إذا أردنا أن نفتش عن أسباب الغلاء فإن العقاريين متهمون حتى ولو لم تثبت إدانتهم، فهم أول من بادر إلى رفع أسعار العقارات وبالتالي ساهموا في زيادة الضغوط التضخمية التي يدفع ثمنها المواطن من قوت أبنائه.
أصحاب العقارات هم من علق الجرس وتبعتهم البقية، المشكلة في العقار أن لا بدائل مثل الأرز، فأسعار وسط المدينة مثل شمالها وجنوبها، لأن مقياس السعر هو الجشع والطمع، لا الموقع والقرب من الخدمات.
مهما يكن فإن الأسعار مبالغ فيها في بلد يتربع على مساحة تصل. 2.25مليون كيلو مترمربع. من الواضح أن سيطرة قلة من العقاريين الذين أحالوا التراب إلى ذهب بسبب احتكارهم مساحات شاسعة من الأراضي جعل الأسعار تصل إلى مبالغ فلكية في واد غير ذي زرع.
لقد حان الوقت لفرض الزكاة على هذه الأراضي المملوكة بغرض الاستثمار وليس السكنى، من شأن ذلك ضبط الأسعار من خلال مسارعة الملاك لبيع أراضيهم، ولن تكون "مداوة" الأرض بالشمس بل بتداولها بدلا من احتكارها.
@ صحافي