الثورة التكنولوجية وعصر العولمة والانفتاح المعلوماتي والتطورات العالمية المتسارعة في نظم وتقنية الاتصالات والمعلومات وشبكات الانترنت من العوامل التي أصبحت ضرورة حتمية على التحول من العالم الواقعي إلى العالم الافتراضي الرقمي وعلى مواكبة التطور التقني في شتى المجالات.
فمجال الحكومة الالكترونية الذي يعد من أهم المجالات التكنولوجية لما فيها اتحاد للثورة المعلوماتية ولما فيها من الاستخدام الأكثر لمجالاتها المتعددة فهذا المفهوم الذي تبنته الكثير من الحكومات والذي أصبح احد أهم المعايير التي تقاس بها درجة تقدم الأمم في القرن الحادي والعشرين ، وهذا ما أوعته حكومة خادم الحرمين الشريفين بتخصيص ثلاث مليارات ريال لتنفيذ مشروع التعاملات الحكومية الالكترونية أو بما يسمى بمفهوم الحكومة الالكترونية ، والذي يعد مجالاً اقتصادياً خصباً في تحقيق فائض في الموارد المالية وخفض الإنفاق العام وهذا ما توصلت اليه دول الاتحاد الاوربي.
وما نعنيه في هذا المفهوم هو استخدام الحاسب الآلي بطريقة معلوماتية لإرسال المعلومات الحكومية وانجاز المعاملات بين القطاعات الحكومية أو المتعاملين معها سواء من قبل المواطن أو المقيم أو القطاع الاقتصادي وفق الضمانات الأمنية التي تحمي المستفيد والجهة المقدمة للخدمة وتطبيق هذا المفهوم سيؤثر ايجابياً في تطوير أداء الأجهزة الإدارية والفنية الحكومية والذي يعتبر تطوراً جوهرياً لما فيه من تقليص للتكاليف الإدارية والمالية والجهد والزمن ناهيك عن كثره المراجعين لدوائر الحكومية وطوال فترات انتظارهم وازدحام الطرق وما إلى ذلك .
هذا ما أخذت به اغلب الدول سواء على الصعيد العالمي أو العربي الذي توصلت منه دول إلى مستويات يشهد لها بالتقدم أمثال دولة الإمارات العربية ومصر والأردن حيث انه بالإمكان الآن وهذا على سبيل المثال تجديد رخص قيادة المركبات وإصدار بطاقة الأحوال المدنية والحصول على خدمات الكهرباء والماء والاتصالات والتأمينات وشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة وكذلك تراخيص البناء وتراخيص المحلات التجارية وتراخيص المهن وتجديد السجلات التجارية وحجز مواعيد المستشفيات وحجز رحلات الطيران وتنسيق القبول بالجامعات وغيرها من الكثير الخدمات التي تتم وأنت في مكانك دون أن تتحرك سواء من منزلك أو مكتبك أو من أي مكان وذلك عن طريق استخدام الحاسب الآلي الذي يرتبط ببوابة الكترونية واحدة تنهي معها معاملاتك على مدى أربعة وعشرين ساعة يومياً وعلى مدار أيام الأسبوع وعلى طوال العالم .
والآن نحن على موعد مع برنامج التعاملات الالكترونية السعودي (يسر) في تنفيذ أكثر من مئة وخمسين خدمة الكترونية بمستوى راق من الجودة .
فبهذا التحول القادم يتطلب من المواطن أن يعي بمفهوم الحكومة الالكترونية وان يكون هنالك دور فعال من كافة القطاعات والوزارات في نجاح هذا المفهوم والحمل الأكبر لوزارة التربية والتعليم بالعمل على محو أمية الحاسب الآلي حتى نساهم جميعاً على نجاح الخطط التنموية الحكومية والنهوض بالاقتصاد الوطني والرقي بالمجتمع.
abdalwhap@hotmail.com
1
يعطيك العافيه اخوي
بصراحه موضوع رائع جداً اتمنى لك التوفيق
مع كل احترامي لشخصكم الكريم
04:50 مساءً 2007/12/14
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له