حينما تسرق سيارك أمام ناظريك وليس بينك وبينها إلا خطوات - لا قدر الله - وتهب مسرعاً للتبليغ عن هذه الجريمة فستجد من سيستقبلك بابتسامة باردة أو بملامح متجهمة، ولا شك ان الحوار الذي سيدور بينكما سيتضمن عبارة شهيرة في دوائرنا الحكومية يقول فيها الموظف لك: "أحمد ربك"؛ إذ ستقول له بادئ ذي بدء:
- سيارتي سرقت.. أرجوك استعجل في الإجراءات لعلكم تجدونها قبل أن يعبث بها هذا السارق ويدمرها...
سيرد عليك هذا الموظف بسؤال ملؤه السخرية والتعجب من اندفاعك وإلحاحك، وكأن الذي سُرق منك هو حذاء وليس سيارة:
- هل في السيارة أحد؟!!.
ستجبيه قائلاً:
- لا.. ليس فيها أحد.
وفي هذه اللحظة - تحديداً - يأتي دور عبارتنا الشهيرة؛ إذ ستجد الموظف يبادرك قائلاً:
- "أحمد ربك يا شيخ".. فهناك كثير من البلاغات عن سيارات مسروقة وبداخلها أبناء صاحب السيارة أو زوجته!!!.
ستصاب بصدمة وإحباط وذهول وخيبة أمل تدفعك دفعاً إلى الطريق الذي أتيت منه وأنت تقول:
- الحمدلله.. الحمدلله.. الحمدلله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
ليس هذا هو الموطن الوحيد الذي سيستقبلك به بعض الموظفين الحكوميين بمثل هذا المنطق، بل ستجد جهات عدة ودوائر حكومية مختلفة تتبنى هذا الخطاب الذي يستغل في الناس حسهم الديني لتسويغ التقصير في أداء مهامهم على الوجه الأكمل، فحينما تتأخر معاملاتك - على سبيل المثال - أياماً أو أسابيع منتظرة توقيع "سعادته" أو "معاليه" فستجد من يقول لك: "أحمد ربك" فهناك من تأخرت معاملته شهوراً، وحينما تبلغ عن هروب خادمة دفعت من أجل استقدامها آلافاً من الريالات مستغلة ضعف الأنظمة وكثرة الثغرات فيها، فستجد من يقول لك: "أحمد ربك يا شيخ".. فهناك من هربت خادمته مع سائقه وسرقا سيارته بعد أن دفع "25000" ريال من أجل نقل كفالتهما، وبعدها بأيام يأتيه اتصال منهما ليبلغاه أنهما في جدة!!!... وهكذا تبريراً واعتذاراً..
إن القصص السابقة التي سقتها ليست من نسج الخيال، وليست تهويماً واختلاقاً للأحداث، بل هي حقائق واقعية يعاني منها مئات وربما آلاف المواطنين يومياً.. فالقصة الأولى وقعت لأحد أقاربي، أما القصتان الأخريان فقد عانيت من إحداهما شخصياً ووقفت على تفاصيلهما بنفسي.
ليست المشكلة في أن تحدث سرقة أو تتأخر معاملة أو تهرب خادمة، بل المشكلة - حسب تصوري - تكمن في أمرين:
- الأول: أننا لا نجد في الأفق بوادر لحلول جذرية لمثل هذه المشكلات التي تؤرق المواطن وتقض مضجعه.
- الثاني: ان المنطق الذي يتعامل به كثير من الموظفين الحكوميين يشعرنا بأنهم لم يوجدوا في أماكنهم إلا ليوفروا الحد الأدنى من الخدمة أو الأمن أو المسؤولية.
ولي أن اتساءل في ختام هذا المقال: إلى متى ونحن نرى ان الجهود المبذولة في بعض دوائرنا الحكومية لا تتلاءم مع توجيهات قيادتنا الكريمة الداعية في محافل عدة إلى توفير كل ما من شأنه إراحة المواطن ورغد عيشه؟!، وإلى متى نرى ذلك البون الشاسع والفرق الكبير بين دوائرنا الحكومية في أداء مهامهم، إذ هناك جهات حكومية تسير فيها المعاملة بكل يسر وسلاسة كالجوازات - مثلاً -، بينما هناك جهات حكومية أخرى قبل أن تدخلها يجب عليك أن تخوض معركة شرسة قد يسقط على إثرها شماغك وعقالك من أجل الحصول على رقم يخولك بمقابلة الموظف المختص، ويتطلب منك ذلك الحضور إلى هذه الدائرة قبل أن تطفأ أنوار الشوارع كمكتب العمل - مثلاً -؟!.
سجل معنا بالضغط هنا
1
يعطيك العافية اخوي عبدالله...
هذي مشكلة الموظفين في القطاع (الحكومي) قله منهم يعمل بأمانه واخلاص، انا لي معامله في احد الدوائر الحكومية جلست سنه وانا اراجع الموظف والموظف هذا في منصب كبير وعند كل مراجعه يقول لي بعد شهر الى أن مرت سنه عليها ثم اتفاجئ بأن المعاملة ذهبت لمكان اخر منذ اكثر من سنه! والموظف الى هذا اليوم يقول لي راجعنا بعد شهر !. ساعه على بال ما كل واحد يدخل في مكتبه ثم يختفون ساعه للفطور وبعدين يصحصحون على الساعه 10 وياويلك اذا راجعتهم في الظهر.
ابو انس (زائر)
UP 0 DOWN04:05 صباحاً 2007/12/12
2
شكرا على هذا الطرح المتميز المفيد
المسئولية امانة يجب تاديتها على الوجه الاكمل والتساهل فيها او تركها خيانة عظمى للوطن والمواطن على حد سواء
سائلا الله التوفبق والاخلاص والتفاني في القول والعمل
وفق الله الجميع للصالح العام
د. فهد عبدالرحمن السويدان (زائر)
UP 0 DOWN05:19 صباحاً 2007/12/12
3
جبتها عالجرح اخوي الدكتور عبدالله فعلا هذا اللي صاير لا اهتمام ولا تقدير بس وش نقول حسبنا الله على هالبرود
كل الشكر لإهتمامك اخوي.
ام عبدالله (زائر)
UP 0 DOWN06:18 صباحاً 2007/12/12
4
هذا الكلام صحيح
ولكن الى متى
الخشية ان مثل هذا يجر على البعض ما لا تحمد عقباه ويكون هو الضحية لا الاجراءات الغير مسولة
العبدلي (زائر)
UP 0 DOWN06:25 صباحاً 2007/12/12
5
مقال أكثر من رائع لك في الحقيقة يجب الشكر الله في السراء والضراء لكن هناك فئاتvpiمن يقولهم أحمد ربك(( سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم))يكن مثل قول الذي يقول هذا النظام وتبقى وجة نظر لأن أختلف الود لا يفسد للودقضية وأفهمها
ابو راجح (زائر)
UP 0 DOWN06:35 صباحاً 2007/12/12
6
طرح جميل وفعلا يذكر لي احد الاشخاص انا سيارته سرقت فذهب يبلغ عنها وقال له الموظف اكيد السياره اقساط وانت مخبيها علشان ما تدفع الاقساط فسبحان الله اين الاخلاص في العمل اين التفاني اين الابتسامة المشرقه لان الابتسامة في وجه اخيك صدقه من نلوم هؤلاء الذين يقطنون في مكاتب ولا يعملون والعمل بحد ذاته عباده فكثيرا هم الذين يقولون راجعنا غدا او بعد اسبوع او بعد شهر او بعد سنه كثيرا هم الذين يعلون قلوب المراجعين بالقوانين ولكن اذا جائه شخص بواسطه يضع القانون وراء ظهره والانظمه وراء ظهره نشكرك على طرحك الجميل ودمتي يابلادي
خفايا الليل ابوعبدالعزيز(الرياض) (زائر)
UP 0 DOWN07:19 صباحاً 2007/12/12
7
فعلاً دكتور عبدالله... هذا للأسف ما ينتهجه بعض موظفي الاجهزة الحكومية هذه الايام، وانا اعتقد والله اعلم بانه لو كان هناك متابعة وعقاب للمقصر في نفس الوقت لما رأينا تلك التصرفات الغير محسوبة من قبل بعض الموظفين في اجهزة الدولة..
اتفق معك في الطرح واشكرك جزيل الشكر.
نشمي (زائر)
UP 0 DOWN07:22 صباحاً 2007/12/12
8
لله يحفظنا من شر الأشرار وحسد الحاسدين... أحر ما عندك أبرد ماعندهم...
وإذا أردت أن تعرف السبب فلا عجب بأنه يرجع في المقام الأول إلى عدم الولاء للوظيفة حيث أن كل من يتخاذل في أداء ما أنيط به من مهام في عمله ولا يؤديها على أكمل وجه فهو خائن للأمانة...وراتبه في شك.. نسأل الله السلامة...
سليمان بن حمد الطريّف (زائر)
UP 0 DOWN07:49 صباحاً 2007/12/12
9
فى الصميم دكتور عبد الله
نلاحظ اقسام الطوارء والبلاغات من كثر ما يشوفون ويسمعون من مشاكل وشكاوى ومصائب اصيبو با التبلد الحسي والجمود وعدم المبالاة ,يبيلهم اعادة شحن بالمسؤالية ولاحساس بالاخرين ولو على الاقل فى اسلوب الرد والكلام
مع المتضررين
ام فيصل (زائر)
UP 0 DOWN07:53 صباحاً 2007/12/12
10
يعطيك العافية كلام جميل وجبتها وشكراً ونتمنى أن يحصل تغير بس ردد ياليل مطولك
ابو فيصل (زائر)
UP 0 DOWN08:15 صباحاً 2007/12/12
11
كلام رائع وفي الصميم
وياليت يتكرر مثل هذه الانتقادات
لعلها تحيي ضميير المسئولين بالشرطة
ابو سلطان (زائر)
UP 0 DOWN08:48 صباحاً 2007/12/12
12
كلامك صحيح الف بالف بس هذا مو كسل ولا عدم الأهتمام بقرارات ولات الأمر هذا عدم خوف من الله
والمشكله اذا دخلت احدي الدوائر الحكوميه وباقي علي الأذان 30 دقيقه ماتلاقي احد في المكتب الصلاة صارت عاده ولا ليس عباده
هذا كل اللي اقدر اقوله
ابو فرج (زائر)
UP 0 DOWN09:20 صباحاً 2007/12/12
13
الله يرحم الحال
اذكر انه كان عندي عامل يشتغل لمدة عشر سنوات وكان ياخذ اجازة ويرجع ولكن في المرة الاخيرة يوم رجع جاء للبيت واخذ باقي اغراضة ولاعاد شفته الى الان
قلت مالي الا الجوازات ابلغ عنه اللي كل يوم يمسكون مخالفين ويترززون في الجرايد
وانقز لإدارة الوافدين واقدم بلاغ قالوا بعد ثلاث شهور تسلم اقامته واذا لقيته وتبي تكف البلاغ عنه تدفع 2000 ريال !؟ ليه ادفع وش سويتوا اذا انا لقيته اقسم بالله مهزلة
fahd (زائر)
UP 0 DOWN09:39 صباحاً 2007/12/12
14
أسوا ما فى الدوائر الحكوميه أن الموظف يعطيك موعد او إرشادات بسؤ نيه. وسؤ النيه هو أن يوعدك غدا أو بعد غدا وهو ينوى أنه لن يفعل شيئا ولن يفى بالوعد. أو يوجهك لجهة معينه وهو ليس متأكد او يعلم أن توجيهه غير صحيح، فقط يريد أن يتخلص منك فى تلك الحضه. إن معضم دوائر الحكوميه تعطى المواعيد فقط للتخلص من المراجع دون ادنا مسؤليه على من أعطى الموعد.
أبو حسام (زائر)
UP 0 DOWN09:50 صباحاً 2007/12/12
15
أفضل رأي معبر عن الحال يقول أبو أنس (.. ساعه على بال ما كل واحد يدخل في مكتبه ثم يختفون ساعه للفطور وبعدين يصحصحون على الساعه 10 وياويلك اذا راجعتهم في الظهر.) يا عالم ما في رقابة ؟ ولو كان في رقابه ليه ما تستفيد من إنتقادات الناس وما يطرح في الصحف.. أين الوزراء والمسئولين ما يتابعون
وإلا هم على رأس القائمة وانا اتوقع هذا.. المهم يترزز ويتصور.. عجبي.. قرأت الأسبوع الماضي تقريبا في جريدة **** خبر يقول ( أن الوزير الفلاني زار فجأة ل... للإطلاع على سير العمل وطرق استقبال الحجيج وكانت الزيارة بعد صلاة الفجر تقريبا ) والمشكلة في صورة للوزير طيب كيف عرف الصحفي أنها مفاجأة وحضر للموقع للتصوير.. فساد في كل الجهات الحكومية من رأٍ س الهرم الإداري إلى أصغر موظف.. أنا أقترح تقوم ثورة عارمة جماهيرية لطردهم واستبدالهم..
محمد المالكي (زائر)
UP 0 DOWN09:57 صباحاً 2007/12/12
16
نعم بالفعل والشاهد من مقالك والذي يعاني منه الشعب بأكمله استغلال الحس الديني من اجل التغطية على مهامه التي من المفترض انه مؤتمن على اداءها ولن نتمكن من تطوير الامور للافضل الا اذا عرف المواطن حقوقه وواجباته هنا سؤال يطرح نفسه ما الفائدة اذا عرف المواطن حقوقه دون ان تفعل على ارض الواقع؟ والحلول متوفرة ولكنها تحتاج الى عقليات ادارية نفتقدها وان وجدت ستذهب الى الاماكن التي تقدر مجهوداتها سواء بالدول المجاورة او غيرها لانه لا مكان لها عندنا وهذا شئ مؤسف للغاية
بندر الاسعدي (زائر)
UP 0 DOWN09:59 صباحاً 2007/12/12
17
المرور المرور المرور والشرطة والشرطة والشرطة كلهم بحاجة الى من يديرهم بحزم وشدة المواطن من طرفهم مهان والاجنبي حاصل على مراده حسبنا الله ونعم الوكيل.طرحك جيد ويحتاج الاهتمام به جزاك الله الف خير...
ابو فهد (زائر)
UP 0 DOWN10:42 صباحاً 2007/12/12
18
شفت الموظف الذي مايخاف الله فيحدث عنه فلا حرج، نسئل الله العافيه
بدر _ المجمعة (زائر)
UP 0 DOWN01:26 مساءً 2007/12/12
19
ديننا التعامل..ورسولنا هو قدوتنا صلى الله عليه وسلم..زار يهودياً كان يؤذيه لأنه غاب وكان مريض..وسبب إنتشار الإسلام منه عليه أفضل الصلاة والسلام وقد إمتدحه الله في محكم تنزيله وإنك لعلى خلق عظيم
أين نحن منه بعيدين كل البعد للأسف الشديد لأن الدنيا في قلوبنا أصبحت كل واحد لبس بدلة عسكرية رأى أنه وصل عنان السماء...وكل واحد جلس خلف كرسي دوار إنهار على العباد وكأنه ملك زمام أهل الأرض.دنيا ساقتهم خلفها متى ياترى يصحوا لها..
دنيا الفناء غرورة
كل ما فيها فانيا
فهل لك قبل نهايتها توبة؟؟؟شكري للدكتور مقاله جداً مهمة وياليت نفلح أن نصلح ويجب على الجميع حمدالله على ما أُبتلينا الذي لا يحمد على مكروه سواه سبحانه وعشرة منورة على الجميع وكل عام وأنتم جميعاً بخير وصوموا تصحوا
إشراقة الصباح حب في الله! (زائر)
UP 0 DOWN01:37 مساءً 2007/12/12
20
نعم ان جل ما قلته هو عين الحقيقة والمؤلم اشد ان تبلغ عن سرقة وتواجه بتلك البرودة من قبل رجال الامن مراكز الشرطة والمؤلم اشد ان تسمع هذا الكلام ونفسك يتقطع من رائحة الدخان الذى منعته الدول غير المسلمة وغير العربية ونفذ بكل حزم اما نحن فى بلاد الحرمين الشريفين بعض من ابتلى بالتدخين كان امر المنع لايعنيه المهم لم لاتجرب الشرطة اعنى وزارة الداخلية اعادة حراس الليل (العسة) ليعيدو بعضا من الامن على حلال الناس وكان للعسة تاثير لايستهان به فى منع او القبض على الكثر من اللصوص فهلا نعيد العسة العسة العسة
صالح العبد الرحمن التويجرى (زائر)
UP 0 DOWN02:32 مساءً 2007/12/12
21
موضوع جميل وطرح مميز..
بس هل من نتائج!!
هدى الساكت (زائر)
UP 0 DOWN03:26 مساءً 2007/12/12