بحث



الخميس 25 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 3 يناير 2008م - العدد 14437

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


همزة وصل
بألفتهم يخدشون الماء (*)

سعدية مفرح
    ..وعلى رسلهم يحرثون اليابسة، هم حداة الغيم والوحشة، يتنزهون على شواطئ السراب ويتنسمونه في شميم الشعر ليحددوا ملامح الخريطة وفقا لمحض اندياحاتهم بين الماء والصحراء حيث ينمو الوطن على ضفاف الشعر، وحيث تتأنق الضفاف بسيرتهم وسيرورتهم، وحيث الشعر، بغض النظر عن تعريفاته المستحيلة، دهشة.. مجرد دهشة تصل بالشاعر إلى حد البكاء دائماً، وإلى حد الضحك دائماً، ليس بوصف البكاء تعبيراً عن حزن عميق، ولا بوصف الضحك تعبيراً عن فرح غامر، ولكن بوصف الممارستين تعبيرا إنسانيا راقيا عن دهشة ما تجاه شيء ما في هذا الكون اللامتناهي في تكوينه المتراكم.. دهشة متسائلة، مأخوذة وآخذة.

وما الشعر إلا قبض عفوي وذكي على لحظة الدهشة الملتبسة تلك..أما نار الشعر المقدسة فانها تلك البعيدة إلى حد التماس مع الروح والقريبة إلى حد التماهي مع الحقيقة الأخيرة وعلى مدى الخطى الفاصلة بين الحدين تغوينا شهوة الشعر وتغرينا لذته المستحيلة.

وشعرائي، الذين يستشرفون الغيم بعيون الدهشة، المتناسلون من بيت الشعر الأول في أرض العرب الأولى، الذاهبون الى حدود الكلام بشفرات مصنوعة من فولاذ الموهبة ومروية بدم القلب، المندسون هنا، بين خبايا الحدث الشعري المتواصل في الكويت منذ قيامة الكويت، ما زالوا هنا.. يصقلون بلور القصائد، ويكتملون في صنعها كلمة وشهقة وموسيقى ونارا تتأجج بين الحنايا ووطنا جميلا وحنونا.

وما علي الآن سوى أن اسميهم واحدا واحدا، غائبا وحاضرا، فكلهم حضور لحفلة القول الشعري، وكلهم شهود على لحظة القصيدة.

(@) مقدمة لكتابي "حداة الغيم والوحشة" الذي سيصدر قريبا عن وزارة الثقافة في الجزائر وهو انثولوجيا لشعراء الكويت.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ونحن بالانتظار ياسعدية..
متلهفين لأعمال من أسرجت خيول صبرنا لاجل غيابها.. ياشاعرة الغياب..
لهذا الكتاب ربما أزاح الكثير من غيماتنا العربية.. ووحشة ليالينا الحالكة التي طالت.. فلم يبق للزامر العربي متسعا ً لأنفاسه صبرا ً على مايراه حوله.. بيادق الشموع التي لا تضيء إلا ّ حقدا ً ذا رائحة بارود ٍ نتنة.. للأسف ذات ماركة ٍ عربية ٍ بامتياز ٍ يحسدنا عليه الشيطان.. وأسلمي !
alahwaj69


أبو جودانه - الملز اللي كان..
ابلاغ
04:06 صباحاً 2008/01/04


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية