تنطلق المملكة في سياستها تجاه قضية حقوق الإنسان من دينها الإسلامي العظيم حيث لا فرق بين الناس إلا بالتقوى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" كما جاء في كتاب الله.
ومع وجود المرجعية الدينية في هذه القضية بالغة الأهمية يصبح من الضروري تفعيل التنظيمات المعنية بالمتابعة، والتقييم، ووضع الأطر والمعايير التنفيذية التي تتناسب مع ظروف الحياة المتغيرة وقضاياها المختلفة عن قضايا عايشها الإنسان في أزمان ماضية.
وعندما يحتفل العالم بيوم حقوق الإنسان فلابد من مراجعة للمعايير المعتمدة في هذه القضية، والأخذ في الاعتبار ما ينطوي عليه التفاوت الثقافي وما ينتج عن ذلك من اختلاف في المفاهيم يتبعه اختلاف في الممارسات ..
وإذا أخذنا الديمقراطية كمثال فهي مصطلح سياسي ولأنه كذلك فإن اعتباره أحد المعايير التي يعتمد عليها في قضية حقوق الإنسان هو خطأ واضح، فالديمقراطية ليست كالقيم الأخرى المتفق عليها مثل العدل، والمساواة، والسلام، والتكافل، والكرامة، وغيرها من القيم الإنسانية، ولكن عندما يتحدث العالم عن الحرية على سبيل المثال فهنا يبدأ البعد الحضاري والثقافي، وتظهر الاختلافات في المفاهيم ثم تتدخل العوامل السياسية لتزيد في حدة الاختلاف وقد تلجأ بعض الدول إلى استخدام معيار الحرية أو مبدأ الحرية كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أي أن التدخل يتم باسم حقوق الإنسان ليدمر حق الإنسان في الاختيار.. ويلاحظ من خلال الاطلاع على بيانات رسمية بمناسبة يوم حقوق الإنسان سيطرة العنصر السياسي على هذه البيانات وتحديد أسماء دول معينة ووضعها في خانة الدول المقصرة في قضية حقوق الإنسان.. هذه البيانات تصدر من رؤساء الدول وليس من المنظمات المعنية بقضية حقوق الإنسان..
هذا يعني ان قضية حقوق الإنسان على المستوى العالمي لا تزال قضية مطاطة وبحاجة إلى الكثير من الجهد، والفكر، والحوار، والابتعاد بها عن المؤثرات السياسية.
وإذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد صدر عام 1948م عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن هذه المنظمة هي المعنية بمتابعة هذه القضية وليس دولة من الدول الأعضاء في المنظمة تنصب نفسها مرجعاً للقيم، ومصدراً لأخلاقيات العالم!
وفي المملكة أصبح لدينا تنظيمات رسمية وأهلية تعنى بقضية حقوق الإنسان حيث توجد هيئة حقوق الإنسان وهي هيئة حكومية يتكامل عملها مع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وهما تعملان تجاه نفس الهدف وهو حماية حقوق الإنسان.
إن المجتمع السعودي كأي مجتمع إنساني معرض لحدوث ممارسات تتعارض مع حقوق الإنسان، بل ان الهيئة في بداية إنشائها عام (2005) تلقت أكثر من (400) شكوى كما أشار معالي رئيس الهيئة في حديث صحفي نشر في ذلك الوقت.
هذا مؤشر على أن تنظيمات حقوق الإنسان في السعودية سواء الهيئة أو الجمعية بحاجة إلى مزيد من الدعم المادي والبشري الذي يمكنها من القيام بمسؤولياتها بطريقة فعالة.
إن قضية حقوق الإنسان ليست مجرد إعداد تقارير دورية وحصر للانتهاكات بل هي أكبر وأعمق من ذلك بكثير لأنها قضية فكر ووعي، قضية تتعلق بكرامة الإنسان، وحقوقه، وهي قضية متفق عليها إذا ابتعدت عن عالم السياسة.
yalgoblan@alriyadh.com
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نقتبس من النص:- ( تنطلق المملكة في سياستها تجاه قضية حقوق الإنسان من دينها الإسلامي العظيم حيث لا فرق بين الناس إلا بالتقوى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" كما جاء في كتاب الله.) انتهى الاقتباس.
كلنا نتمنى ذلك ولكن الحقيقه مخالفه تماما بحيث اصبحنا لا نغير اي ظلم او تجاوز يحصل حتى يصدر به تقرير يسيء الينا في العالم ثم نتجه الى ديننا بعد ذلك لنقول اننا نفعله لان ديننا يحث عليه.
واي شخص يود ان يعرف حقوق الانسان لدينا ما عليه سوى التوجه الى ادارة الاحوال المدنية ليسأل عن معاملات التجنس فتجد ان المقياس الوحيد هو ليس ان اكرمكم عند الله اتقاكم ولا حتى منهجي او علمي يجد التصنيف الوحيد هو ان القبيلة الفلانية انتهت معاملاتهم بينما القبيلة الاخرى لا يحق لها السؤال عن معاملاتها.وسوف يصدم حين يعرف بعض الانطمة التي يرفضها الدين الاسلامي ويكرهها العالم بشرقه وغربه.
نعود للاقتباس من النص :- (إن قضية حقوق الإنسان ليست مجرد إعداد تقارير دورية وحصر للانتهاكات بل هي أكبر وأعمق من ذلك بكثير لأنها قضية فكر ووعي، قضية تتعلق بكرامة الإنسان، وحقوقه، وهي قضية متفق عليها إذا ابتعدت عن عالم السياسة. )
صدقت ايها الكاتب المبدع ولكن دور كل من الهيئة الوطنية والجمعية الوطنية لحقوق الانسان هو التقارير والتوصيات فقط لاغير.
حليف
حقوق الانسان لدينا ليس من الدين ولا الدنيا! - زائر
09:19 صباحاً 2007/12/11
2
حقوق الانسان "الاسلامية" تكفينا عن المنظمات الدولية المسيّسة.
هذا، لو طبّقناها طبعا.
من حقنا الافتخار بتاريخنا ولكن من واجبنا نيل الشرف بالعمل بمبادئنا وليس التقليد للغير لدرء الهجمات الاعلامية الاجنبية "والتي نعرف سلفا نوايا أصحابها"
اللهم احفظ بلادنا من كل شر
محمد الغانمي - زائر
12:47 مساءً 2007/12/11
3
صدر قانون حقوق الا نسان فى عام1948 بينما كانت تلك الدول تزال اقسى انوع
القهر ولا ستبداد ولا ستيلا على الشعوب و نهب خيراتها وتحويل اهلها الى
قطعان من البشر الا يرقون فى نظرهم الى مستوى الكلا ب وما تحضى به عند
اصحاب الشعارات كانت امريكا التى حولتها السواعد السمراء الى ارض الميعاد
ومابذلته تلك السواعد من جهد وعناء لكى يتمتع ذلك الرجل الجشع
وكانوا ولا يزالون بعد مايقارب 60سنة يزاولون جميع انواع القهر لشعوب
والتمميز العنصرى
ونحن فى غنى عن هذا القانون فقد جاء بها المصطفى صلى الله عليه وسلم
نقية حيث كلكم لا ادم وادم من تراب
لا فرق بين ابيض ولا اسود وغنى والا فقير ولا رفيع وال وضيع ولا عربى
ولا عجمى الا با التقوى
ونحن فى العام 2008 وعلى مراء من جمعية حقوق الا انسان والعالم المتحضر
يقتل شعب ويقتلع من ارضه ويجوع ويزاول عليه شتاء النواع القهر
والا ستبداد والعالم لا يحرك ساكن
فقد فقد العالم احساسه وصبح يعيش عيشة الغاب.
ابو مهند - زائر
01:43 مساءً 2007/12/11
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة