• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 836 أيام

كلمة الرياض

الأمن..والتنمية في القمة الخليجية..

يوسف الكويليت

    هل نستمر على موقف أن السياسة تفرقنا، ولا تجمعنا التنمية الشاملة، لأن هذا المشهد عشناه عربياً وإسلامياً، ولا نريده أن يتكرر خليجياً، خاصة وأن عوامل النجاح تضعنا أمام فرص قد لا تتحقق في المستقبل البعيد إذا لم نستثمرها في ظروفنا الحالية؟

قمة التعاون الخليجي مشدودة إلى جبلين، أحدهما الأمن، والآخر تجاوز مصاعب التعاون الاقتصادي وتسهيل الحركة بين مواطني الدول الأعضاء، والهمّان يمكن تجاوزهما إذا قدّرنا مفهوماً عالمياً يسير باتجاه الاندماج والتعاون بديلاً عن الحروب ومآسيها، وتكريس الأمن كضرورة لا ترف..

إيران ليست ضيفاً ثقيلاً على هذه القمة، ولعل نجاح الدبلوماسية الخليجية في دعوة الرئيس نجاد يعتبر سابقة في دبلوماسية ذكية وبارعة، لأن القصد إذا كان تلبية حاجة إنسانية ومصيرية، فإن الأمن يأتي على رأس الأولويات التي يجب أن تجسّد العمل الواحد، وهي ليست اختبار حسن النوايا، بل إدراك أننا في محيط عالمي لا يمكن الرهان على التحالف أو التضاد معه، طالما يملك القوة وفرضها..

فالإمكانات الخليجية بما فيها إيران، قادرة على أن توفر تكاملاً اقتصادياً وأمنياً يرفعاننا من حالات التوترات وصناعة القلق ودخول أطراف أخرى إلى الشعور بأننا في المركبة الواحدة ولا يمكن المزايدة على ذلك بسلوك كبرياء القوة أياً كان مصدرها إقليمياً أو دولياً..

كثير من الجسور يمكن فتحها بين هذه الدول، إذ الحاجة للسلام وميثاقه الملزم بين دول الخليج العربية وإيران الذين يقفون على مفترق طرق، لابد من فهم أن التعايش هو اختزال لحل كل الإشكالات، والدليل أن انفجار الإرهاب لم يكن مصادفة، وحين ضرب كل الدول المستهدفة، فإنه الآن يتغذى على سياسة لعبة الأمم كإحدى الأدوات التي تهددنا جميعاً بما فيها مواردنا النفطية والبشرية، ولعل التواجد الأمريكي في المنطقة وغزو العراق، هما ثمرة هذه النتائج السلبية، وإذا كنا جميعاً أسماكاً في بحر الخليج، فيجب أن لا نترك للقروش أن تلتهمنا، إذ مهما كنا نتذرع بقوة السلاح وحده دون العوامل البانية والأساسية مثل تشكيل القوة الاقتصادية والعلمية، واستثمار الإمكانات المتاحة، فإننا لن نشكّل قوتنا الذاتية والإقليمية.

الرئيس نجاد، في خطابه تحدث عن العوامل الاقتصادية، والأمنية، التي يمكنها صياغة عمل مشترك، لكنه لم يُشر إلى مسائل حساسة مثل الجزر المتنازع عليها مع الإمارات، وتسمية الخليج بالفارسي، وحسم التهديدات التي تنفلت بين آن وآخر حول البحرين، والأهم من ذلك أنه لم يقل كلمة واحدة عن المشروع النووي الإيراني الذي يشكل هاجس خوفٍ لدول الخليج والمنطقة..

البادرة في حضوره جيدة، لكن لا يفهم منها أن دول المجلس رهان بين قوى إقليمية ودولية تحدد مساراتها، وإلا لأصبحنا جزءاً من حسابات مؤثرة، وهذا في أي عرف سياسي وأمني مرفوض ومع ذلك فإيران دولة جارة عليها أن تقدم الشيء الملموس والمحسوس معاً..

نعم للتقارب والتعاون لأن الإمكانات المادية والبشرية يمكنهما تأسيس قوة اقتصادية كبيرة، لكن مشروطة بأن تتناسب مع تحقيق الأمن على قيم حقيقية تؤدي إلى مواثيق يحترمها الجميع، وطالما همومنا مشتركة ومصالحنا قد تتباين وتلتقي فإننا جزء من عالم لا يقبل الخلل في مصالحه، وهذا ما نوجزه بضرورة أن نعمل على الأمن والتنمية باعتبارهما المؤسس الحقيقي للاستراتيجية الصالحة لنا جميعاً..


قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 13
  • 1

    استاذى الحكيم : شكرا لك على اطروحاتك اليومية الرائعة
    مجلس مؤتمرالخليجي الاخير ياتي ضمن تغير الواقع السياسى الداخلي في الولايات المتحدة لامريكية بانكفاء ادارة المحافظون الجدد لماتلقتة من ضربات في العراق وافغانستان ونفور وضيق حلفاء امريكا من تلك الادارة بالجانب الاخر ظهور المؤسسات العريقة للسياسة الامريكية التى تعمل على توصية بيكر هملتون التى تدعو الى التهدئة في المنطقة كان انابوليس والان تأتي دعوة احمد نجاد الرئيس الايراني لحظور مؤتمر الخليج العربي المنعقدة حاليا لنشهد تحولات و تغيرات في وضع المنطقة على المستوى السياسى والدبلوماسى. اما المؤتمر شانة شان سابقتة من المؤتمرات لم يتطرق للاوضاع الاقتصادية والتحديات الاقتصادية التى هي من اسهل المشاكل لمناقشتها كما لم يذكر قضية البطالة بين الشباب والعملة الخليجية الموحدة وفك التصاقها بالدولار الذى فقدها قيمتها النقذية في التعاملات الخارجية والذى هو موضوع سياسى اكثر من كونه اقتصادي كما غاب عن المؤتمر موضوع التمثيل الدبلوماسى الموحد الذى يدعم الموقف الخليجي في كافة القضايا واخيرا تأجيل مناقشة الشق العسكرى الذى هو اهم جانب بتشكل قوى حماية مشتركة دون الاعتماد على الامن المستورد الذى ياتي ومعه ملفات عديدة تكلف المنطقة تنازلات اقتصادية وسياسية. اخيرا السؤال الذى يفرض نفسة ماتم بين الولايات المتحدة وايران وما الثمن المقرر على دول الخليج دفعه؟

    ليلى (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:57 صباحاً 2007/12/04

  • 2

    النوايا أو الخطة التي تضمنتها كلمة الرئيس الإيراني تمث طموح و أمنية لجميع دول المنطقة بل هي أيضاً طموح اسلامي،ولكن لابد من ممارسات و تطبيقات عملية مطالبة بها إيران لتطمئن الجميع أنها إيران الغير طائفية و الغير طامعة في أرض الغير ( الجزر الأماراتية الثلاث) و أنها في العراق لا تدعم التقسيم الطائفي أو ما يعرف بالفدرالية القائمة على أساس طائفي - و هي التي نادت بها مجموعة الحكيم بالعراق و هي قوية الصلة بإيران و لحد المجاهرة، ودعمها العلني والخفي لبعض المليشيات المسلحة بالعراق،و تصريحات الرئيس الإيراني عند مطالبته بإنسحاب أمريكا من العراق بأن إيران قادرة على ملأ الفراغ !! - هذه شواهد من التجربة الماثلة والتجربة السابقة بين دول المنطقة العربية و إيران كانت تحكها شعرات (الثورة الخمينية - تصدير الثورة - وايران إيران في كل مكان..الخ) وهذا ما كان وراء التوتر و الحرب. إيران دولة إسلامية وجارة و لها ثقلها ودورها و لكن لكي تصل العلاقات بينها وبين جاراتها العربيات إلى درجة التعاون الذي ورد بخطاب الرئيس الإيراني فإنه يتعين على إيران أن تنقي سياستها الخارجية من الولاء الطائفي لتحل محله المصلحة السياسية و الإقتصادية و الأمنية لشعوب المنطقة.

    احمد حمزة - جدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:21 صباحاً 2007/12/04

  • 3

    إنها بادرة حسنة دعوة رئيس إيران لحضور القمة الخليجية... فإيران دولة مسلمة جارة لها واجبات وعليها حقوق في الحفاظ على أمن وتنمية المنطقة... وإنني كمواطن خليجي أتمنى أن أرى إيران والعراق الجريح وحتى اليمن الشقيق، الغير مطلة على الخليج، ضمن منظومة دول الخليج العربي الفارسي ( كما يحلو للبعض تسميته كحل وسط )... فهل سيأتي اليوم الذي يكتمل فيه عقد مجلس التعاون الخليجي؟!!... نأمل ذلك...

    مهندس/ ناصر الفلقي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:40 صباحاً 2007/12/04

  • 4

    ولاً أنا متفائلة لستة في منطقة خطرة وعليها العين لو هم لم يتقفوا من يتفق ؟
    ثانياً مقولة أن العرب أجتمعوا على ألآ يتفقوا ولكن هم خليجيون إضافة إلى عرب !
    ثالثاً العددقليل سته !
    رابعاً المصالح واحدة لو أتفقوا أتحدوا تولدت قوة لديهم.وكونوا هيبة لهم.لو تفرقوا ضعفوا ووهنواوتشمتوا عليهم الناظرين إليهم!والله يستر؟
    خامساً حكيم بينهم فكيف لا يتحدوا هو قائدنا! حفظه الله ورعاه وسدد خطاه ومن خيري الدنيا والآخرة أعطانا وأعطاه.
    سادساً دعائي لهم بالتوفيق ليكون فخراً وعزاًلنا
    وأن يخرجوا وهم كبلد واحد في العملة ورفع تكلفة الحدود ويساى بيننا بخطط تنفذ على الكل في كل شئ
    سابعاً شكر لله ثم للكاتب على كلمته ووقعتها على النفوس أثابك الله وسلمت يمناك وللقراء الدعاء هدية من قلب مسلمة صادقة في الدعاء ودمتم بود أخوي

    مريم عبد الكريم بخاري..جدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:04 مساءً 2007/12/04

  • 5

    يجب علي المملكة العربية السعودية لانها اكبر الدول الخليجية مساحة وسكانا ووزنا لدى العالم العربي والاسلامي والعالم الاخر والاكثر دخلا من الدول الخليجية ان تتسلح بجميع انواع الاسلحة الحديثة بمافيها الاسلحة الذرية وستجد من الدول الاخرى من هي على استعداد للقيام بذلك والقيام بواجبها نحو ما يعا نيه اخوتنا في فلسطين من قتل يومي لهم بالاسلحة الحديثة الفتاكه وسلب لاراضيم واذلال لهم بمساعدة امريكا لها بجميع انواع الاسلحة وباعتراضها على كل قرار لا ترضى عنه اسراءيل واعطاءها حق الاعتراض الفيتو في مجلس الامن واخرها سحب امريكا مشروع القرار الت قدمته امريكا ووافق عليه المجلس فلما اعترضت عليه اسراءيل سحبت امريكا اقتراحها ارضاء لاسراءيل وقد امتعضت الدول الاخرى على ذلك وخاصة فرنسا ابو الفهود

    واعالابو الفهود (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:12 مساءً 2007/12/04

  • 6

    في اعتقادي الشخصي يجب التعامل الايجابي لاقتراحات الرئيس الايراني احمدي نجاد المتعلقة بالتعاون الامني و الاقتصادي بين دول ضفتي الخليج و عدم تفويت هذه الفرصة السانحة و خصوصا" مع ظهور بوادر تراجع امريكي قريب في المواقف من عدة قضايا في المنطقة سواء في لبنان او العراق او في موضوع فرض عقوبات ثالثة علي ايران بسبب برنامجها النووي. أمريكا لا تعترف الا بمصالحها، ولن تترد يوما" واحدا بالتخلي عن دول الخليج (المتهمة بتفريخ الارهاب و الدكتاتورية و غياب مؤسسات المجتمع المدني) اذا ما حصل نوع من التفاهم مع اللاعبين الكبار في الشرق الاوسط كالعراق و ايران و خصوصا" ان احتياطاتهما من النفط و الغاز و القوة البشرية يفوق ما لدى دول مجلس التعاون، ناهيك عن الانتخابات الرئاسية الامريكية المقبلة و التي يتوقع ان يخسر فيها مرشحوا الحزب الجمهوري مما يترتب عليه تغيير شامل في السياسات الامريكية في المنطقة.

    محمد الموالي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:20 مساءً 2007/12/04

  • 7

    الصراع العربي الأزلي(1)
    التعايش السلمي مع الجميع مطلب هام، سواء كان التفاهم مع ايران أو أمريكا أو الغرب، فلماذا لا يكون السلام مع اسرائيل كذلك؟ وكون العرب وايران على تتناغم هذه الأيام، فهناك القوق والمتطلبات من الطرفين، وأقلها عدم التدخل في شئون الآخرين، وحل مشكلات قابعة في النسيان وقابلة للإنفجار في كل لحظة، ومنها الحدود والأقليات، وكذلك الجزر التي غفل مجلس القمة عنها سهواً فقام العطية بالتنويه إليها كعابر طريق. وهذا يعطينا تساؤل آخر هل فعلاً أن العرب جادين؟ وأن هذه الجزر المختلف عليها مع ايران، هي للعرب فعلاً؟ وإلا لما الحياء والتردد في مفاتحة ومكاشفة إيران حول مصير هذه الجزر؟؟
    وكون العرب مياليون بطبعهم إلى المسالمة والمهادنة، فلماذا لا يتهادنون مع دولة اسرائيل، ولتكن صفقة واحدة في حل كل العقبات التي حالت بينهم وبين التنمية والتطوير على مدى الستين عاماً الماضية؟

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:21 مساءً 2007/12/04

  • 8

    الصراع العربي الأزلي(2)
    نحن نظن بأن العرب إن لم يكن لهم عدو فعلي حقيقي، فلسوف يبتكرون هذا العدو ويخترعونه لأنفسهم، لكي يستمروا في اشغال أنفسهم عن اللحاق بالأمم المتطورة، ولو فشل العرب في إيجاد العدو الخارجي لهم، فسوف يبحثون عنه بين ثناياهم وينبشون التاريخ، لإثارة الضغائن والأحقاد بين شعوبهم، وكثير من الأدلة هي لدينا شواهد على أن العرب لا يعيشون دون تخويف أنفسهم من عدو ما، فالحروب الدامية التي تدور رحاها بين العرب أنفسهم شعوباً وطوائف وأقوام، هي حروب من نسجهم وليس من نسج أعدائهم، وهو سبب هام في ابعادهم عن التمنية.
    لقد عاش العرب ستون عاماً في صراع غير متكافئ مع دولة اسرائيل، وخسروا كل الحروب التي شنت عليهم أو قاموا بافتعالها، ولم يتعلم العرب درساً واحداً بأن الحرب مع اسرائيل لن تحقق لهم لا النصر ولا النفع، فلو فكر العرب ملياً بأن السلام هو طريق النجاة لهم ولأجيالهم، وإن السلام هو الذي سيحقق لهم الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، لما استمروا على هذا المنوال طوال السنين الماضية، وما كانت النتيجة هي الخسارة تلو الخسارة، فلا أرض استرجوا من دولة اسرائيل، ولا على هيبتهم وكرامتهم هم لها حافظين، فراحت هيبتهم من عدو مختلق لهم هو دولة اسرائيل الصغيرة.

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:25 مساءً 2007/12/04

  • 9

    الصراع العربي الأزلي(3)
    ويدرك العالم كله بأن اسرائيل دولة صغيرة بالفعل في عدد سكانها وفي رقعتها الجغرافية في مساحة اراضيها، وهي تعيش بين عرب كثيري العدد ولهم أراضي واسعة غير مستغلة، فما المانع من أن يتكرم العرب على دولة اسرائيل بمزيد من الأراضي للم شمل يهود العالم؟، فكيف يمكن للعقل الأوروبي أن يستوعب أن اسرائيل، بحجمها الصغير، هي الدولة المعتدية على العرب كلهم؟ هذا ما نجحت به اسرائيل بالفعل عبر الاعلام، والعرب لا زالوا يهدودن دولة اسرائيل بالفناء.
    لقد أساء الاعلام العربي أسوء أدواره في هذا الجانب التوضيحي للصراع العربي الاسرائيلي، وكان لصالح اسرائيل، فكانت ما تسمى بإذاعة صوت العرب تنادي كل يوم بالقضاء على اسرائيل، وطالبت الإذاعة نفسها بأن يتجوع السمك في البحر لأن العرب قادمون لرمي اليهود في البحر ( تجوع يا سمك )، سنرمي اسرائيل في البحر!!
    إنها مهزلة وسخرية اعلامية، وما أن دارت الحرب رحاها بين العرب واسرائيل، وإذا بهذه الدويلة صغيرة العدد والمساحة، ترمي بكرامة العرب في الوحل والطين، ويستسلم العرب في قرابة ستة ساعات، وليس ستة أيام، وأسموها زوراً وبهتاناً بحرب الأيام الستة، وبعدها أسموها بنكسة حزيران 1967.

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:26 مساءً 2007/12/04

  • 10

    الصراع العربي الأزلي(4)
    ولم يكتف العرب بهزائمهم، بل لازالوا يكابرون على الحقيقة، ويرفضون التفاهم مع دولة اسرائيل والفرص مواتية لهم في أكثر من مجال، ولم تكن المطالبة بالتطبيع مع اسرائيل لمجرد الأمر نفسه، بل لما سيتولد عن ذلك التطبيع من تحسين في تحسين الوضع الاقتصاد العربي.
    فالعرب الذين أنفقوا أمولاً باهظة في سبيل مواجهاتهم مع دولة اسرائيل، وهم في حقيقة الأمر غير أكفاء لهذا الصراع، بل هم يزايدون ويبالغون ويكابرون.
    إن الصلح مع اسرائيل بات أمراً هاماً في ظل الفقر والجوع والجهل والأمية، ووزيادة طاهرة الحروب الأهلية-الطائفية التي تدور بين العرب أنفسهم.
    ليتذكر العرب نتائج السلام بعد الحرب العالمية الثانية، وما جلبه السلام إلى الشعبين الألماني والياباني، في نفس المدة الومنية التي كانت ألمانيا واليابان تستفيد من السلام، كان العرب يقضون وقتهم في الإعداد والتجهيز لمقارعة دولة اسرائيل، وكانوا يعدون عدتهم للقضاء على دولة اسرائيل، ولم يتمكنوا من تحقيق ذلك خلال ستة عقود مضت، فهل يمكن للعرب أن يجربوا السلام لسنة واحدة، لعل بالسلام يتحقق لهم ما لم تحققه الحروب خلال ستين سنة؟ ولو حسبنا ما تكلفه العرب من تكديسهم السلاح خلال ستين عاماً، لعلمنا كم هذه الأسلحة هدمت من اقتصادهم، عوضاً عن استثمارها في البناء والتمنية.

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:26 مساءً 2007/12/04

  • 11

    الصراع العربي الأزلي(5)
    لقد اختلق بعض العرب من الغرب جمعاء أعداء لكل، وذلك بعد اعتداءاتهم على أمريكا واسبانيا ولندن وباريس، مما جعل اسرائيل تكتسب منافع جديدة من وراء الغوغائية والهوجائية العربية، بل كانت هذه الفئات ما هي إلا معاول هدم في التنمية العربية الشاملة، من خلال اثارتهم النعرات الطائفية في بلادهم، وفي بلاد الغرب.
    إن العرب لايزالوا يتغنون بأمجاد ولت وانتهت، وكأنهم نسوا حاضرهم ومستقبلهم، ويريدون العيش على الأطلال، فلن يفيدهم النواح ولا العويل، بل لابد ان يختاروا السلام والبناء والتنمية والتطوير لكي يلحقوا بركب الأمم المتقدمة، خاصة وأن الثروات والأموال متوفرة في بلادهم من أجل تنمية بلادهم.

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:27 مساءً 2007/12/04

  • 12

    الصراع العربي الأزلي(6)
    إن اسرائيل ليس لها الجبروت والقوة التي لا تقهر، بل ان قوتها أتتها من العرب أنفسهم، فهي وجدت أناس ضعفاء أمامها، مسلوبي الارادة، وبالتالي استمرت في عربدتها عليهم، والمطلوب من العرب وقف العداء نحو الآخر، وتقبل الآخرين والتعايش معهم، بما فيهم دولة اسرائيل.
    واسرائيل لا يمكنها أن تبقى قوية أزل الدهر، بل العرب أعطوها القوة من خلال رفضهم لها واستنجادها بالغرب لحمايتها من تدميرها ومن رميها في البحر.
    اسرائيل يمكن لها أن تذوب بين الشعوب العربية، وسيأتي يوم يمكن للعربي أن يتعامل مع اليهودي بطريقة ودية-انسانية، بدون اعتبارات دينية، ودون تشنج ودون كراهية، ومع مرور الوقت سيكون اليهود قلة بين كثرة ( كزبد البحر )، وبعدها لن يكون لليهود أي أهمية في الشرق الأوسط، بينما الهروب من المواجهة وعدم تقبل اسرائيل سيجعل منها دولة مستضعفة، يساندها العالم بأسره خوفاً عليها من زبد البحر العارم.
    وهكذا كان الاعلام الاسرائيلي ناجحاً في الاستضعاف والعرب يدعون الجبروت والقوة، وهم عكس ذلك تماماً.
    إن التنمية والتطوير، لا يتأتيا من خلال الحروب والصراع الدموي، بل أن التنمية تأتي مع المحبة والسلام، فليجرب العرب السلام، ويتذوقوا حلاوته، وبعدها لكل حادث حديث.
    وليعلم العرب أن السلام اسم من أسماء الله الحسنى، والاسلام دين السلام،
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    الدكتور عبدالهادي العليمي

    الدكتور عبدالهادي العليمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:28 مساءً 2007/12/04

  • 13

    الأمن والتنميه وجهان لعملة واحده اذا فقدت احداهما لاقيمة لها
    اما بالنسبه للقول من هو الذى يفرقنا طبعا السياسه لها دور كبير فى ذلك
    فالذى يعتمد على أحد يدافع عنه دائما يبتزه ويتحكم فى قراراته ويتمادى فى أكثر
    من ذلك من ظلم للأخرين وهذا مايحدث بالنسبة لقضيتنا الأولى قضية فلسطين
    والعراق والصومال والسبب الرئيسى أيضا فى تفرقنا الشيطان الأكبر والسياسه
    الاستعماريه الجديده لبث الفوضى المنظمه فى المنطقه وللأسف الشديد
    الكل صم بكم عمى فى قول كلمة الحق والعدل للظلمه المعتدين هذا ياأخى مايفرقنا *
    أبو جرير

    mahmoud eliwa (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:01 مساءً 2007/12/04




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات




كلمة الرياض

كلمة الرياض

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS كلمة الرياض
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة

إعلانات خيرية