما سببه صدام حسين من أحداث دموية وخسائر مادية في المنطقة لم يكن من السهل أن تكون المملكة بعيدة عنها خصوصاً في مجال مساندة الكويت..

ما علينا.. لكل زمن حساباته وظروفه ونحمد الله الآن أننا لم ندخل في تعثرات كثير من الدول العربية وإحباطات تطورها حتى أصبح هدف الخلاص من التراجع أكثر أهمية من هدف تقدم مفقود أساساً.. وعقلانية التفاهم واستهداف خدمة مصلحة عامة يؤديان عبر الحوار الوطني إلى واقع مساندة مشتركة للوصول نحو الأفضل..

الذي يهمني هنا الإشارة إليه هو بعض مظاهر القصور في بعض الخدمات.. ولعل أكثرها بروزاً مقومات الأداء الصحي، فالواقع أن الوزارة مهما تعاظمت قدرة إمكاناتها المادية لا تستطيع أن تخرج أفواجاً من الأطباء أو الممرضات من جهاز صناعي تديره.. لابد من كفاءات شابة ولابد من زمن يتم فيه تأهيل هذه الكفاءات..

لكن هناك ظاهرة سلبية أفضّل أن أشير إليها.. وهي وجود عدد ليس بالقليل من متعاقدي دول متخلفة في كل خدماتها والطب بين تلك الخدمات بل إن بعضها يستدعي قدرات تمريض من الفلبينيين وتنشر لديهم أخبار حوادث غش مزعجة.. فلماذا لا نتجه إلى دول متقدمة في مجال الخدمات الطبية.. علاجاً وتمريضاً.. حتى نساند حالات القصور التي لا أعتبر الوزارة مسؤولة عنها.. ولكن حتى نصل إلى مستوى الكفاءة المحلية المطلوبة لماذا لا نتعامل مع دول تلك الكفاءة؟..

ما يقال عن الصحة يقال عن التعليم - خصوصاً مدارس التعليم الخاص - التي نجد أنها تستوعب فئات من المدرسين الأهم في تعاقداتهم أن أجورهم رخيصة، وهو ما يتعذر أن يستفيد منه المدرس السعودي وعندما تنقص الكفاءات التعليمية فإن التصرف في الزمن الدراسي بين بداية النهار ونهايته مع الإشراف على نوعية المتعاقدين يمكن أن يساهم في حل المشكلة..

لا أخص هذين القطاعين بظاهرة القصور هذه.. التي هي موجودة في أكثر القطاعات للأسباب ذاتها لكن إظهارهما لخصوصية أهميتهما..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية