عزا د. فهد السلطان أمين عام مجلس الغرف التجارية السعودية السبب فيما أشارت إليه الدراسة المقدمة في منتدى الرياض من عدم تحقيق الأهدف المرجوة من تنمية الموارد البشرية السابقة بالشكل المأمول والذي حثت عليها القيادة لسببين جوهريين: أحدهما يعود للمفاهيم حول التعريف الموحد واللغة المشتركة حول معنى (تنمية الموارد البشرية) والآخر يعود إلى الآلية المتبعة في تنفيذ تنمية الموارد البشرية.
ويرى السلطان أن السبب الأهم يعود بشكل كبير حول تحديد المفهوم وماهية تنمية الموارد البشرية، وأن اختزالها عند بعض الآباء والمربين والأشخاص المهتمين بالشان التربوي تحت مسمى (التوظيف) هو تعريف ناقص وضيق لمفهوم التنمية البشرية والذي يتعداها بشكل كبير ليشمل تنمية الإنسان واتخاذ السلوك المنهجي لكافة شؤون حياته الذي يحدد به الأطر العامة، كما يفتح لديه آفاقاً أبعد لخلق المزيد من الإبداع والتميز في استثمار مالديه من قدرات ومهارات، بدلا من التعلق منذ سنوات التعليم المبكر وصولا للمراحل الجامعية بحلم (الوظيفة) الذي قد لا يتحقق.
ويضيف السلطان: إلى أننا نقف على تجارب شباب وكوادر وطنية شقت طريقها بكل نجاح وتألق متحررة من حلم (الوظيفة) الذي يلازم الأجيال ويقتل الطموح والإبداع لديهم، وأقترح عدة حلول أبرزها:
أولا: أن نتفق على المفهوم المراد بتنمية الموارد البشرية، فلا بد من لغة مشتركة وموحدة على تعريف تنمية الموارد البشرية في كافة القطاعات والمؤسسات
فإن هذا المفهوم بكل مافيه من تفاصيل في الواقع يختلف من وزارة لأخرى ومن قطاع لآخر.
ثانيا: تنسيق آلية تنفيذ مشتركة وموحدة بين كل القطاعات، وخصوصا أننا نمتلك توجيهاً واضحاً وصريحاً من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي أكد من خلال توجيهاته على دعم تنمية الموارد البشرية بل ووضعها من أولى أولوياته ففي خلال ثلاث سنوات أنشئ ضعف عدد الجامعات الموجودة، والتي يهدف من خلالها إلى تنمية الإنسان السعودي وتنمية الموارد البشرية لدى الأجيال.
وعليه فان مفهوم تنفيذ آلية تنمية الموارد البشرية يختلف من شخص لآخر. إذن لا بد من الاتفاق فيما بيننا على صيغة آلية تنفيذ موحدة.
ثالثا: التطبيق العملي والخروج من بوتقة التنظير إلى الواقع الملموس والعملي والبعد عن التخطيط غير المدروس والذي بدوره يساهم في الهدر غير المبرر للطاقات المختلفة.