الرئيسية > الرياض الاقتصادي

أكدن على ضرورة التوسع في التعليم والتدريب المهني النسائي

سيدات الأعمال في عسير يطمحن للعب دور أكبر في المستقبل القريب لقيادة المشاريع الكبرى



خميس مشيط - نسرين عسيري:

تشهد الساحة الاستثمارية النسائية تحركات حثيثة لتتسع بذلك المساحة التي تتحرك فيها المرأة السعودية والتي تطمح لأن تلعب دورا أبرز في العمل العام والاستثماري، ويشهد تقدم المرأة في عسير بهذا الجانب تطورا بخطى ثابتة رغم أنها لا تزال في مراحلها الأولى، كما أن هذه الخطوات تعد عملية فتح طريق جديد لتبصير المهتمات للدخول في قطاع الأعمال وخوض التجربة بخطى أسرع مع تسارع الوقت واقتناص الفرص المتاحة والمناسبة التي تضيف لهذا الوطن ولا تنتقص من تقاليده المحافظة حسب ما قاله مدير برامج عبدالطيف جميل الأستاذ عبدالله سعيد الشهراني الذي أوضح بأن البرنامج منذ تأسيسه قبل سبعة أشهر في منطقة عسير قام بدعم 202سيدة بقروض متفاوتة تناسبت مع مطالبهم واحتياجاتهم برزت منها سبعة مشاريع كنموذج ناجح يبشر بنمو طموح يرتقي لأن يكون ضمن المشاريع الكبيرة مستقبلا.

وبين الشهراني أن هناك تحديات كبيرة تنتظر المرأة في مسارها العملي، مبينا أن الفرص المتاحة للمرأة تفوق كل التوقعات، إلا أنه أكد بأن هناك نقصاً في الثقافة والوعي الاستثماري ناتج عن قلة الدورات التدريبية الموجهة للنساء، بالإضافة إلى عدم اهتمام المرأة بالثقافة الاستثمارية بشكل عام، وربما إلى نقص الشجاعة التجارية والثقة بالإمكانات.

وذكر الشهراني أن المرأة السعودية هي نتاج المجتمع السعودي الذي تعتبر خبرته الاستثمارية والاقتصادية في طور النمو، لافتا إلى أن المرأة السعودية لا زالت في بداية الطريق، مستدلا على ذلك بالمدخرات النسائية الكبيرة في المصارف السعودية والتي بلغت حوالي 62مليار ريال.

ولفت الشهراني إلى أن هناك آمالاً كبيرة بالصناديق الداعمة لمشاريع الشباب والفتيات في صنع جيل جديد تنمو بداخله ثقافة الاستثمار والتجارة، مضيفا "يبدو أن السيدات السعوديات وقد أتيحت الفرصة أمامهن لإثبات ذاتهن في مجتمع الأعمال مصممات على بلوغ القمة في المجالات التي يدخلنها مظهرات مواهبهن في محاربة الفشل ويدفعهن طموح لتغيير زمن كانت مشاركتهن فيه ضمن أي من المجالات العامة محدودة".

من جهتها قالت المسئولة عن المشاريع في برامج عبدالطيف جميل بمنطقة عسير وفاء عايض ظافر ان التطور على صعيد مشاركة السيدات في مجتمع الأعمال في عسير بات واضحا، إذ ان الحياة والأفكار تغيرت وهذا ما ساعد النساء وسهل دخولهن في قطاع الأعمال.

وتتابع إن الجيل الجديد من الفتيات طموحات ولديهن القدرة على الإبداع وربما يكون أفضل طريق وأسهله لتحقيق اندماج المرأة في عالم الأعمال وتطوير ثقافتها وتوسع آفاقها هو متابعتها المستمرة لمنجزات سيدات الأعمال اللواتي لهن تجارب سابقة وما يحدث على الساحة الاقتصادية.

إلى ذلك تقول دلال عوض الله العتيبي انها قامت بافتتاح أستوديو للتصوير الفوتوغرافي النسائي بعد تخرجها من الجامعة رغم التباعد بين تخصصها الأكاديمي والمشروع الذي بدأت به، إلا أنها استغلت هواياتها ومواهبها واستثمرتها كطريقة لكسب المال متجهة إلى احتراف مهنة التصوير في منفعة متبادلة مع بنات جنسها، حيث تتم طباعة الصور ومعالجتها داخل المركز وذلك ما يتفق مع ثقافة وخصوصية المجتمع، دلال حازت على دورات تدريبية في التصوير الفوتغرافي بأنواعه وتقول عن تجربتها إنه منذ الصغر بدأت بالتعرف على الأفلام والكاميرات والعدسات، كما أنها لقيت الدعم والمساندة من أفراد عائلتها والتي وفرت لها كل ما يلزم لممارسة هذا الفن الجميل.

وتوافق دلال على أن المرأة السعودية دخلت الآن عالم الأعمال بقوة وفي الوقت نفسه تؤكد أن عمل السيدات في مجال التجارة يعود إلى وقت طويل، إلا أن الفارق اليوم يكمن في أن تجارب النساء باتت تصل إلى العالمية وتقول إن سيدات الأعمال ذوات الخبرة الطويلة هن إما نشأن في عائلة اقتصادية أو عملن منذ فترة طويلة بالتجارة وهن الأبرز بأكثر من معيار.

أما ليلى يحي عسيري فقد بدأت تبحث عن المجالات التي تستطيع أن تعمل بها وتناسب اهتماماتها فوجدت ضالتها في فن الديكور والمفروشات وبالتالي برزت فكرة افتتاحها لمتجر في هذا المجال والذي يعبر في رؤيته عن إحياء الماضي من خلال الصناعات الحرفية المطورة.

وتقول ليلى انه لم يعد من المفاجئ رؤية سيدة سعودية في منصب تنفيذي رفيع، فقد تطورت مشاركة المرأة السعودية في مجتمع الأعمال بشكل كبير حتى أصبح عدد منهن في مجالس إدارات عدد من الشركات، إضافة إلى قيام عدد كبير منهن بتأسيس شركاتهن الخاصة، كما أن ما يشجع السيدات في هذا المجال هو الدعم الذي تقدمه الحكومة.

أما السيدة فايزة المالكي فقد بدأت تجربتها في مجال التصميم والأزياء منذ خمسة عشر عاماً وهي تؤمن بأنها قامت ببناء نفسها مبينة أنها عرفت أهمية التخطيط والدراسات في العملية الاستثمارية، وأن بوسعها من خلال الخبرات التي اكتسبتها أن تخطط لمشروعات أخرى جديدة.

وعن ما إذا كانت الاستثمارات النسائية في عسير تركزت على المشاغل وبات النشاط الأبرز بالنسبة للسيدات تقول فايزة ان المرأة بطبيعتها مهيأة للنجاح بشكل أكبر في الأنشطة القريبة من طبيعتها مثل المشاغل.

وبخلاف ما تراه فايزة دعت هيفاء هادي عسيري وهي مستثمرة مبتدئة في العمل التجاري إلى الالتفات إلى الاستثمارات النسائية بالمملكة وتلافى النظرة القديمة التي كانت تظهر الاستثمارات النسائية بأنها مكرسة لصالح قطاع واحد وهو المشاغل وبيوت الأزياء، موضحة أن المرأة السعودية الآن اقتحمت جميع المجالات الاستثمارية المتاحة، مشيرة إلى أن المرأة دخلت مجال المشاغل في مرحلة كانت الفرصة التي أمامها لا تسمح بأكثر من هذا، خاصة بالنسبة للسيدات اللواتي لم يعملن أو يدرسن، وعندما تهيأت الظروف المناسبة للاستثمار في المجالات الأخرى فإن المستثمرات السعوديات بادرن في اقتناص الفرصة ولم ينكفئن على أنفسهن بل وبرزن فيها.

من جانبها توقعت الأستاذة في جامعة الملك عبدالعزيز والمستشار في الموارد البشرية الدكتورة أمل شيرة أن يحقق الجيل الجديد من السيدات المستجدات في العمل الاستثماري تفوقا نوعيا في المستقبل القريب، مشيرة إلى مساندة القيادة للمرأة السعودية في شتى المجالات بالمملكة والتي تشهد انفتاحا وتطورا اجتماعيا تدريجيا مدفوعا بطفرة استثمارية، ما قلل من قائمة الممنوعات الخاصة بالمجالات الاستثمارية النسائية.

وأفادت شيرة بأن سيدات الأعمال التي فرضن حضورهن بقوة في قطاع الأعمال داخل وخارج المملكة ووصلن إلى مناصب متقدمة لم يكن وصولهن إلا لطول مدة تجربتهن وممارسة العمل الاستثماري بكل جد، إلا أنه وبكثير من المهارة استطعن أن يضعن أنفسهن في أماكن مرموقة في القطاع الاستثماري، مؤكدة على ضرورة التوسع في التعليم والتدريب المهني النسائي، وتنشيط وتقوية قدراتهن إضافة إلى الخبرة العملية على أرض الواقع وتكثيف الدعم الذي تقدمه صناديق مساعدة مشاريع الشباب خاصة التي يتمحور دورها حول طرح مبادرات ومشاريع تستهدف المرأة.

وألمحت إلى الدور الذي تقوم به مراكز خدمات سيدات الأعمال بالغرف بأنه اختصر للمرأة الكثير من الخطوات بمنحها تجربة ناضجة وأكثر فهم للعمل التجاري، داعية إلى تشجيع المستجدات في العمل التجاري ممن حققن انجازات عملية بتقييم مشاريعهن وتكريمهن من خلال المجالس والمنتديات النسائية الاقتصادية الذي يتم في إطارها توعية المرأة بأهمية دورها في بناء المجتمع، وتفعيل مشاركتها في الأحداث والفعاليات والمؤتمرات، ما يشكل خطوة مهمة في تشجيع المرأة ودعمها وحثها على تحقيق المزيد من النجاح.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة