بحث



الثلاثاء 16 ذي الحجة 1428هـ( حسب الرؤية )- 25 ديسمبر 2007م - العدد 14428

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض
المداخن البشرية في الأماكن العامة..!

عبدالرحمن بن محمد المنصور
    مشكلة التدخين من المشكلات التي تؤرق الكثير والكثير، فمن الصعب أن تبتعد عن أحد أعز أصدقائك وتتركه لأنه يدخن ومن الصعب أن تتحمل أذى الدخان المتطاير حتى يعلق بأنفك ويدخل لرئتك ويؤذي صحتك، ومن الصعب ألا تزور قريبك لأنه يدخن بشراهة ولايستطيع أن يجلس معك دون أن يشعلها، وأمور كثيرة لا تتعلق بصحتنا وصحة من نحب، الأمر الأكثر إزعاجاً في اعتقادي عندما تزور مع أطفالك أي متنزه أو مركز تجاري أو تجلس في مكان ما وتجد المداخن البشرية تتنقل هنا وهناك وكأن أحداً ليس موجوداً فالأطفال يتساءلون عنها والكبار يتأذون منها ومن الصعب أن تحدث أحداً أو تقول له فضلاً دعني استمتع بالجلوس دون أن أشم رائحة هذا الدخان حتى إن الأمر أصبح تباهياً فتجد الشاب خاصة ينظر إليك وهو ممسك بسيجارته ويتفنن في كيفية خروج الدخان من فمه أو من فتحتي الأنف، حتى يخيل إليك أن الأماكن العامة ليس لها احترامها وتقديرها، أضف لذلك مسؤولي بعض تلك المتنزهات من (سيكيورتية) وموظفين تجدهم يتنقلون ويرتبون وهم ممسكون بالسيجارة أمام النساء والأطفال دون مراعاة لأبسط حقوقهم في التنزه، فباعتقادهم أنها دليل التعب والإرهاق فلا يستطيعون انجاز أعمالهم دونها، أيضاً معلم يدخن خارج المدرسة وأمام طلابه أو مستشفى تنبعث من بعض مكاتبه رائحة الدخان أو عضو هيئة تدريس يجلس مع طلابه ليدخن في أي مكان كان، والأكثر إزعاجا هو من تراه داخل سيارته ومع عائلته ويمكن أن يكون بينهم رضيع وتجد الدخان يتطاير في كبينة السيارة والمتضرر هو أغلى ما يملك، وللحق فبعضهم يفتح النافذة حتى يخرج من أي عتب أو حرج، الغريب في الأمر أن هؤلاء الذين سبق ذكرهم يعتبرون القدوة كل في عمله، إذاً هل نحتاج لتفعيل دور القدوة في هذا الشأن؟ مواقف عدة تحتاج للمراجعة والتدقيق والتمحيص وقد كتب عنها كثيراً ولكن..!.

أثناء زيارتي لموقع الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على الانترنت قرأت للدكتور فهد الخضيري ما نصه: (يعجز الكثير من العاملين في مجال الدراسات الإحصائية أن يكتبوا بدقة عن الآثار الاقتصادية التي تخسرها الدول والأفراد في عالم التدخين ولا تقتصر هذه الخسائر على الصرف المباشر على التدخين والذي يصل إلى مليار دولار في بعض الدول التي لا تتجاوز ميزانياتها الخمسة مليارات دولار، ويقدر الاستهلاك العالمي بثلاثمائة ألف مليون دولار، وفي إحصائية شبه دقيقة للبنك الدولي تبلغ تكاليف الرعاية الصحية لضحايا التدخين مائتي ألف مليون دولار!!، نصفهم من العالم الثالث!!، وهذا يعني أن هذه المليارات التي تحترق بالسجائر يصرف عليها مائتا ألف مليار للعلاج من آثارها!!، ونصفها تحرق داخل العالم الثالث المليء بالفقر والمشكلات الصحية والجهل والتخلف!! وكان من المفترض أن تتجه هذه المليارات للتنمية والمشروعات التعليمية والتطويرية والتنموية التي تعود بالنفع).

عندما أقرأ مثل هذا الموضوع وأتصفح الأخبار المنتشرة والمتناثرة في الصحف والمجلات وأستمع إلى ما يقال عن التدخين وفي المقابل أجد القرارات الصارمة التي اتخذتها بعض الدول تجاه المدخنين في الأماكن العامة أو المؤسسات أو الشركات ومطالبة الجهات الصحية وعملهم المتواصل للحد من تفشي هذه الظاهرة أرى أن وزارة الصحة والجهات المعنية الأخرى يجب أن تتحرك بشكل أكثر جدية لتتبنى قرارات أكثر صرامة لتبدأ من المدرسة فالبيت ولتشمل كل مكان عام، وللحق فموقع الجمعية على الشبكة العنكبوتية جيد ويحوى معلومات مفيدة، ولكن يبقى الأمر معلقاً على ضرورة توحيد الجهود بين وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والجامعات، فجامعة الملك سعود مثلاً تعتبر من أكبر الجامعات في المملكة وتملك كليات صحية ومستشفيات جامعية وأطباء وطبيبات مميزين وأعداداً هائلة من الطلاب والطالبات كما يوجد غيرها من الجامعات الأخرى التي يمكن ان تسهم بشكل جيد في تفعيل برامج القضاء على التدخين، ومن المهم العمل على تعزيز وتطوير وسائل التوعية المستخدمة بحيث تناسب كل شريحة موجهة إليها مع ضرورة استخدام الوسائل التكنولوجية والالكترونية الحديثة، إذاً فتضافر الجهود سيجعل العمل أكثر فائدة وذا أثر واضح على المجتمع وصحة أفراده.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تم منع التدخين في المنشآت الرسميه وهذا قرار ممتاز وايجابي ولكن هناك من يخرق ذلك النظام خاصة من كبار الموظفين ويحذو حذوهم الصغار وكما يقال الطيور على اشكالها تقع وكما يقال في المثل السمكه تفسد من رأسها !! فحبذا لو تم اصدار قرار اولي بمنع التدخين في الاماكن العامه كالاسواق خاصة المغلقه والمطاعم والسوبرمارت ومقاهي الانترنت والشركات والمؤسسات فالكل يعلم ماخطورة مايسمى التدخين السلبي وهو استنشاق رائحه الدخان ولذلك اتخذت دول في اوروبا بمنع التدخين في الاماكن العامه للمحافظه على صحه الغير مدخين !! وبالاضافة الى المخاطر الصحيه فمن العيب ان يضع احدنا سيجارته في فمه او يديه واما الناس لايبالي بمنظره السئ ولا يعلم المسكين بان ذلك يحط من قيمته وهيبته كثيرا !! شكرا للكاتب


nasser
ابلاغ
07:10 صباحاً 2007/12/25

 


لماذا لايخصص لهم اماكن في الأماكن العامة.


عبدالرحمن علي الشهراني - ابها
ابلاغ
07:16 صباحاً 2007/12/25

 


مقال رائع
ولن نصل إلى تطلعات الكاتب، ورغبة شريحة العقلاء في هذا المجتمع إلا بفرض القوانين الصارمة على المستهترين بصحة الآخرين
فأكثر المدخنين هم من الطبقة الأقل ثقافة ووعيا وهؤلاء بحاجة إلى من يأخذ على أيديهم بقوة وحزم رحمة بهم أولا ورحمة بالآخرين
ولكن وزارات نائمة؟ وقرارات محلها الأدراج؟؟؟


rkrk
ابلاغ
08:44 صباحاً 2007/12/25

 


أحسنت ياأستاذ عبد الرحمن فالتدخين في الأماكن العامة منع في أكثر البلاد
ولعل قرار الإمارات بالمنع مع بداية شهر 9/2008م ما يعزز الأمر في دول الخليج
علماً بأن نظام مكافحة التدخين قد أقره مجلس الوزراء في 20/6/1424ه
ولكنه لم يفعل !
عضو مجلس إدارة جمعية مكافحة التدخين


د. عبد الله بن عبد العزيز السلمان
ابلاغ
12:01 مساءً 2007/12/25

 


بوابة الفساد
التدخين فساد وإفساد
ويكفي للدلالة على حقارته
انه يداس تحت الأقدام ولا كرامة
وللدلالة على خبثه
ألا ترون ان المدخن
لا يتردد اطلاقا في تناوله في دورة المياه
فهو المادة المناسبة في المكان المناسب
بينما نفسه الأبيه ترفض أن تناول الطيبات من المأكولات والمشروبات
في اماكن الخبث والخبائث
وعلى المعافا ان يحمد الله
مع سؤال الله أن يعافي المبتلين به
وان يعينهم على الاقلاع عنه
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
02:06 مساءً 2007/12/25

 


سؤال لمن يهمه الامر
لو كان المدخن والدك وانت في زياره له وأبنائك مصابين بالربو ؟


فهد التميمي
ابلاغ
09:15 مساءً 2007/12/25


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية