بعد مرور عامين على انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، تكشف الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها المستهلكون من غلاء بعض السلع والغش والتقليد في بعضها، عدم التزام التجار المحليين بشروط المنظمة والامتيازات التي تقدمها للمستهلك ومنها تحرير السلع والخدمات التي كان من المفترض مساعدتها على خفض اسعار السلع واستقرارها.
وأكد خبير في التجارة الدولية أن آلية التكامل والاندماج بين التجار المحليين وبين قوانين المنظمة لازالت غائبة، ما أدى بدوره إلى احتكار بعض التجار للسوق المحلية وتحكمهم في أسعار السلع وزيادتها المتواصلة.
وربط كريم التومي بين التذبذبات في أسعار بعض السلع المستوردة من الخارج وبين فهم كثير من التجار الخاطىء لآليات وشروط تحرير السلع ومنافستها للمنتج المحلي المندرجة ضمن لوائح المنتج المستورد بالمنتج المحلي في التزامات الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن جهل التجار المحللين بقوانين المنظمة من شأنه الإضرار بالصناعة الوطنية مستقبلاً مع حرمانه للمستهلكين من التمتع بأسعار مستقرة ومقبولة لكثير من السلع والخدمات.
وطرح التومي مثالاً على ذلك بقوله: "أعداد المنازعات التجارية المتداولة على طاولة منظمة التجارة العالمية في تزايد، وتتركز في أساسها على الفهم الخاطئ للوائح "المنتج المثيل" المندرجة ضمن قوانين منظمة التجارة العالمية، مؤكداً أن الجودة لا تدخل ضمن إطار تقدير مماثلة المنتج المستورد إلى المنتج المصنع محلياً كما يعتقد بعض المنتجين المحليين المتقدمين بالشكوى ضد منتج دخيل غير مطابق لمواصفات الجودة، مشيراً إلى أن هذه النزاعات بدأت تتضاعف مع تفشي الإغراق، ما أتاح الفرصة لرفع أسعار السلع المغرقة نظير عدم قدرة المصانع الوطنية في الأصل على الدخول في حرب أسعار على حساب منتجات مصنعة محلياً هي أعلى جودة وتكلفة .
هذا وتتيح قوانين منظمة التجارة العالمية للمنتجين المحليين تقديم شكوى ضد إغراق أو منافسة منتج مستورد إذا ما كانت الصناعة المحلية "الشاكية" لديها منتجاً مشابها للمنتج المستورد "محل الشكوى" في كل النواحي وله مواصفات وثيقة الشبه بمواصفات المنتج المحلي، بشرط وجود اختلاف بين التقنية التصنيعية والفيزيائية للمنتج المثيل "المستورد" وبين المنتج المحلي، وإن لم يكن فيعتبر ذلك استجابة لشرط اعتباره منتجا مثيلا للمنتج المصنع محلياً ويحق له دخول الأسواق حتى مع كونه لا يحمل علامة جودة عالية .
وفي حين يعتبر المنتجون أن الجودة هي مدخلهم الوحيد للتقدم بشكوى ضد إغراق هذه المنتجات، يؤكد الخبير أن عدداً من المنازعات التجارية المتداولة على طاولة منظمة التجارة العالمية طالبت بطرح مسألة الجدوى ومماثلة المنتج المستورد بالمنتج المحلي، غير أنه تم في النهاية - وفقاً للتومي - استبعاد عنصر الجودة من المعايير التي تميز المنتج المصنع محلياً بنظيره المماثل والمستورد، وقال إن هذا الاستبعاد يستدعي تكاتف المنتجين المحليين للقفز فوق هذه الإشكالية، مبيناً أن بنية النجاح وعناصره بالنسبة للأسواق في المملكة مهيأة جداً غير أن الأمر يتعلق بالوعي بأدوات وخيارات التعامل مع هذا النظام .
ولم يشأ التومي الخوض فيما إذا كانت بعض الضوابط والأحكام المرتبطة بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية بما في ذلك السعي الخاطئ للتعامل معها قد أفرزت أو أثرت بصورة ما على الارتفاعات مجهولة المصدر "حتى الوقت الراهن" لأسعار العديد من السلع بما في ذلك غزو الأسواق بسلع رديئة تنافس صناعة محلية ذات جودة، غير أنه أكد أن بعضاً من هذه الارتفاعات السعرية لم يكن سببها المستوردون بقدر ما كانت عدم حنكة منهم في التعامل مع القوانين الجديدة بحيث يستفيد من جدواها التاجر والمستهلك معاً .
وقال التومي: "كثيراً من آليات التوعية الإعلامية والتنفيذية المرتبطة بانضمام المملكة للمنظمة لا زالت غائبة عن فهم وإدراك عدد من التجار المرتبطين بالتجارة في الخارج، مطالباً بتكثيفها وإطلاع التجار بشكل متواصل على تأثيراتها القريبة والبعيدة، وأضاف "قد يكون من الضروري إعداد دراسات والقيام بحملات إعلامية تشرح المكاسب والعوائق التي جناها القطاع الخاص والمستهلك عقب سنتين من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية .
وكان مراقبون قد أكدوا أن إضعاف آليات الانحياز للمنتج الوطني داخل نظام التجارة العالمي مع الاستغلال المتواضع من التجار لنقاط القوة داخل المنظمة يفسر ظاهرة تدفق السلع الرديئة لأسواق المملكة، مطالبين بدور محوري قالوا ان على وزارة التجارة والصناعة أن تلعبه في مجال الدفاع عن حقوق المنتج الوطني وتطبيق إستراتيجية مكافحة الإغراق وبناء كوادر وطنية قادرة على التصدي لهذه الظاهرة وحماية أسواقنا المحلية، فيما طالب التجار والمنتجون الاهتمام بتطبيق المواصفات والمقاييس العالمية على المنتج الوطني وابتكار وسائل جديدة لتقليل تكلفة الإنتاج لزيادة قدرته التنافسية والحد من ظاهرة تدفق السلع الرديئة بكم كبير داخل أسواق المملكة .
وحذر خبراء في التجارة الدولية مؤخراً من توابع احتكار منتجين محليين من شركات ومنتجين ومصدرين خارجيين للسوق المحلية وتحكمهم في أسعار السلع، مؤكدين تضرر الصناعة المحلية ومنتجها الوطني من الاحتكار، مطالبين الصناعيين بالوعي في التعامل مع متطلبات منظمة التجارة العالمية فيما يتعلق بالشكوى ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية وإعداد العدة والتكاتف مع الجهات ذات العلاقة لمواجهة خطط المتسللين للأسواق المحلية وإخراج المنتجين المحليين .
وتشهد المملكة مرور عامين على انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي عانى فيه المستهلك والتاجر معاً خلال هذين العامين، أزمات سعرية باهظة طالت كما كبيرا من السلع ومدخلاتها المستوردة مع وجود كم هائل من سلع مقلدة ورديئة الجودة، وهو ما يأتي خلافاً لتطمينات وتوقعات الدكتور فواز العلمي رئيس الفريق الفني التفاوضي في منظمة التجارة العالمية والتي تزامنت مع الانضمام، حينما أكد أن المستهلك سيلحظ خلال الفترة القادمة تخفيضا في أسعار السلع، مؤكداً كذلك أن السوق السعودي سيشهد انحسارا كاملا للغش والتقليد والتلاعب بالأسعار، مبرراً ذلك لخضوع هذه السلع لقواعد وشروط وضوابط المواصفات والمقاييس العالمية والتدابير الصحية والصحة النباتية وحماية حقوق الملكية الفكرية .
وكان العلمي قد ذكر كذلك في وقت سابق أن 95% من أصحاب الاختصاص في الشركات والمؤسسات لا زالوا يجهلون مبادئ واتفاقيات الانضمام، مؤكداً أهمية الاطلاع الدائم من قبل المرتبطين بالتجارة في الداخل بشكل عام والخارج بشكل خاص لآليات الانضمام ولكيفية التعايش معه بشكل مثمر، فيما أوضح تبعات هذا الجهل في حينه الدكتور سعد الدوسري - خبير في التجارة الدولية - حينما أكد أن بداية الاندماج مع الانضمام ستشهد خسائر لقطاعات بينما ستجني قطاعات أخرى فوائد جمة، مؤكداً أن نقطة الفصل في ذلك القراءة الجيدة والدائمة من الوكلاء والمنتجين والمستوردين والمصدرين وللمهارة في مواجهة المنافسة السلعية القادمة من الخارج، منوهاً إلى أن قوانين المنظمة ليست نهائية بل يتم النظر فيها تبعاً للمستجدات وبشكل لا ينقطع .
1
اتشرف بان اكون اول من علق على هذا التحقيق
بارك الله فيكم يا احلى جريدة
اتمنى مزيداً من هالتحقيقات فنحن هلكنا من الغلاء
وانا شخصياً على قدي
واصبحت على الحديدة حسبي الله على التجار الطامعين والجشعين
ومع ذلك اين حماية المستهلك التي تحولت الى حماية التجار الجشعين
احمد النفيعي - زائر
03:49 صباحاً 2007/12/28
2
حسبي الله ونعم الوكيل جشع
نواف العنزي - زائر
03:49 صباحاً 2007/12/28
3
الحل هو حل وزارة التجاره بالكامل واعادة هيكلتها وطرد كل موظفيها الحاليين والغاء ادارة حماية المستهلك السعوديه ووضع كل موظفيها بالسجن... والتقدم بطلب الى ادارة حماية المستهلك بالامارات العربيه المتحدة لادارة الاسعار ومحاسبة المتسببين بالمملكة حتى تعود الامور الى نصابها...
مرزوق الشمري - زائر
04:10 صباحاً 2007/12/28
4
التاجر فاجر ابلغ وصف لمن استغل حاجة الناس والغريب انه لايوجد لدينا حماية مستهلك والشاهد التغيرات السعريه السريعه بالسوق السعودي
فيصل الرويلي - زائر
04:23 صباحاً 2007/12/28
5
صراحه التجار لعبو لعبتهم احتكار ثم تدمير المستهلك بارتفاع الاسعار على المستهلك المواطن الضعيف الذي لاحول له ولا قوه والاوضاع المعيشيه التي يعانيها الضعوف المستهلكون من الغلاء الفاحش بالاسعار والسلع وانتشار الغش والتقليد وعدم التزام التجار (النهابه ) الواحد اول يدخل ب 500 ريال لمحل تموين يتقضي لبيته ويوزع نصفه للجيران ويبقي شهر ويقول الحمدلله على النعمه. الحين يدخل ب 500 ريال ويتقضى وهي عشره ايام يروح يطر من الجيران ماتسويله شي صراحه شي مخزي عليهم.
خ / انقره - زائر
04:27 صباحاً 2007/12/28
6
ه
التجار لا يعلمون انها اجمل نكت العام ان التجار يعلمون النون وما يلعمون
اتمنى ان يكون هناك لجنه لحقوق المستهلك لقد
ابو سعود - زائر
04:32 صباحاً 2007/12/28
7
والحل في السكاكين اللي وضعها التجار على رقابنا ونهبوا جيوبنا
هل نهاجر للخرخير ونعيش في العصور المظلمة،
هل المسؤولين عندهم خبر عن احوالنا المتردية وان ال 500 ريال معاد لها اسم اذا دخلنا اي سوبرماركت نشتري منه احتياجاتنا اليومية
ابو بدر @hotmail.com - زائر
04:49 صباحاً 2007/12/28
8
مافهمت شي المهم خفضو الاسعار وانا اخوكم
ومبروك فوز العالمي امس
عاشق الكبسه - زائر
04:55 صباحاً 2007/12/28
9
اتحدي الذا كانت المسأله مسألة جهل بالأنظمه والقوانين
صدقوني انها عمليات نصب واحتيال وتلاعب بحته
بعدين ترا ماحنا بنقاليه تمشون علينا مثل الكلام هذا ( قال جهل بالأنظمه قال)
لكن عزائنا الوحيد في أبو متعب يقلبها علي هؤلاء التجار الطماعين المجرمين اللي مايخافون الله ويشوف له صرفه لوزاره التجاره على شان تقوم بدورها على اكمل وجه
ابو حمودي حبيبي - زائر
05:03 صباحاً 2007/12/28
10
اما عند اهلي والله ماهي فارقة لان بابا مايشتري اغراض المطبخ بس يشتري رز واهلي مساكين ماتو من الجوع
8 بنات - زائر
05:44 صباحاً 2007/12/28
11
الذنب مهوب ذنب التاجر
التاجر طماع وجشع ومشفوح.الكل يعرف هذا.وفي جميع الدول.
الذنب ذنب الحكومة اللي ينطبق عليها هي والتجار المثل القائل
لاغاب القط العب يافار.
فالح فهيد المجامعة السبيعي - زائر
05:47 صباحاً 2007/12/28
12
والله تجارنا تجار أكل من أموال الناس.
استبشرنا خير بعد انضمام المملكة للمنظمة...
لكن يابى التجار الا ان تكون كلمتهم هي الأولى...
جعلهم يذوقون ماذقنا
مواطن مقهور - زائر
05:49 صباحاً 2007/12/28
13
جعل الله لايوفقهم حسبي الله عليهم
محمد - زائر
05:53 صباحاً 2007/12/28
14
هل نحن جزاء من العالم , الارتفاع في جميع الدول هناك اشياء اخرى , ومن اهمها ارتفاع النفط.
بدر العنزي - زائر
05:56 صباحاً 2007/12/28
15
والله انه ليس قلة اطلاع او معرفة من التجار
ولكنه قلة مراقبة من القطاع المختص
والله المستعان
شقراوي - زائر
06:01 صباحاً 2007/12/28
16
طيب وش نحتري !
الى متى كذا ؟
محمد - زائر
06:13 صباحاً 2007/12/28
17
الله المستعان
اناشد من جريدة الرياض دولتنا الرشيده يالتدخل وحماية المستهلك
وزيادة الرواتب لانا باختصار طفارى
الراتب مايلحق الراتب
متعب المطيري - زائر
06:17 صباحاً 2007/12/28
18
حنا ما بلانا الا من التجار
لكن مانقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل
بعدين سمعت ان اعضاء حماية المستهلك من التجار ؟ هل هذا صحيح ؟
حوطي - زائر
06:18 صباحاً 2007/12/28
19
قل جهل الحرامية المحليين بانظمة التجارة العالمية وجشعهم ولكن الله يخارجنا منهم
الحارث - زائر
06:19 صباحاً 2007/12/28
20
وانا بعد محبط جدا من هذا الغلالاء وداير ادور شقه لانه صاحب الشقه رفع الاجار بشكل مبالغ فيه انا كنت بصعوبه اوفر قيمة الاجار السابق فكيف بعد مارفعه بشكل مبالغ وحتى الان مالقيت شقه تناسب ضروفي حسبي الله ونعم الوكيل
كل انسان عنده بيت ملك يحمد ربه ويشكره لانه اصعب شي على الانسان انه مايكون لديه منزل ملك ويظل تحت رحمة صاحب العقار
وفعلا عندنا الحمايه للكبار فقط اما المواطن يطق راسه بالجدار
انا حتى ماعندي جدار املكه عشان اطق راسي فيه فيمكن اطب بالبحر يبتلعني
يمكن سمك القرش ارحم
مواطن مقهور - زائر
06:29 صباحاً 2007/12/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة