موقف حوحو من الرؤية:
حين شكا القاصون من هيمنة التقاليد التي تحجب الرجل عن رؤية مخطوبته لم يستطيعوا إذاعة تفاصيل شكواهم، بل كانوا يخاطبون مجتمعهم على وجل، مثلما كان الشأن في قضية تعليم المرأة، وكتابتها، وعملها، وأنواع المعارف التي يسمح لها بتلقيها ودرسها، فكان عرض قضية الرؤية استحياء، كما فعل أحمد رضا حوحو في روايته "غادة أم القرى"(9) في وقت مبكر من تاريخ شبه الجزيرة؛ حيث كتبها في مطلع الستينيات الهجرية من القرن الماضي، ولكنه كان يعني بأحداثها الأربعينات من القرن الماضي - كما يوحي بذلك زمن السرد - ثم تطور الأمر ورأى القاصون أن المواجهة ستطول مع التقاليد فاحتد الخطاب القصصي، وتماس القاصون مع التخوم الممكنة للحوار مع السائد المقلد، وانبروا في دأب لإظهار فداحة الاتباع، وإبانة شطط الدفع بالمرأة أو الرجل في شراكة غير واضحة ولا مفهومة، ولا علم لطرفيها بما تنطوي عليه من خفايا وأسرار.
إن "زكية" بطلة الرواية لا تستطيع رفع صوتها لإجابة الطارق، فكيف لها أن تراه، أو أن يراها؛ لقد تسللت نظراتها إليه من خلال خصاص النافذة الخشبية، وحين طرق "جميل" الباب لم يسمع كلاماً يفيد بالنفي أو الإيجاب، بل سمع تصفيق يدين ناعمتين؛ فلا هو بمستطيع الحديث ولا هي كذلك، و"شعرت الفتاة بوطأة الحجاب لأول مرة وأحست بعبء التقاليد ولا سيما على الفتيات"(10).
وتتذكر سنوات الطفولة اليانعة الغضة التي كانت تجمعها بجميل وغيره من الفتيان والفتيات في اللعب في فناء الدار، ثم حين نهرها أبوها بعد ذلك بسنوات لئلا تظهر أمام "جميل" ثم تم حجزها بين جدران الدار تلقنها أمها علوم الخياطة، والتطريز "أما القراءة والكتابة فلا تزالان سراً غامضاً بالنسبة إليها"(11) وجميل ليس غريباً على "زكية" فهو ابن خالتها وتنوي أسرتها قبوله زوجاً ل"زكية"؛ وحين تمت الخطوبة بعد رفض ابن الشيخ أسعد لم تتم الرؤية بين الخطيبين، وربما كان لتطور أحداث الرواية أثر في عدم حدوث ذلك على أن كاتب الرواية "حوحو" جزائري الأصل، ولا تخلو ثقافته من آثار فرنسية(12) أوقدت فيه الثورة على التقاليد، فذكر قسوة المجتمع على الفتاة حين تحب ".. ويا ويل الشقية منهن التي يطأ قلبها الحب فإنها تعيش معذبة تعيسة.. فالحب جريمة لا تغفر، وفضيحة شنيعة"(13)، وأن الفتاة لا يحسن بها أن تصرح برغبتها في الزواج(14)، وألا ترفض من اختاره لها أبوها(15)، وأن أبويها لم يتعلما، ولم يدر في خلدهما إتاحة الفرصة لا بنتهما في نيل قسط من التعليم.
وقد يكون لمرجعيته الثقافية الفرنسية تأثير في انفعاله الشديد بالواقع الاجتماعي الذي كانت أحكامه عليه قاسية، وهي قسوة محمودة حين تجيء من ابن البيئة المخلص في انتمائه لها، ولكنها تثير شيئاً من الشك والريبة حين تندفع من كاتب له انتماءاته الثقافية والبيئية المختلفة؛ بحيث أوشكت المعاني أن تختلط علينا، في سياق قراءتنا هذا النص الروائي القصير، بين المفهوم الديني النقي الذي تجب المحافظة عليه والذب عنه كمعاني الستر والحشمة وعدم الخلوة بالمرأة دون محرم، والمفاهيم التقليدية التي لا تستند على نص ديني صحيح موثق؛ مما ضربنا له أمثلة عديدة في هذه الرواية، وذهبنا إلى إظهار التأييد له في الدعوة إلى التخفف من هيمنة التقليد، وتأكيد الدعوة إلى منح المرأة حقها في الحياة وفق ما توحي به أصول التشريع.
إن البطلة هنا كما صورها الكاتب - مغلولة الكلمة، خفيضة الصوت، لا رأي لها في ما يدور حولها بشأنها، تسير في ركاب أبويها دون ممانعة، ودون إبداء رؤيتها - إن كانت تملك رؤية خاصة - في قضية الزواج؛ وهي حين أحست أنها مهددة بفقد خطيبها "جميل" عبرت عن حزنها وغضبها بفقد توازنها النفسي حتى وصلت مرحلة من الفقد الكامل للعقل؛ وهي صفة نفسية تعبيرية عن الداخل تصور فقدان المأزوم المقدرة على التعبير عن ذاته بالأدوات التي وهبها الله للإنسان (العقل والقلب واللسان)، وقد لا يمتلك الإنسان القدرة على الإفادة منها أو من بعضها، أو لا يمتلك منها ما يمكنه من التفكير السوي والشعور الناضج والإفصاح عن ذلك بأسلوب جلي، ومؤثر فيرتد هذا النقص شعوراً مكبوتاً ضاغطاً، حتى إذا لم تجد وسيلة للتعبير عن حزنها أفضى بها الأمر إلى أن تفقد توازنها النفسي فتنفجر مشتظية في صورة تعبيرية عكسية مؤذية؛ إما بشعور واهم بالألم، أو بفقدان القدرة على الوعي بالأشياء؛ تلك التي نسميها ب"الهستيريا" وهي المرحلة التي وصلت إليها "زكية" كمداً وحزناً واحتجاجاً حين مات "جميل".
ولا تخلو الرواية من اعتساف للأحداث، ومن مبالغة تراجيدية في النهايات، ومن تحكم الصدفة في رسم مصاير الشخصيات، ومن تداخل غير مقبول بين الخيال الرومانسي المفرط والواقعية المباشرة التي تهبط بالعمل القصصي إلى مستوى الحدث التاريخي المجرد.(15)
ب. الثائرة على التقاليد مطالبة بالرؤية:
"البطلة" هنا سلبية غير مؤثرة في صنع الحدث، تقابلها صورة أخرى مناقضة لها تماماً؛ تلك هي الصورة التي أوحت لنا بها "فكرة" بطلة رواية السباعي، الناقدة الثائرة على التقاليد، والمصرة على التغيير، والطامحة إلى خلاص مجتمعها من عبودية العادة إلى رحابة العقل وفسحة التأمل؛ فها هي لا تخفي نقمتها على عادة عدم الرؤية عند الزواج حين علت عن رجل من منازل الهَدى ظاهر المكانة تقدم الخطبة إحدى بنات الوادي فحاز الرضى والقبول "وعن للرجل في النهاية رأي شاذ في عاداتهم، هو أن يرتحل في جماعة من بني قومه، وينزل بهم كأضياف تعلة لمشاهدة خطيبته قبل البناء بها، فاعتبروا رأيه شططاً، واقتحاماً لا مبرر له. فما كانت ابنتهم جارية تعرض في سوق النخاسة والبيع!! وليسوا من الضعة بحيث يرى الخطيب ابنتهم قبل بنائها!)(16). فتنحو باللائمة على الاستسلام لمنطق العادة - إن كان لها منطق ولما تشرعه التقاليد - إن كان لها تشريعات - فالدين يبيح والعقل السليم ينقاد لذلك، والعرف يقول: لا، صاخبة مدوية "فنقول بقوله "لا" وننسى ديننا ونلغي عقولنا؟!"(17).
ثم لا تتوانى عن شرح غايات الدين وأهدافه السامية، وضرورة تخليص قيم المجتمع السائدة من الأوشاب التي علقت بها نتيجة غياب الفهم السليم للنص، وتوقف العمل عن الاجتهاد، وفتور النشاط الفكري، واقتصار طلبة العلم في معظم الأحيان - آنذاك - على حفظ المتون الموروثة واستظهارها وعجز كثيرين منهم عن الإضافة والابتكار، وهي ترى أن خوف الناس من العودة إلى الأصول عائد إلى عجزهم عن مواجهة سلطة العادة وقداستها الموهومة "نحن في هذه الحياة - يا صاحبي - عبيد للعرف والتقليد، ويبيح الدين شيئاً أو يوحي به فيستنكره عرفنا، فنلوي كمن مسه خبل، ونصم آذاننا كما لو كان بها وقر. جرياً وراء العرف وتقديساً للتقليد؛ ويستقبح الدين اموراً ولا يرضى عنها، فننثني وراء التقليد والعرف كأنه لا يعنينا غيرهما!!"(18). ثم تنكر على الحضر أيضاً استنكافهم عن السماح برؤية بناتهم حتى من النساء، لئلا تصلهم التهمة بعرض بناتهم في سوق النخاسة!(19).
المصاير المأساوية:
يعمد الكُتَّاب الرومانسيون إلى إلهاب المشاعر بوضع النهايات السوداء ختاماً للعمل القصصي لاستدرار مزيد من العطف وإحداث مزيد من الهجاء للقيم السلبية التي أوصلت الشخوص إلى هذا المستوى المؤسي من العذابات النفسية والفراق والحرمان جرياً على سنن القصص الرومانسي لكن في مبالغة وافتعال؛ إذ تسيطر المصادفة على وقوع الأحداث فترسم ما يريده الكاتب من غايات إصلاحية، إنه لون من القصص الغرائبي الذي يغيب العقل أو جزءاً منه لعدم التفكير في كيفية اتفاق تلك المصادفات كلقاء "فكرة" ب"سالم" عند السباعي في مكة إبان الحج، ثم حدوث مصادفة تشويقية وهي اكتشاف أنهما أخوان، ومصادفة موت الحبيبين "جميل" و"زكية" في وقت واحد حين اشتدت بهما مأساة الفراق والبعد والاتهام في "غادة أم القرى" لأحمد رضا حوحو.
وذلك شأن القصة في بداياتها تقفز حاجز العقل وتسرف في رسم المصاير، وافتعال الأحداث، وتسخير الأقدار لخدمة الغاية الإصلاحية سواء كان ذلك بمزيد من الإيلام والتعذيب أو انفراج الأمور في ختام الحدث المتصاعد، أي لحظات التنوير المفرحة أو المؤسية؛ وكأننا غير بعيدين عن بدايات الرواية العربية، حين كتب جورجي زيدان روايات تاريخ الإسلام وأسرف في افتعال التشويق وحبك المواقف الدرامية المثيرة الداعية إلى الشفقة والخوف على الحبيبين في عجائبية لا تخلو من سذاجة حيناً ومن مقدرة فنية على بناء دراما الحدث القصصي أيضاً.
إن مبلغ الصدق الفني يكمن في البراعة المتفوقة في المقدرة على الإيهام، وتصديق ذلك الإيهام الذي يكونه الفنان في وجدان متلقيه بأن الأحداث والأفكار والشخصيات هي أقرب إلى الحقيقة من الخيال، وهي شيء آخر منفصل عن القاص، ولا صلة له به؛ فدوره بعيد ومخفٍي وغير بين؛ ومتى ما تجلى هذا الدور، وانكشفت ذات القاص وغلبت ذوات شخوصه تداعى بناء السرد، وأصبحنا نقرأ القاص نفسه في حديث عن ذاته؛ أكثر من كوننا نقرأ ذواتاً أخرى، وأحداثاً أخرى لا صلة لها بالقاص، ولا للقاص بها، وهي سمة من سمات البدايات الفنية للرواية، وتتجلى في الأعمال الأولى: مثل: البعث لمحمد علي مغربي، وفكرة لأحمد السباعي، وأمي لعبدالله عبدالجبار، وغادة أم القرى لأحمد رضا حوحو؛ والشخصيات النسائية في البعث (كيتي) و(آسيا) وفكرة للسباعي، و(الأم) عند عبدالجبار، و(زكية) عند حوحو، وهي ليست إلا أدوات ووسائل يفضي من خلالها بكثير من أفكار القاصين؛ بعد أن عجزوا عن التصوير العميق لشخصياتهم تصويراً يبعد بالمعبر عن الشخصية والفكرة، ويمنحه المقدرة على استدرار ذوات الشخوص وإجلائها، ونثر مكوناتها، وتصويرها كما هي، لا كما يريد.
ونحن نعلم أن الرواية العاطفية نص قابل للتصعيد النفسي، والتصعيد فيها يسير في اتجاه يبدو أكثر قوة ويسراً من التصعيد الفكري الذي تصدت له بطلات كثيرات.
ولذلك صادف شيئاً من النجاح الفني أولئك الذين أخلصوا الرواية للبعد العاطفي، وألهبوا الصراع بشقيه الداخلي والخارجي بمزيد من إيقاع البطلة في إشكال من الواقع؛ حتى إذا أوشك اليأس على أن يكون ختام المشهد جاءت النتائج على خلاف التوقع مفرحة مبهجة، ومن هذا صراع "زكية" عند أحمد رضا حوحو، وصراع "سمراء" عند عبدالسلام هاشم حافظ في روايته سمراء الحجازية، وصراع "زكية" عند سيف الدين عاشور في رواية لا تقل وداعاً، وصراع "شروق" عند سميرة بنت الجزيرة في بريق عينيك - مع ملاحظة اختلاف النهايات في كل هذه الصراعات، وهذا ما لم ينجح فيه السباعي؛ إذ جعل بين بطلته وبين الحب حجاباً منيعاً؛ فتعالت على عاطفتها في الرجل، وظهرت في صورة من يدعو إلى تقميئه وتخطيئه، والنفور منه، على غير طبع المرأة التواقة - في العادة - إلى العاطفة، وإلى دفء الحب وحنانه كما هي البطلة "زكية" عند حوحو في غادة أم القرى.
صحيح أن المرأة آنذاك مغيبة ليس لها حضور؛ سوى في ذلك النزر اليسير من القصص القصيرة، وكأن غياب الرواية صورة لغياب المرأة؛ فحين انعقد العزم على حضورها في الواقع بالدعوات الجادة إلى تعليمها كان رسم ملامح هذه الدعوات التنويرية في العمل الأدبي - وفي الرواية على الأخص - أدعى إلى قبول الناس ما يبشر به الأدباء والمثقفون من دعاوى الإصلاح وإنماء المجتمع.
والذي يظهر من جهد أدباء هذه المرحلة إصرارهم على مواجهة التقاليد التي تحول دون نهوض مجتمعهم، وسعيهم إلى إبانة ما يتصل بالدين من القيم السامية النبيلة التي تحث المرأة على الحشمة والبعد عن مواضع التبذل والشبه والإغراء، وذلك الذي يتصل بالتقاليد الموروثة التي ينميها الجهل، ويزيدها الخيال الشعبي شراسة وقوة، ويؤكدها انتفاع فئة تزايد على الحفاظ على المجتمع من السقوط في التحلل - كما تزعم - وهي في حقيقة الأمر تنافح عن مصالحها ومنافعها من موات الوعي، ومن غفلة العقل، ومن خطر اليقظة الدينية الواعية بما يدعو إليه الكتاب والسنَّة.
فبعد أن نافحت "فكرة" عند السباعي عن شخصية المرأة النموذج؛ متكفلة بالتبصير أو الشروح والمداخلات مع الواقع الرافض يرسم حوحو صورة مناقضة تماماً للبطلة السابقة القوية القادرة على المحاجة والملاسنة؛ لأنها مستنيرة متعلمة؛ بينما يقدم "أحمد رضا حوحو" بطلته "زكية" في حالة من الضعف والاستسلام لمقولات واقعها المكي - حسب زعمه - غير قادرة على الاحتجاج عليه إلا برفضه جملة وتفصيلاً بسبيل واحد هو الهرب منه بالموت؛ فكأن موتها وموت حبيبها في وقت واحد في ختام أحداث هذه الرواية القصيرة "غادة أم القرى" إعلان بالعجز عن المواجهة، وانتصار للشر على الخير، رغبة من القاص في دفع القارئ إلى المشاركة الإنسانية لبطليه، وأن الشر حين يستطير ويبلغ حده الأقصى أقرب إلى انقشاع غمته، متفقاً هذه مع قول الشاعر:
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت .. وكنت أظنها لا تفرج
أو أن زيادة الإيلام ادعى إلى البحث عن حلول الإشكال كبير كذلك الذي أودى ب"زكية" مخبولة ثم ميتة؛ ولا شك أن في سياق الرواية ما يشي ببعض منهج "جورجي زيدان" ويتبين ذبلك من مسمى الرواية، ثم من إقامة بنائها الموضوعي على الغرام، ثم في النهايات البائسة، وفي تأزيم الموقف حتي يضيق على البطلة فلا يكون لها منجاة من سوء الأقدار في كل الأحوال.
ويبلغ بالقاص الإسراف في النقد فيخرج به من شفافية الخيال إلى محادثة البيئة التي تحجب عن بطلته المعرفة، وتحجب عنها حقها في المشاركة في اتخاذ قرار مصيري لاختيار زوجها "أأقف على خطوة منك ولا أستطيع أن أريك وجهي ولا أسمعك صوتي وأنا المتلهفة الولهى" ولا يرى بأساً في مهاجمة الحجاب، وفي القسوة على المحافظة دون تفريق بين ما يحسن بالمرأة بالتحلي به، أو التخلي عنه.
وهذا يدل على اضطرابه وخوفه وقلقه من حيطه، فهو بين مستسلم لأفكاره المدينية الحديثة وبين وجل ممن حوله يلاطفهم بعبارات فضفاضة تطفئ شكوكهم في أفكاره.
وخلاصة القول:
لقد سعى هذا الأديب التنويري مجتهداً لإعلاء قيم إنسانية خيرة بثها في قصصه القصيرة وفي مقالاته، وإلى التبشير بمستقبل إنساني أكثر تسامحاً وعدلاً ومحبة، وأبعد عن الاستسلام لهيمنة التقاليد وسوءات موروثة دون تفكير واع في انسجامها مع ضرورات الحياة الحديثة.
وهو في هذه البيئات من حوله في حيرة من أمره وتلح عليه واجبات ملزمة؛ جهاد بالقلم، وجهاد بالجسد، وتوجه إلى الحرية والنور؛ وقد كان بالفعل شهيداً لهذه المبادئ السامية فحق له الخلود في الحجاز كما حق له الخلود في أرض المليون شهيد الجزائر، وهو بعد لم يتجاوز أربعة وأربعين عاماً من عمره الغني الزاخر بالكفاح والإبداع والمغامرة.
الهوامش:
(9) دار خلاف طويل حول هذه الرواية، هل تعد جزائرية أم سعودية؛ ويذهب عدد من النقاد الجزائريين إلى أنها من بواكير الأعمال القصصية الجزائرية، كما ذكر ذلك. د.عبدالله ركيبي في كتابه "القصة القصيرة في الأدب الجزائري المعاصر"، القاهرة ص
198.ولأن الكاتب أقام سنين عدة من الحجاز، وتأثير بقضايا البيئة التي عاش فيها كما تبين في الرواية، وفي قصص قصيرة كثيرة، وكان له أثر جيد في إثراء الحركة الثقافية فإن هذه الرواية بما حفلت به من تصوير عميق للتقاليد في الحجاز ما قبل منتصف القرن الهجري الماضي ومن عاطفة جياشة في معالجتها لا يمكن إلا أن تعد من نتاج البيئة التي أفرزتها.
(10) رواية: غادة أم القرى، ص
27.(11) السابق، ص
31.(12) يقول أحمد بوشناق المدني كاتب مقدمة الرواية: "والأستاذ الجريء أحمد رضا حوحو بنشأته الأولى في بيئة تباين بيئتنا هذه، ثم بثقافته الفرنسية الحرة، وبما نعرفه فيه من موهبة النقد الجريء، ودقة الملاحظة، وفهمه الصحيح لحياتنا باندماجه فيها خير من يحمل على عاتقه هذا الواجب المقدس يرشدنا بقصصه الممتعة إلى مواطن الضعف ونواحي الألم" ص
18.(13) انظر ص27، وص 32حيث ذكر أن الحب جريمة أيضاً ولو كان طاهراً نقياً.
(14) غادة أم القرى، ص
32.(15) السابق، ص30، وثمة ملحوظات لغوية ونحوية لا تخفى على القارئ الفطن، انظر ص82، 74انظر: حديث القاص عن مجيء الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - للصلاة في الحرم المكي الشريف صلاة المغرب، ويسميه القاص "الملك ابن السعود" وذلك بعد أن استقر به المقام في مكة بعد استعادتها عام 1343ه؛ وما تخلل ذلك من وصف غير بعيد عن الحقيقة، في سياق أقرب إلى التوثيق التاريخي. الصفحات من ص 53إلى
60.(16) رواية: فكرة، ص
38.(17) السابق، ص
38.(18) السابق، ص
38.(19) انظر: صورة المرأة في القصة السعودية للدكتور محمد العوين، ج 2ص 1150مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، ط1، 1423ه.