منذ فرض قيام دولة إسرائيل ودعمها بكل وسائل الدعم بما في ذلك تفريغ مجلس الأمن من أي قدرة تدينها.. كان بعض التفاؤل البسيط يأتي باهتاً من بعض وجوه السياسة الدولية لكن لم يحدث أن كانت تل أبيب مصدراً لذلك..
الآن هناك مظاهر اختلاف..
أولمرت يقول في تصريح لصحيفة إسرائيلية: إن إسرائيل لن تحقق أمنها إلا بالوصول إلى سلام تلتزم فيه بالبقاء داخل حدود ما قبل حرب 67على أن تكون القدس مناصفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين..
رئيس الأركان الإسرائيلي جابي اشكينازي وكأنه فجأة اكتشف فشل غاراته وأنه مهما قتل من الفلسطينيين ستبقى قواته فاشلة في فرض السيطرة الإسرائيلية فهو يدعو إلى حوار مع حماس للتفاوض حول وضع الأسير جلعاد شاليت ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.. وكأنه هو لا يستخدم الصواريخ والطائرات والدبابات لغرض انتصار اتضح له أنه لن يتحقق..!
إننا أمام تحولات لافتة وأيضاً قراءة حالات لدى الجانبين محيرة..
ألا يخطر ببالك أن خلاف حماس وفتح مفتعل وأنه جزء من دبلوماسية ضغط على إسرائيل حيث هناك من يفاوض وهناك من يقاوم..
هذا الحلم الوردي جائز ومحتمل لو لم يكن هناك قتلى فلسطينيين من الجانبين فقد يقل عدد ما تقتله إسرائيل عن العدد المقتول فلسطينياً.. الأمر الذي يجعل هذا الحلم الوردي يتراجع وينشأ مكانه خوف من أن يؤدي السلام النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى قيام صراع فلسطيني فلسطيني حول من هو المقاوم الحقيقي الأجدر بحكم فلسطين فيما بعد.. جائز رغم أنه مجرد احتمال..
ثم وكواحد من الشواهد أن معظم كوارث العالم العربي لم تأت من خارجه وثبت أنه ليس صحيحاً وجود سياسات دولية استهدفت العالم العربي فأضعفته.. فالعالم العربي هو الذي أوصل نفسه إلى هذه المستويات..
على صعيد الخلاف العربي الإسرائيلي وجذره الفعلي الآن الفلسطيني الإسرائيلي من أوصل العرب إلى تمني الوصول إلى سلام يقف بإسرائيل عند حدود حرب عام .67.هل إسرائيل هي التي سعت إلى تلك الحرب أم العرب الذين أغلقوا مضيق تيران وطلبوا من قوات الأمم المتحدة المغادرة؟..