بحث



الأحد 22 ذي القعدة 1428 هـ - 2 ديسمبر 2007م - العدد 14405

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القيادة (بالتسلط) نقص وضعف!

فهد بن حسن المقرن
    إن التمادي في التجاهل والتحطيم النفسي والتفنن في ذلك، والإسراع إليه لكونه أقصر الطرق، واستخدامه لأدنى خطأ أو قل شبه خطأ وأحيانا لمجرد الظن ليس مطلباً شرعياً ولاتربويا بل ولا إنسانيا، ونتائجه وخيمة على الفرد وعلى المجتمع التربوي.

فالقيادة بالتسلط لاتولد إلا تسلطا وعنفا، والتحفيز السلبي يولد جهلا وفظاظة. فالاحتقار والتهميش والتعالي أحيانا وإسكات الآخرين أحيانا أخرى ومزاولة الشتم والتحبيط والترهيب أو العزل والإذلال والرفض والسخرية والنقد اللاذع واللوم المتكرر تغرس العدوانية والكراهية والمقت في نفوس العاملين، وتؤصل فيهم بعض الصفات الذميمة من الغيبة والنميمة والكذب والنفاق، وقد تظهر تلك السلبيات أو بعضها في زوايا المجالس وفي لحن القول تلميحا أحيانا وتصريحاً أحيانا أخرى.

إن على القائد أن يمتلك صفات قيادية تؤهله لقيادة منشأته نحو التغيير المطلوب من الإقناع وفتح باب الحوار والإنصات ولا أقول الاستماع واحترام الآخرين والصبر عليهم والتحفيز الإيجابي للعاملين وشحذ هممهم وإشعارهم بالرضا وإدراك أهمية حاجتهم للأمن وكل هذا لايتعارض مع المتابعة الدقيقة لعمل العاملين ومناصحة المقصر منهم والتدرج معهم في جو من الحب والاحترام المتبادل ففي النهاية ماهم إلا بشر والبشر عبارة عن مجموعة من الأحاسيس والمشاعر. والإنتاجية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتلك المشاعر فحسن الأداء أو سوئه مرتبط بماهية تلك المشاعر، والقائد الفذ يدرك كيف يتعامل مع الأفراد لإخراج أفضل مالديهم نحو العمل المنوط بهم.

فما أجمل أن يشعر العاملون في المنشأة أنهم جزء لايتجزأ منها، نجاحهم نجاح لها وفشلهم فشل لها.

ما أجمل أن يقتنع العاملون بأنهم أعضاء مهمون فيها صغر العمل أو كبر والأهم من ذلك أن يستطيع القائد أن يشعر كل عامل معه مهماً كان دوره بأنه أهم عضو في المؤسسة وأن عمله أهم الأعمال.

لذلك كانت سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كلها رفق ولين ومحبة وحرص وشفقة على أتباعه. (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك).

@ مدير مركز الإشراف التربوي بغرب الرياض

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

بارك الله فيك موضوع بناء و مهم


و قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. رواه ابن حبان


د. حميدة درويش
ابلاغ
06:13 صباحاً 2007/12/02

 

مقال رائع


جبلت النفوس على حب من احسن اليها وبغض من اساء اليها انكم لن تسعوا الناس باموالكم ولكن بحسن اخلاقكم


د. فهد السويدان
ابلاغ
10:11 صباحاً 2007/12/02

 

هذه الصفات وتعيين القادة


هل يؤخذ في الحسبان ما أشارإليه الكاتب عند تعيين القادة ؟
أم يترك لعامل الصدفة والفعل وردة الفعل والزمن كفيل بالمعالجة ؟


أبو فهد
ابلاغ
10:34 صباحاً 2007/12/02

 

اهداء لوزارة الخدمه المدنية ومعهد الاداره ومجلس الشورى والجامعات والاصلاح الاداري


فعلا هي الحقيقه ومن الزملاء من تعين سفيرا بينما لو بقي في عمله لاصبح مهمشا واخر د في الجامعه وقوى بشريه مؤهله مهمشه بسبب عدم توفر صفات العبد المطيع لسيده لذلك من ترقى الى مراتب عليا وتاخر الاخرون وهذا دليلا على سلبية الرقابه من وزارة الخدمه المدنيه وتتطلب مسح ميداني للادارات ومعالجة السلبيات واصلاح الخلل لان موظف يبدي راي مرفوض او هو متفلسف الى درجة ان مركز المعلومات متاخر جدا اداء رغم الدعم المالي ولا زالت اليه التقنيه المكتبيه تزحف كالسلحفاه وحتى ارساء المشاريع لاقل عطاء لا الى افضل جوده وحبذا ان نقرر استيراد وفقا لمواصفات مقننه من الى لبلدنا وليس كاننا مرمى للنفايات وهدر للاموال بسلع رديئه او مقلده متى ارى تتدفق الوطنيه لاجل الوطن وحفظ سلامته والرقي به بمشاريع تنفذ وتستلم بدقه تحت شعار نعم للجوده لا للغش فالمخجل استلام المشروع وبه خلل مثلا اي الامانه مطلب لمصلحة الوطن وهل المصانع الوطنيه باسم سعودي تسترا تهربا من ضريبة الدخل بامكان الرقابه ان تتحقق هكذا بزمن مضى اي ان القرض الصناعي لمالك المصنع فعليا لا اسميا وكيف بتحول المجتمع لمنتج لا لمستهلك ولماذا يفشل المشروع للمواطن هل قلة خبره ام ماذا وما الراي بالقروض الاستهلاكيه ودورها السلبي كقرض للسياحه الخ


عبد الله
ابلاغ
12:12 مساءً 2007/12/02

 


من المؤسف إذا كان هذا الإسقاط يقصد به المؤسسات التعليمية والتربوية، حيث أنه أماكن صنع اقادة. أرجو ألا يكون كذلك. وأن تبذل قصارى جهدك لاجتثاث هذه الثقافة من مؤسساتكم


النرجسي
ابلاغ
01:34 مساءً 2007/12/02

 

فكر راقي


مقالة جميلة تعكس فكر إداري متميز، نفتقده في كثير من مؤسساتنا و لاسيما التربوية منها
نعم خسرتك إدارة التعليم


د. عبدالمحسن
ابلاغ
03:50 مساءً 2007/12/02

 

القول والفعل والواقع والمأمول


أتفق معك في كل ما قلته، ولكن ماذا عن الممارسة ؟
هناك من قال أن العرب ظاهرة صوتية... أي يقولون ما لا
يفعلون.
آمل أن يكون مركز إشراف غرب الرياض نموذج
للمنشأة التي أشرت أليها، ومن ثم نموذج لمراكز الإشراف
الأخرى في مدينة الرياض. وفقك الله وفريق عملك، وأكثر
من أمثالك.


حسن العولقي
ابلاغ
04:32 مساءً 2007/12/02

 

إبداع


مقال جميل من كاتب متمكن وانا من المتابعين لكتاباتك وان كانت قليله الا انها هادفه.


فهد
ابلاغ
04:39 مساءً 2007/12/02

 

القيادة بالفطرة...


أستاذ / فهد المقرن حفظك الله والجميع،
القيادة بالفطرة... ولكنها... تصقل بالعلم والمعرفة والأطلاع... وهذا شئ يجب الأنتباه إليه... التسلط لا يأتي من الفراغ... ولكنه يأتي من ضعف القائد... وشكوكه بمقدرته على القيادة...
لأن القائد المتمكن من نفسه... وأنا هنا أعنى كل... مسؤول.. ومدير.. ومراقب..
ففي كل الأوقات... لايفرق بين موظفيه... ويجعل له عيون وجواسيس يرصدوا له حركات الموظفين الأخرين... وتجد في النهاية... أن إدارته ناجحه... وكل أعمال هذه الجهة... تسير بسلاسة...
ومثال ذلك الوزير... تجده غير متخصص في الوزارة... الذي هو وزيرها... ولكن جميع أعمال الوزارة... تعدلت...وفعّل الأنظمة التى كانت غير مفعلة... ووضع لها انظمة
لم تكن موجودة... نعم لايقوم بذلك بنفسه... ولكن تحت إشرافه... وتجده يُنقل إلى أى وزارة... ولا يصعب عليه شئ... والمثال على ذلك من وجهة نظري الشخصية... معالى الوزير الدكتور غازي القصيبي... الذي إستلم زمام أكثر من وزارة... ومع هذا نجح في كلها... ولكن رضاء الناس غاية لا تُدرك...


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
06:32 مساءً 2007/12/02


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية