
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم بالرياض أمس الحفل السنوي للجمعية وذلك بقاعة الملك فيصل بفندق الانتر كونتننتال.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ورئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القران الكريم الشيخ سعد بن محمد آل فريان وعدد من أعضاء الجمعية. إثر ذلك بدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم شاهد سموه والحضور عرضا وثائقيا يعرف بنشاطات الجمعية.
بعد ذلك أعلن عن تبرع سمو أمير منطقة الرياض عنه وعن أبنائه وأحفاده بمبلغ مليوني ريال لوقف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.عقب ذلك القى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس كلمة شكر فيها الله سبحانه وتعالى على ما منَّ به من نعمة على حفظ كتاب الله ولولاة أمر هذه البلاد المباركة لمواصلتهم منظومة الاعمال الخيرة المتألقة وتأكيدهم في كل محفل أن الاسلام منهج هذه البلاد والقرآن دستورها.
وأعرب باسمه ونيابة عن إخوانه خريجي هذه الجمعية عن الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على ما قدمه ويقدمه من دعم واهتمام ورعاية للجمعية وما تجده كذلك من أصحاب الفضيلة المشايخ والاساتذة المعلمين في الحلقات ولصاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن آل فريان (رحمه الله) من حرص وعمل.
واستعاد الذكريات قبل ستة وثلاثين عاما عندما تشرف باستلام جائزة حفظ كتاب الله من يد سمو أمير منطقة الرياض حيث كان لها أكبر الاثر في نفسه ونفوس زملائه الخريجين المكرمين.
وقال الشيخ الدكتور السديس "وينتظم الشكر والثناء لمعالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد على جهوده واسهاماته وجمعيتنا المتميزة التي سأظل ابنا من أبنائها ما حييت وخادما من خدمها ما بقيت ولن أنسى فضلها على بعد الله فلإدارتها المبدعة رئيساً ونائباً ولجميع الاخوة والاحبة المتفانين في إنجاح هذه المناسبة بتميز وإتقان وإبداع دعاء أن يبارك الله فيهم جميعا وفي مساعيهم".
وأضاف "المتأمل في تاريخ الامم يلفى كثيرا من الحضارات إنما ازدانت بأمجاد عظمائها ومن هذه الماثر الخوالد مناسبات الوفاء والتكريم وأن العظمة الحقة التي توافق شريعتنا الغراء ما كانت مستمدة من ينابيع الاسلام على منهج الكتاب والسنة بمنهج سلف الامة وأعظم مجد أثلته أمتنا هو تمسكها بكتاب ربها مصدر عزها وشرفها وفخرها "لقد أنزلنا اليكم كتابا في ذكركم أفلا تعقلون" وما أثر جمعيات تحفيظ القرآن الكريم إلا نموذج مشرق لن يبلي بإذن الله من ذاكرة الاجيال والامم وسيروي فلا يطوي في سجل الحضارة والتاريخ فهي في المجتمع مشاعل هداية ومعاقل توجيه ومحاضن تربية وصروح فضيلة ومنارات أشعاع وحصون دعوة وأرشاد.
واستطرد إمام وخطيب المسجد الحرام قائلا "لقد أثبت أهل القرآن وحمتله بفضل الله أنهم أولى الناس بالولاء لدينهم وبلادهم وأمنهم وولاة أمرهم وأكثرهم لزوما لمنهج الوسط والاعتدال وأبعد الناس عن مباءات سفك الدماء وتناثر الاشلاء ومسالك التكفير والتفجير والتدمير والنادر لا اعتبار له وأجزم أنه لم يعد هناك مجال لوجود حملات التشكيك المغرضة ضد هذه الجمعيات الخيرة".
وأفاد الشيخ السديس أن هذه المناسبة جعلت الجميع مغمورين بين إحساسين الاول هو في ظاهرها حيث التقدير والتشريف والثاني في حقيقتها حيث المسؤولية والتكليف موكدا أن ذلك يتحقق بمضاعفة الجهد والطموح على كافة الصعد التي تستشرفها هذه الامة ويهفو اليها المحتفي والمحتفى بهم.
وأوصى حفظة كتاب الله بالاخلاص لله وابتغاء مرضاته والعمل بما في القرآن من أحكام وإقامة حروفه وحدوده والاخذ بما فيه من شريف الاخلاق وزكي الآداب وسني الشمائل والفضائل مؤكداً أن حفظة كتاب الله قد نالوا بتعلمه الخيرية والفضيلة الجامعة.
إثر ذلك القى رئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض كلمة بيَّن فيها أنه يتم في هذه الليلة المباركة من أيام عشر ذي الحجة تكريم الذين منّ الله عليهم بحفظ القرآن الكريم.
وتحدث عن اعمال وتطلعات الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض وقال "تمكنت الجمعية بفضل الله ثم بمساندة وتوجيه القيادة الرشيدة من تلبية معظم رغبات المواطنين في فتح المزيد من الحلقات والدروس النسائية لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم في مدينة الرياض . وفي المحافظات والمراكز التابعة لمنطقة الرياض حتى بلغ عدد الطلاب فيها أكثر من (124057) طالبا وطالبة في مدينة الرياض وحدها اضافة الى معهد القرآن الكريم وعلومه (متوسط وثانوي) ومعهدين لتدريب المعلمين ومعهدين للمعلمات".
وبين ان الجمعية قد حصلت بفضل الله على مراكز متقدمة في المسابقات المحلية والدولية في حفظ القرآن الكريم خلال هذا العام حيث حصل مرشح الجمعية على المركز الاول في الفرع الاول من مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتفسيره التي عقدت مؤخراً في مكة المكرمة وحصل مرشح الجمعية على المركز الاول في الفرع الاول من مسابقة الأمير سلمان بن عبدالعزيز المحلية التي عقدت في الرياض كما حصل مرشح الجمعية على المركز الاول في مسابقة القرآن الكريم التي عقدت في المملكة المغربية الشقيقة.
وافاد ان الجمعية تعمل في تطبيقاتها الادارية على استخدام الحاسب الالي حيث يوجد في الجمعية ادارة للحاسب الآلي ومعهد للتدريب.
وأبان أن ادارة الجمعية ضاعفت جهودها للحصول على اوقاف ذات قيمة وعائد مجز وفقا لتعليمات سمو أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية حيث وفقت بحمد الله في شراء وقف التحفيظ الجديد الواقع على شارع الامام سعود بن عبدالعزيز بن محمد في مدينة الرياض بمبلغ 77مليون ريال تقريبا حيث تم سداد 27مليون ريال من الجمعية داعيا الله ثم القادرين الى المساهمة في سداد ما تبقى من قيمة هذا الوقف.
وأفاد أن لدى الجمعية ادارة متخصصة لادارة الاوقاف وصيانتها واستثمارها مؤكدا ان هدف الجمعية المعلن هو الاكتفاء بمواردها الذاتية.
ورفع في ختام كلمته الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز (رعاهما الله) ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية على دعمهم ومساندتهم للجمعية.
واعرب عن شكره لوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد على اشرافها على الجمعية ولكل من ساندها.بعد ذلك شاهد سموه والحضور رسالة من أبناء الجمعية عبروا فيها عن ما من الله به عليهم من فضل بحفظ كتاب الله، وذلك أثر ما تجده ووجدته الجمعية من دعم وتشجيع من سمو أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية ومن الموسرين من أهل هذه البلاد الطاهرة.
عقب ذلك القى معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة الارشاد كلمة عبر فيها عن سروره بإقامة هذا اللقاء الذي يعقد في ظل القرآن وتحت رعاية ولاة أمر هذه البلاد والذين حملوا في هذا العصر رسالة القرآن الرسالة التي تحمل الاعتدال بين أخذ الدين وأخذ المدنية في الدنيا والتي يمثلها في هذا الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وتمثلها عمليا عاصمة هذه الدولة الرياض.
وأفاد الشيخ صالح آل الشيخ أن القرآن الكريم كما يحث على العلم وعلى الديانة والرغبة في الآخرة فانه يحث على الاخذ بالدنيا لتكون القوة للمؤمن في دنياه واخرته. وقال "الاسلام حينما نزل القرآن أخرج به هذه الأمة من الظلمات الى النور أخرج الله هذه الامة من ضعف ووهن الى قوة وعزة".
وأنه لذكر لك ولقومك "لقد أنزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون كنا في الحقيقة قبل محمد صلى الله عليه وسلم منسين بالتاريخ لا يأبه لنا ولا نذكر ففي القرآن أنزل الله لنا فيه ذكرنا".
واضاف "المملكة العربية السعودية في عصرها الثالث لما قام بها وأسسها الامام الصالح والملك الراحل الملك عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) وجزاه عن الجميع خير الجزاء أقامها على أساس القرآن الكريم والاخذ بأسباب المدنية، ولذلك نرى الليلة تلحق بما سبق في التاريخ فلنا القوة باذن الله ولنا العزة باذن الله ولنا الكرامة باذن الله ولنا الذكر الباقي باذن الله وقوته ما دمنا على القرآن ولاننا نحتفل بالقرآن سرت مسيرا كبيرا في دول لم أجد حقا من يحتفي بالقرآن وحملته احتفاء ظاهرا كمثل الذي يوجد في هذه البلاد بلد الملك عبدالله (ايده الله) سرت مسيرا واسعا ولم أجد من يطبق القرآن بحسب الاستطاعة كمثل هذه البلاد فلله الحمد كثيرا كما أنعم علينا كثيرا وله سبحانه الفضل والمنة على أن ثبتنا على ذلك".
وهنأ معاليه المكرمين لحفظ كتاب الله، حيث بلغوا من الرجال والنساء ما يقرب من التسعمائة داعيهم الى المحافظة على القرآن والعناية به.
واعرب عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على اعماله الجليلة وتشجيعه الدائم للجمعية والذي اثمر بفضل الله بهذه الثمرات وانتجت ما به هذه الجمعية وما تميزت به.
وقدم معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد شكره لكل من ساهم وتبرع لوقف الجمعية والذي هو ضمانة لاستمرار عمل الجمعية سائلا الله ان يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وجميع اركان هذه الدولة المباركة وان يجزي جميع المتبرعين واصحاب الفضيلة القائمين على هذه الجمعية خيرا.
إثر ذلك القى الاستاذ في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية والداعية المعروف الشيخ الدكتور محمد العريفي كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز والحضور مؤكدا أن دعم سموه للجمعية له آثار وثمار جيدة ساهمت بنهوضها بإذن الله ومناشطها الدعوية الاخرى.
وأعرب عن شكره للقائمين على هذا الحفل لما يتميز به من تكريم أناس أعتنوا بكتاب الله عز وجل وحفظوه وتدبروه مؤكدا فضيلته أن الله سبحانه وتعالى يرفع بكتابه أقواما ويضع به آخرين.
وأكد الدكتور العريفي أن من أشرف الاعمال وأعظمها هو الانفاق على القرآن وطباعته وحفظه وتأمين الجوائز له وتشجيع قرائه وتأمين رواتب مدرسيه وبناء الدور له.
ودعا الجميع الى المشاركة في دعم هذه الجمعية التي ترعاها الدولة باعتبارها جمعية رسمية ويرعاها أناس ثقات سائلا الله أن يكتب الاجر لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على ما قدمه ويقدمه لهذه الجمعية ولمن قام بالتبرع وأن يجزى الجميع خير الجزاء.
عقب ذلك فتح باب التبرعات حيث بلغت حوالي 21مليون ريال لصالح وقف الجمعية.
بعد ذلك قام سمو أمير منطقة الرياض بتسليم الشهادات والدروع التذكارية لحفظة كتاب الله الكريم ولمدرسي حلقات تحفيظ القرآن وللداعمين.
ثم سلم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز درع الجمعية للشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس كونه أحد خريجي الجمعية. اثر ذلك تسلم سمو أمير منطقة الرياض الرئيس الفخري للجمعية درعا تذكاريا من رئيس الجمعية بهذه المناسبة. حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن سلمان بن عبدالعزيز وعدد من اصحاب السمو الامراء والفضيلة العلماء والمشايخ.
1
جزى الله خيراً الأمير سلمان على هذا التبرع السخي،، وأتمنى أن يكون ذلك حافزاً للجمعية الخيرية
زياد العبد الله - زائر
07:35 صباحاً 2007/12/12
2
بسم الله الرحمن الرحيم
جزى الله سمو الأمير سلمان على هذا التبرع خيرا..
اللهم أجعله في ميزان حسناته.. الهم أعزه بالإسلام.. وأعز الإسلام به..
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم...
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
محمود فهمي/القاهرة
محمود فهمي - زائر
11:48 صباحاً 2007/12/12
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة