اليوم العاشر من ديسمبر هو الذكرى السنوية لإصدار الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والذكرى تنفع المؤمنين، ولهذا فإنني اثبت هنا المادة الاولى من هذا الاعلان:
"يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء".
أليست هذه الآية صدى للآتي :
- "إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم"
- ولقول الخليفة عمر رضي الله عنه : "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"
- ولقول شوقي في مديح الرسول صلّى الله عليه وسلم :
وتركت بعدك للأنام شريعة
لا سوقة فيها ولا (كبراء)
الله فوق الخلق فيها وحده
والناس تحت لوائها أكفاء
وقد قطعت المملكة شوطا طويلا لكي يتحقق هذا الإعلان على وجه الأرض بدءاً بتحرير العبيد على يد الملك فيصل رحمه الله، ثمّ المساواة في الراتب والأجر لنفس العمل على يد الملك عبد الله، وهو ما نصت عليه المادة 23من هذا الإعلان فصدر أمر سام بإلغاء بند الأجور والبند 105وغيرهما من البنود التي يتم التعيين عليها براتب أقلّ مما يتقاضاه الموظفون المرسمون الذين يقومون بنفس العمل .، ونحن نتطلّع الآن لتنفيذ المادة 25التي تنص على :
"لكلّ شخص الحقّ في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته .. ألخ"
وذلك بوضع حدّ أدنى للأجور والرواتب، وراتب شهري للعاطلين أثناء تدريبهم وتأهيلهم، ومن ثمّ توظيفهم .