الثقة في بيت الزوجية هي أساس الاستقرار ونقطة الارتكاز ويبقى وجودها بين الزوجين العامل الرئيس في الوقوف أمام أي عائق أو مشكلة تحصل بينهما (فليس هناك حياة زوجية خالية من المشاكل) والمحاولة من كلا الطرفين إيجاد حل يرضي كل منهما ليستطيعا مواصلة بناء أسرة صالحة وهادفة في المجتمع تنظر للحياة نظرة جدية وتطمح إلى الوصول والرقي بالفكر والمعرفة ليخرجا من منزلهما جيلاً واثقاً من نفسه نافعاً ومفيداً لدينه ووطنه والمجتمع.
والثقة تكتمل في مدى قدرتنا على الاستفادة من إمكاناتنا كبشر وتطويرها وصناعة المستحيل، فلم يكن ما نحن عليه من حضارة ورقي موجوداً قبل مئات السنين، ولكن السبب في هذا هم العظماء القدماء الذين ما زلنا نعيش إبداع أفكارهم وبعد نظرهم، مما أتاح للناس من بعدهم أن يطوروا ما فكر به هؤلاء السابقون وما ابتدعوه من حضارات أو صناعات أو غيرها.
لكن الغريب أنني لاحظت في الآونة الأخيرة تفشي انعدام الثقة بين الناس وذلك بقولهم "والله الثقة أصبحت عملة نادرة".
ومن وجهة نظري أننا فقدنا الإرادة والثقة في أنفسنا فكيف لنا أن نثق بأحد أو يثق أحدٌ بنا. لذلك حان الوقت لكي أقف أنا وأنت وقفة مع أنفسنا حيال ذلك وأن نعيد ترتيب أوراق حياتنا وندرك ما يمكن إدراكه ونكون قدوة حسنة لأولادنا ونربيهم على القيم الحسنة والمبادئ القيمة وأن تكون نظرتهم للحياة نظرة مستقبلية لا نظرة ضيقة لا تتعدى أقدامهم نريد أن نكون جيلاً نافعاً جيلاً هادفاً وبناء ذا نظرة مستقبلية ولديه أمل وعزيمة وإصرار للوصول إلى أهدافه البناءة، لا نريد أن تمر حياتنا وحياتهم من دون فائدة وينطبق علينا القول:
وأنت امرؤ فينا خلقت لغيرنا
حياتك لا نفع وموتك فاجع