الخيول.. الخيول يا أهل حائل..!
خبران محبطان نشرتهما الجريدة يوم الثلاثاء الماضي 27نوفمبر 2007م أحدهما بعنوان "الحجوزات تنقل بطولات الجودو من حائل" والآخر عنوانه "سكان حائل يتجهون للسفر براً لمواجهة إلغاء بعض رحلات الطيران وعدم استقرارها" ومن العناوين إلى التفصيلات (حسب لغة نشرات الأخبار): فقد قرر الاتحاد السعودي للجودو والتايكوندو نقل جميع البطولات من مدينة حائل إلى صالات رياضية مختلفة في بعض مناطق المملكة لتقليل نسبة عزوف المشاركين في تلك البطولات جراء ظروف الطيران الحالية خصوصاً بعد تخلي الناقل الوطني عن محطة حائل..!! من جانب آخر يتجه سكان منطقة حائل إلى السفر براً بعد معاناتهم من إلغاء وتأجيل بعض الرحلات الجوية في وقت تعاني فيه الدوائر الحكومية والأهلية بالمنطقة من كيفية إيصال مراسلاتهم البريدية مما جعل البعض منهم يعود إلى استخدام وسائل النقل البري مستذكرين الماضي أيام طيبة الذكر سيارات (البلكاش) وأهازيج (دوجٍ حمر والرفارف سود)..!.
يبدو والله أعلم أن الخطوط السعودية حين قررت الإنسحاب والتخلي عن مهمة نقل الركاب على طائراتها من عدة مناطق ومنها حائل كانت تهدف إلى توفير دريهمات يمكن أن ترفع من نسبة الدخل حتى يقال أنها بدأت عصراً جديداً من التسارع نحو المستقبل و(يمكن) أقول يمكن من أجل استئجار دفعة أخرى من الطائرات التركية..! من الجدير بالذكر أن خطوطنا العتيدة قد مهدت لهذه الخطوة بالإعلان بشتى الوسائل عن استبدال التذاكر الورقية (نسيتها؟؟ قطّعتها؟؟ بليتها) بأخرى اليكترونية لا تسمن ولا تغني من جوع وقت الله الله، حين استجداء وتسول الحجوزات وقت العطل والإجازات..! أقول يمكن (وهذه أخرى) أن سبب توفير مبالغ عمليات تشغيل الطائرات لحائل وغيرها من أجل تدبير تكاليف حملة إعلانية أخرى يعتقدون بأنها ستنقل خطوطنا إلى مصاف الخطوط العالمية.
ومع هذا فما زلتم تتطلعون نحو السماء انتظاراً لطائرات غادرت محطتكم دون سابق إنذار. وأنت أيها الناقل الوطني العتيد لقد صدقت هذه المرة فقد تم تأكيد حجز المغادرة (OK) وتركت ربعنا هناك..!