جاء في الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة في صفحتها الأخيرة ليوم الخميس السادس من ديسمبر 2007أن وزارة التربية والتعليم قررت طي قيد المعلمات اللاتي لايلتزمن بالسكن في مقر وظائفهن التعليمية في القرى والهجر. وهو قرار لجأت إليه الوزارة لحل مشكلة الحوادث المرورية المتفاقمة التي راح ضحيتها عدد كبير من المعلمات في مختلف مناطق المملكة.
وكانت الوزارة في السابق تعتبر مشكلة نقل المعلمات مشكلة خاصة لا علاقة لها بها باعتبارها تحصل خارج الميدان التربوي؛ ولكنها مؤخراً وجدت الحل السريع عن طريق التدخل في حياة المعلمات الشخصية وفرض نمط معين من السكن والحياة عليهن. وهو تدخّل لم يسبق لجهة مدنية فرضه على موظفيها بهذه الصورة التي تخلو من الحوافز وتعتمد على العواقب.
ويبدو أن الوزارة تدرك أن هذا الحل غير واقعي؛ فنجد أن الخبر المنشور يضيف بأن الوزارة هددت المعلمات بقولها إنه في حالة عدم إقامة المعلمة بمقر الوظيفة أو إقامتها بدون محرم فيحق للوزارة إلغاء قرار التعيين باعتباره عدم نجاح في سنة التجربة. ولا نعلم السبب الذي جعل الوزارة تبرر إلغاء قرار التعيين بغير حقيقته، لأن عدم النجاح في سنة التجربة له شروط ومسوغات تعرفها الوزارة وليس من بينها الإقامة في مقر العمل أو الاحتفاظ بمحرم معها؛ فهذان الشرطان من الأمور الشخصية المتروكة للمعلمة لكي تقدر بنفسها الإقامة أو التنقل، الزواج أو عدم الزواج، وغير ذلك من الاعتبارات الشخصية التي تخصها ويفترض أن تترك لها لكي تقرر بنفسها ماتراه مناسباً لحياتها بحرية ودون ضغوط تقتحم خصوصيتها الأسرية.
ولو جادلت الوزارة بأنها ستُدخل هذين الشرطين ضمن تقويم النجاح في سنة التجربة؛ فإنها غير محقة في ذلك مادامت المعلمة ملتزمة بالدوام المطلوب وبأداء واجباتها التدريسية. فما الذي يهم الوزارة أن تكون المعلمة تسكن في الهجرة أم في المدينة المجاورة لها؟ وماذا إن كانت الهجرة أو القرية تفتقر إلى وجود سكن مناسب؟ هل ستتكفل الوزارة ببناء وحدات سكنية للمعلمات ومحارمهن؟ أم أنها ستفرض شروطاً على أهل القرية أو الهجرة بضرورة تشييد عمائر سكنية للمعلمات؟
وأمر آخر يتعلق بالتدخل في شؤون المعلمات الأسري، وهو اشتراط المحرم الذي قد يكون مرتبطاً بوظيفة أو بعائلة كبيرة ويُطلب منه أن يترك وظيفته ثم يرافق ابنته أو أخته أو زوجته المعلمة. ويحق لنا التساؤل عن الجدوى التي تعود على الوزارة إن كانت المعلمة تسكن مع زوجها أو مع زميلاتها المعلمات في سكن جماعي مثلا؟
وقد ذكرت الوزارة نوعاً من التناقض من خلال عبارة إنشائية تقول فيها ضمن الخبر السابق: "وأن تقدر المعلمة هذه المهمة العظيمة التي ستقوم بها وما يترتب عليها من تواجد مستمر في مقر الوظيفة وما يترتب على عدم تواجدها في مقر عملها من آثار سلبية على مسار العملية". فعبارة "المهمة العظيمة" صارت عبارة مستهلكة بسبب استخدامها في غير موضعها؛ فالوزارة هنا تهدد المعلمات لإجبارهن على السكن في القرى والهجر مع محرم وكأنها تريد منعهن من استخدام وسائل مواصلات. وهذا موضوع لا علاقة له ب "المهمة العظيمة"؛ لأن المهمة العظيمة مرتبطة بطبيعة العمل، وهي مهمة يمكن للمعلمة القيام بها سواء أكانت تسكن القرية أم المدينة المجاورة أم تأتي كل صباح من مكان قريب أو بعيد. هل تقصد الوزارة أن "المهمة العظيمة" مرتبطة فقط بالتواجد في المكان الذي توجد فيه المدرسة، أم التواجد في المدرسة، أم التدريس بطريقة إبداعية صحيحة؟
من الواضح أن الوزارة لم تشر إلى طريقة التدريس أو أساليب الأداء التربوي الفعال أثناء حديثها عن "المهمة العظيمة"، ولكنها عبارة وضعت في السياق لأنها كما يبدو من العبارات التي جرت العادة على تكرارها بمناسبة وبدون مناسبة.
وكنّا نؤمل أن تحل الوزارة مشكلة المواصلات التي تعانيها المعلمات بتقديم حلول عملية منها: الاتفاق مع النقل الجماعي أو غيره من شركات النقل لتأمين نقل المعلمات برسوم محددة داخل المدن أو خارجها. ومنها تقديم حوافز معينة لإغراء المعلمات للبقاء في الهجر والقرى مع أولياء أمورهن بدلا من التلويح بالعقوبات. فمثلا تستحق المعلمة التي تقيم في القرية أو الهجرة مكافأة بدل عمل نائي قدرها 30%، والمرافق لها من محارمها يستحق إجازة استثنائية من وظيفته ويحصل على نصف راتبه.
وهذه حلول تجد القبول من المعلمات وتشعرهن بأهميتهن وتوضح لهن أن تضحيتهن بالإقامة في القرى والهجر يقابلها مردود مادي مناسب لهن ولمن يرافقهن. وبهذا فإن الوزارة سوف تبني قيماً أخلاقية في الدعم والمناصرة لتشجيع منسوبيها ومنسوباتها على العطاء باستخدام المكافأة دون اللجوء إلى العقاب. وهو منهج نتمنى أن تنقله الوزارة بتصرفاتها الإيجابية مع المعلمين والمعلمات لكي ينقلوا بدورهم هذا السلوك إلى الميدان التربوي، فنجد المدارس تحفز طلابها على النجاح بالتشجيع والدعم وتحاول التقليل من العقاب إلى أقل درجة ممكنة.
1
أحسنت في هذا الانتقاد الذي في محلة
ali ibimar - زائر
06:39 صباحاً 2007/12/11
2
اليس للعاطلات نصيب من رايك , ومازلن نجاهد للحصول على الماجستير , ارجو طرح القضية ومعالجتها بسرعة , قبل ان نصل الى سن التقاعد , مع الاسف ضاع سن العطاء واشتعل الراس شيبا , حسبنا الله ونعم الوكيل
خريجة من عشر سنوات مع مرتبة الشرف - زائر
06:56 صباحاً 2007/12/11
3
والله من زين الحلول عند ها الوزارة،،
زياد العبد الله - زائر
07:22 صباحاً 2007/12/11
4
هذة حيلة العاجز يا وزارة التربية و التعليم0 اليوم يجب على المدرس الأقامة في
القرية أو الهجرة مقر الوظيفة و غدا يجب على المدرس في الحي الذي تقع فيه
المدرسة أو سيتم طي قيد المدرسة 0عجبي!
عبالله الغامدي (موظف متقاعد) - زائر
07:28 صباحاً 2007/12/11
5
ناصر انت من صدقك يعطون حوافز للمواطن الحين كلن يستغله ولا حد يرحمة
ويستغلون ضعفه وحاجتة للراتب ولا 1200 هي تنفع في هذا الغلاء
والمصيبة انة فية مسؤلين كبار يقولون ان ارتفاع الاسعار غير صحيح
لاهم اللي راضين يرفعوا الرواتب ولاهم باللي يخفظون الاسعار
ما اقول الا لاتشكيلي ابكيلك
احمد سعود - زائر
07:29 صباحاً 2007/12/11
6
هذة حيلة العاجز يا وزارة التربية و النعليم 0 اليوم يجب على المعلمة الأقامة في
القرية أو الهجرة مقر الوظيفة و غدا يجب على المعلمة الأقامة في الشارع مقر المدرسة أو سيتم طي قيدها0 عجبي !
عبالله الغامدي (موظف متقاعد) - زائر
07:40 صباحاً 2007/12/11
7
يمكن تطبيقا لمبدأ لم الشمل مع اطفالها !
عندي أحساس قوي أن قرار وزارة التربية والتعليم القادم هو ان كل من يبرم عقداً مع الوزارة لتاخيرها مبنى لمدرسة ان لا يستغل مبلغ الإيجار في الدخول لسوق الاسهم !
تخبطات إدارية
مساعد - زائر
07:54 صباحاً 2007/12/11
8
اقتراح ممتاز
وياليت وزارة التربية والتعلين تأخذ به وتعمل بمقتضاه لانها بهذه الطريقة غير ملامة وتضع المعلمات واهلهن امام فرصة تعويضية فلا المعلمة ولا وليها سوف يخسر لان وليها ياتيه نصف راتبه وهي ياتيها 30% حسب اقتراحك وهذا يسدد الخسارة في الغربة وفي البعد عن الوظيفة والاهل
والله اقتراح مفيد ونافع
أبو سارة - زائر
08:20 صباحاً 2007/12/11
9
ارى ان انسب حل للقضاء على مشكلة حوادث المعلمات في الطرق فعلا هو بقاء المعلمه في مكان عملها والاستقرار فيه طوال اليوم ولتاكيد ذلك وتطبيقه يجب ان تقوم نقاط تفتيش امن الطرق المتواجده على الطرق السريعه والدوريات العامله بعمل جزاءات وعقوبات تشمل (الغرامات الماليه وحجز المركبه) بحق السائق الذي يثبت نقله لمعلمات على الطرق، حيث ان هذه الخطوه ستجعل المعلمه لاتجد من يوصلها الى مقر عملها بين المدن لتخوف سائقين سيارت النقل من الجزاءات ومن حجز المركبه بالتالي ستفكر الف مره هي قبل ان توافق على العمل في تلك القريه او المدينه البعيده عن مقر سكنها، وان وافقت سوف تظطر للتنازل عنها لا محاله لعدم وجود سيارة نقل توصلها.
س ع و د - زائر
08:56 صباحاً 2007/12/11
10
والله ثم والله ثم والله مافيه ادج من التعليم في المملكة لا ومن زين الطبايع لو تبي تدرس عيالك في مدارس اجنبيه قالو لا خله يصير متخلف عشان يقدر يتعايش مع الوضع المتخلف اجل احد يتخرج من الجامع تخصص ادارة اعمال دوليه ولا يطق حرف انجليزي
ابو عبدالله - زائر
09:03 صباحاً 2007/12/11
11
@@ سنتعلم الكثير من دروس الحياة ؟ عندما نقراء للمتحدث الرسمي للوزاره@@
كل معايير وألية بسط العداله متوفره !وكل الحقوق محفوظه!! وكل الشفافيه جاده!!! وكل الابواب مفتوحه! وكل الترقيات أتيه.؟ وكل مستلازمات المدارس مكمله.؟ وكل المعلمات في راحه؟! وكل التقارير الطبيه محترمه وكل الامراض لدينا افهه
بدر ابا العلا - زائر
09:09 صباحاً 2007/12/11
12
بيكحلونها.. أعموها ياناصر !! الله من عمى الراي..
طيب عرضت المشكلة يابن حجيلان.. وما جبت الرأي والحل الناجع كعادتك في أغلب مقالاتك الشيقة، كما أنك في هذه المقالة استلبت لغة الفكاهة المبطنة التي كم نحتاجها في أزمنتنا القفر هذه..
لا عزاء لأخواتنا المعلمات المغتربات.. والمنتظرات (خريجة...ت - 2.. أنموذجا ً ) !!
ودمتم بود..
* أبو جودانه - الملز اللي كان..
s.com - زائر
10:46 صباحاً 2007/12/11
13
قرارات وزارة التربية تخرج من فكر شخص واحد هو المليص
وسياسته لا أريكم الا ما أرى
وفعلا حلوله عباره عن خلق مشكلة أكبر
مثل نقل المعلمين والمعلمات كان يسير في احسن حال عشر رغبات
والآن رغبه واحده يعني معلم خدمته 25 سنه يريد ان ينقل من الرياض الى القصيم
لايعين داخل المدينه بل كانه اول يوم يباشر في التعليم اي هجرة تبع القصيم
لتعود الواسطات والمحسوبيات على حساب الاولوية وتاريخ المباشرة وسنوات الخدمة من الظلم بقاء المليص يديرها من راسه وعلى كيفه
قرار فردي - زائر
10:51 صباحاً 2007/12/11
14
هذا القرار ضد السعوده لان البعض منهن لايوجد لديها محرم وهي مسؤله عن اسرتها ويمكن البعض منهن لا يستطيع اخوها اوزوجها ترك وظيفته وبعد كدا يجيبولنا معلمات من برت المملكه لقلة المعلمات هذا بدل ما يساعدونهم لكن الشكوى على الله
ام نواف - زائر
12:21 مساءً 2007/12/11
15
كلام جميل ويعبر عن جوانب انسانية واخلاقية وادارية مسئولة
أحمد العلى - زائر
12:57 مساءً 2007/12/11
16
سبحان الله الوزارة يا رجل حرة فيما تشترطه على من توظفه لضمان سير العمل وعدم غياب المعلمات االلاتي يتمسكن بالوظيفة فقط دون مراعاة لواجباتها التي منها المواظبة بالحضور الى مقر العمل والانصراف منه في الوقت المحدد. وما دام عدد طالبات التوظيف في التدريس اكبر من احتياج الوزارة فما المانع من ان تضع الوزارة شروطها لتضمن حدا من نوعية العمل ومستوى تنفيده ؟ للاسف عواطفنا تسيطر كثيرا على عقولنا عند طرح مثل تلك القضايا. نحن فقط نفكر بتوظيف المعلمين والمعلمات ونتنجاهل واجبات الوظيفة وحقوق الطلاب والطالبات وما يصيبهم من ضرر بسبب اولئك الدين يعضون على الوظيفة بالنواجد. ولا اظنه يخفى على الكاتب مدى استهتار كثير من المعلمات المعينات في غير اماكن اقامتهن في عملهن وكثرة غيابهن واثر دلك على مخرجات عملية التربية والتعليم. اما الحوافز فكيف يغيب عن بال الكاتب انها ليست من اختصاصات ولا صلاحيات وزارة التربية بل لها مرجعيات في وزارة المالية و وزارة الخدمة المدنية التي فشلت حتى الان في تعيين اكثر من مئة وخمسين الف معلم على المستويات التي يستحقونها. وعلى اية حال لوكان الكاتب ولي امر او في مكان المسؤل او في مكان مديرة المدرسة لاشفق على تعليمنا وعلى طالباتنا اكثر من اشفاقه على الباحثة عن الوظيفة، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
ابو عبد الله علي الغالب - زائر
02:01 مساءً 2007/12/11
17
الله يعطيك العافيه في طرحك الجميل.
من الاساس طريقة التعيين خاطئه. لو ان كل معلمه عينوها في نفس المنطقه اللي هي فيهاكان احسن بدل ما يعينون اللي في الشمال في الجنوب والعكس
ابو مشاري - زائر
02:07 مساءً 2007/12/11
18
مع العلم اني ادرك حجم الاعباء والمسئوليات الجسام والامال والطموح الذي يعقدها المواطنون على التعليم الا انه بعد هذه السنين كلها تبين لي في مجال لايدع لاشك بأن وزارة التربية والتعليم عندنا غير مؤهلة لاداراة بسطة علوك بالحلة او تسويق صرة كراث بعتيقة.
احمد منصور - زائر
02:36 مساءً 2007/12/11
19
للاسف انها وزارة تربية وتعليم ولا تعرف حتى ان تناقش القضايا بطريقة علميه حضارية هادفة وكأنهم يدفعون من جيوبهم الخاصة رواتب المعلمات وكل منهم ابنتة تم تعينها امام منزلها ؟والعقوبات دائما جاهزه امام الوزارة ؟اين هم من تحسين مستويات منذ عام 1417ه ؟من يعاقبهم ؟ولماذا لم يتم تعين الخريجات التى تم تخرجهن منذو سنوات طويله ؟من يعاقبهم ؟
ابو طلال - زائر
04:29 مساءً 2007/12/11
20
والله كلامك درر ولا يحتاج الى تعقيب
انما اردت ان اضيف بعض النقاط كوني معلم ومتهنت التدريس منذ 10 سنوات
ان الوزارة لا تسعى بكل ماتفعله ان تخدم التعليم باي شكل من الاشكال بالرغم من التصاريح الرنانة والتهديد المباشر والغير مباشر للمعلمين واخواتنا المعلمات
ساضرب بعض الامثلة
1- نجاح الطالب عند حصوله على 70% من النهاية الصغرى اي 28 درجة
ويتم ترحيله للمرحلة التالية اذا اكمل ب3مواد بشرط وصوله ل28 درجة
2- تعيين المعلمين على مستويات اقل فكيف يعطي من لا يأخذ
3- عند تعديل المستوى تبحث الوزارة عن الراتب الاقرب ولو كان بالغاء بعض الدرجات من السلم الوظيفي
فأي انسان يقبل بذلك؟؟
تلك امثلة والقائمة تطول
لك شكري وتقديري
ابو عبدالعزيز - زائر
05:40 مساءً 2007/12/11
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة