أدت حادثة اغتصاب عمال نظافة من الجنسية الآسيوية لاطفال في المرحلة الابتدائية في منطقة العارضية غرب العاصمة الكويت اثناء انتظارهم لاولياء امورهم، الى فتح مواجهة جديدة بين الحكومة ومجلس الامة، اذ انطلقت الهجمات النيابية الداعية الى استقالة وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح عقب انكارها الواقعة ثم العودة الى تأكيدها، وفي هذا السياق استهجن النائب سعدون حماد تصريحات الوزيرة نورية الصبيح للصحف المحلية، مشيرا الى انها حاولت تظليل الرأي العام من خلال نفيها للواقعة.
من جهته استغرب عضو الكتلة الاسلامية الجديدة النائب حسين مزيد مراوغة الصبيح واخفاءها للحقائق، لافتا الى ان الوزيرة لا تزال تمارس التعالي والاستهزاء على اولوياء الامور التي وصفتهم في بيان صادر عن وزارة التربية بأنهم واهمون وان مزاعمهم غير صحيحة.
وفي سياق متصل، علمت "الرياض" من مصادر برلمانية مطلعة ان النواب انتهوا من صياغة محور جديد لاضافته الى جانب محاور استجواب وزيرة التربية والتعليم العالي المزمع تقديمه بعد اجازة العيد، ويتضمن المحور الجانب الشرعي والضوابط الشرعية الواردة في قانون منح المرأة حق الترشيح والانتخاب والتي خالفتها الوزيرة والحكومة بدخولها رئاسة الوزارة وعضوية مجلس الامة بحكم وظيفتها وهي غير ملتزمة بالضوابط الشرعية كالحجاب.
وكانت الصبيح قد اعتذرت عن بيان نفي اصدرته "اعتمادا على تحقيقات وزارة التربية" وألقت قسما من المسؤولية عن الحادثة على عاتق اولياء امور التلاميذ الذين يتركون أبناءهم في غرف الانتظار لساعتين احيانا، مبينة ان المعلومات الاولية والتحقيق الذي اجرته الوزارة لم يثبت الواقعة في حين أثبتت ذلك تحقيقات وزارة الداخلية. واكدت ان الوزارة ستتابع قضية الاعتداء وستصدر بيانا آخر بعد انتهاء التحقيقات وستتخذ اجراءات عقابية في حق المقصرين.
الى ذلك وفي موضع منفصل تعتزم وزارة الإعلام الكويتية وضع آليات يحدد من خلالها كيفية تغطية القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية للحملات الانتخابية لمجلسي الأمة والبلدي، وعلمت "الرياض" من مصادر رفيعة المستوى في الوزارة ان القوانين التي ستصدر الاسبوع المقبل عقب عطلة عيد الاضحى المبارك ستمنع القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الخاضعة لقانون الإعلام المرئي والمسموع، إعلان أي إحصاءات أو استبيانات قبل إغلاق صناديق الاقتراع، واضافت المصادر ان الوزارة ستحدث ضوابط خاصة من شأنها تنظيم عملية تغطية المناظرات والندوات والحملات الانتخابية لجميع المرشحين وذلك لتحقيق مبدأ العدالة والمساواة بين المرشحين، وعدم التأثير في إرادة الناخبين من خلال التقارير الإعلامية التي قد تنحاز الى بعض الأطراف المتنافسة في الانتخابات على حساب أخرى.
واكدت المصادر ان القرارات الجديدة لا تعني عدم السماح للمحطات المرئية والمسموعة بتغطية الحملات الانتخابية لمرشحي مجلسي الأمة والبلدي، مؤكدة أن وزارة الإعلام وضعت عقوبات قانونية كفيلة بردع غير الملتزمين بالقرارات التنظيمية لقانون الإعلام المرئي والمسموع.