بحث



الاثنين 30 ذي القعدة 1428 هـ - 10 ديسمبر 2007م - العدد 14413

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مثلما أن نوافذ العالم مفتوحة أمامك.. فإن نوافذك مفتوحة أمام الآخرين

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    عندما تكون معزولاً بحكم تواضع الأهميات الاقتصادية أو العلمية أو الاجتماعية التي يتسم بها مجتمعك؛ فإن لا أحد سوف يهتم بسلبياتك أو إيجابياتك..

مثلاً.. بعض الدول الافريقية المتواضعة الأهمية في كل المجالات لم تكن في أي يوم.. أي منها.. موضوع متابعة لدى الصحافة العالمية ومختلف وسائل الإعلام المرئي في ترويج ما هي عليه من سلبيات..

دولة صغيرة في أفريقيا تقيم كل شهر احتفالاً يتم فيه استعراض الفتيات ويقوم المسؤول الأول باختيار عروس العام.. هكذا تقليد شعوب لكن لا أحد يهتم بذلك.. لأن الدولة صغيرة الموارد والحضور الدولي..

دول افريقية أخرى ترتفع نسبة الإيدز القاتل بين سكانها إلى حدود الثلث وهي نسبة مرعبة.. صحيح أن هناك اهتماماً.. لكنه عند مؤسسات علمية أو إنسانية بفداحة الوضع أما المؤسسات الإعلامية ومثلها السياسية في أوروبا وأمريكا فإنها لا تعبأ بالأمر..

دول آسيوية صغيرة تكاد لا تمارس عيشها إلا من خلال ترويج مهنة الجنس ولأنها دول غير ذات أهمية فلا أحد يهتم.. نفس الشيء يقال عن دول في أمريكا الجنوبية..

إذا عندما تكون صاحب أهميات اقتصادية أو سياسية واجتماعية وتستهدفك الخصومات مثلما تستهدفك رغبات تبادل المصالح فإنك مجتمعٌ مهما حاولت أن تخفي ملامحه الخاصة تبقى قد أبرزت له ملامح أخرى يتعامل معها كل من هو بارز في مجالات الإعلام أوروبياً وأمريكياً ويستطيع أن يرى جيداً ما هو خاص بك.. يلمس الفارق الهائل بين ما تقول عن نفسك وما تقوله عنك التصرفات المتحركة من حولك..

نعم.. نعم هناك آخرون لديهم أخطاء فادحة لكن ليس هذا مبرراً لأن تطلب من الآخر الأجنبي أن يتقبل المتناقضات.. أن تكون لك لغة معاصرة وأخرى قبل قرن..


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية