استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حفظه الله في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران أمس أصحاب السمو الملكي الأمراء وكبار المسئولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام على سموه.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية ومعالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول صالح بن علي المحيا ومعالي مدير عام مكتب سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الفريق أول الدكتور علي بن محمد الخليفة.

كما استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظه الله - في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران امس سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والافتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان عقب توقيعهما اتفاقية كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الاسلامية المعاصرة الذي يشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة ويحتضنه قسم الدراسات الاسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود وبدعم سخي من سمو ولي العهد.
وخلال الاستقبال أكد سمو ولي العهد ان الهدف من إنشاء كرسي سموه للدراسات الإسلامية المعاصرة هو التأكيد على وسطية الاسلام وسماحته ودعم الدراسات والأبحاث ذات العلاقة، مثنياً سموه على الجهود التي بذلها سماحة المفتي والقائمون على الكرسي بالجامعة.
بعد ذلك تفضل سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بتدشين الموقع الالكتروني للكرسي على شبكة المعلومات العالمية.
ثم تسلم سموه هدية تذكارية من مدير جامعة الملك سعود بهذه المناسبة.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية.
وكان سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ ومعالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان قد وقعا امس في الرياض اتفاقية كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الاسلامية المعاصرة.
ويهدف كرسي الأمير سلطان للدراسات الإسلامية الى الاسهام في معالجة القضايا المعاصرة والمستجدة في ضوء الاسلام ومعالجة الافكار المنحرفة والتيارات الهدامة بأسلوب منهجي وموضوعي وتنمية جوانب التوازن والشمول والاعتدال في أوساط الشباب، وكذلك مواجهة ظواهر الغلو والانحلال في واقع المسلمين.
كما يهدف الى الاستثمار الأمثل للكفاءات المتميزة في الجامعة في هذا الميدان ودعم وتشجيع الابداع والتجديد والابتكار في مجالات الدراسات الاسلامية، الى جانب دعم وتشجيع الدراسات الإسلامية التطبيقية واستثمار التقنية الحديثة في مجال الدراسات الإسلامية بالاضافة الى التعاون مع الجمعيات العلمية السعودية في المملكة في ميدان البحث العلمي والتواصل والتنسيق مع المؤسسات العلمية والشرعية والرسمية ومع العلماء داخل المملكة وخارجها في ميدان البحوث والدراسات.
وتشمل وسائل تحقيق اهداف الكرسي إنشاء موسوعة عن الوسطية ورقية والكترونية واستقطاب أساتذة زائرين من المشهود لهم بالتميز والعمق البحثي، وعقد الورش والندوات والمؤتمرات المتخصصة في الميدان البحثي للكرسي، وكذلك طباعة ونشر البحوث والرسائل الجامعية المناسبة لتخصص الكرسي، وتقديم الحوافز المناسبة لطلبة الدراسات العليا لإعداد أطروحاتهم في هذا الميدان، واستكتاب بعض العلماء والمفكرين والباحثين المتخصصين بالاضافة الى دعم المشروعات البحثية المتميزة، واستقطاب بعض طلبة المنح المتميزين والموهوبين في مجال الدراسات العليا، الى جانب التعاون مع المراكز البحثية المتخصصة في داخل الجامعات وخارجها وإعداد موقع الكتروني متخصص في مجال الكرسي.
وعقب التوقيع ألقى سماحة مفتي عام المملكة كلمة حمد الله في مستهلها على ما أنعم به على هذه البلاد السعودية المباركة ووفق ولاتها وعلماؤها وطلبة العلم فيها للاهتمام بالعلم الشرعي ونشره والبحث فيه ومن ذلك كما الخطوة المباركة التي خطتها جامعة الملك سعود بإيجاد كراسي بحث لتشجيع البحث العلمي وإيجاد آليات لدعمه. وقال سماحته "إن من توفيق الله عز وجل وفضله وكرمه أن صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على تمويل كرسي بحث باسم ( كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية ) فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وهذا غير مستغرب عليه وقد عرف بأياديه البيضاء في شتى المجالات وقد طلب مني الإشراف على هذا الكرسي الذي سيكون بحول الله وقوته رافدا قويا من روافد البحث العلمي الشرعي المؤصل المبني على الكتاب والسنة والمتسم بالوسطية والمهتم بمعالجة النوازل الواقعية".
وأفاد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن الباحثين والمهتمين سيجدون ما يسرهم بإذن الله من خلال هذا الكرسي الذي سيعنى ببيان الشريعة السمحة وإبراز محاسن الإسلام مع إظهار أن هذا الدين صالح مصلح لكل زمان ومكان وأنه وسط بين الغالي والجافي مؤكدا أن وسطية الإسلام صفة أصيلة فيه وسمة من سماة هذا الدين ومن تمسك بالإسلام حقا واتبع شرع الله فإنه هو الوسطي كما قال تعالى "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" ومع وسطيته فإنه دين يسر ورفق ومن تعمق وتنطع فإنه لا يمثل الدين وإنما يمثل نفسه ومنهجه الذي سلكه يقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وابشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا) قال ابن حجر رحمه الله (ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) والمعنى.. لا يتعمق أحد في الأعمال الدينية ويترك الرفق إلا عجز وانقطع فيغلب بعد ذلك).
وأوضح سماحته أن الجافي عن الدين والمتساهل في الأخذ به فهذا ظاهر البعد عن الدين وقال "إنما جاء التشديد على الغالي في الدين لأن الناس قد يظنون هذا من الدين ما دام صاحبه يلبس لباس الدين وهذا من الخطأ فجاء البيان لذلك شافيا المقصود، إن التمسك بالدين والتزام الشريعة والعمل وفق الكتاب والسنة هذا هو المنهج الوسط وهذا هو الواجب على جميع المسلمين حكاما ومحكومين وهذا الذي يجب أن نتمثله في أنفسنا وننشره بين الناس وندعو الخلق إليه".
وأضاف قائلا "نحن بعون الله وقوته في هذا الكرسي سائرون على هذا السبيل وسنستعين بالوسائل العصرية في إيصال هذه الرسالة".
وسأل سماحته الله عز وجل بمنه وكرمه أن يجزي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز خير الجزاء وأن يضاعف له الأجر ويجزل له المثوبة وأن يعينه و أعضاء لجنة الكرسي على كل خير وأن يجعل العمل خالصا لوجهه موافقا لمرضاته نافعا لعباده المؤمنين.
من جهته عبر معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور العثمان عن بالغ شكره وامتنانه لسمو ولي العهد الأمين - حفظه الله - على مبادرته الكريمة وتبرعه السخي بكرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة. وقال "إن التوجيهات الكريمة لولاة الأمر - حفظهم الله - في دعم البحث العلمي هي إحدى الوسائل الرئيسية التي تساهم في تحقيق الرؤية المستقبلية لجامعات المملكة ليس فقط من ناحية الدعم المالي وإنما من خلال المتابعة المستمرة نحو تحقيق أهداف وطنية استراتيجية تخدم الوطن".
وأفاد أن الخدمات العلمية لهذا الكرسي سوف تركز على قضايا أسلامية معاصرة وقال: "ولأن من يشرف عليه علم بارز من علماء المسلمين في عصرنا الحالي وهو سماحة المفتي - حفظه الله - الى جانب باحثين متميزين من جامعة الملك سعود وهو أمر يؤكد أن الدراسات والأبحاث التي ستجري تحت الكرسي سوف تكون إضافة علمية متميزة في دراسات قضايا الساعة في الساحة الإسلامية ومعالجتها بمنهاج علمي رصين تخدم عالمنا الاسلامي نظراً لما تتميز به المملكة من مكانة مرموقة في هذا النوع من الدراسات".
وأكد أن كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للدراسات الاسلامية المعاصرة إضافة قيمة لبرنامج كراسي البحث الذي يحظى بدعم من خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - مبينا أن سياسة الجامعة في مرحلتها الحالية تركز على البحث العلمي وفتح الآفاق الجديدة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعة للإبداع والتميز على المستوى المحلي والعالمي وبرنامج الكرسي أحد السبل الرئيسة لتحقيق ذلك.
كما استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في مكتبه بوزارة الدفاع والطيران أمس سفير جمهورية الصين المعين لدى المملكة يانغ هونغ لين.
ونقل السفير لسمو ولي العهد تحيات وتقدير فخامة الرئيس الصيني هو جينتاو فيما حمله أيده الله تحياته وتقديره لفخامته.حضر الاستقبال صاحب السمو الأمير الدكتور مشعل بن عبدالله بن مساعد مستشار سمو ولي العهد ومعالي رئيس ديوان سمو ولي العهد الأستاذ علي بن إبراهيم الحديثي.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له