أطفالنا أحبابنا أكبادنا تمشي على الأرض، فهل يهمك أمر طفلك كيف ينشأ وكيف يكون، لأن أبنك على ما تربيه على ما تعوده وبالقدوة يكون متأثراً فأي قدوة تريد له؟
ومما دفعني لكتابة موضوعي هذا ألم وحزن شديدان وقع كأنهما سهم على قلبي بأنا أصبحنا مهزلة العصر وممن؟ من أعداء الدين يستهزئون بنا نحن المسلمين الخليجيين، على أطفال المسلمين عجباً!.
ومن اوصلنا لذلك تقليدنا الأعمى لهم في سوء ومعصية جهلنا بأمور الحياة التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها في أول أمر سماوي للنبي الأمي صلى الله عليه وسلم أمره ب (اقرأ)، لماذا نحن لا نقرأ؟ أين نحن من الثقافة وأين أبناؤنا منها، بداية الحضارة بل أساسها من الأمر الرباني (اقرأ) هي تبدأ من هذه الكلمة الحضارة، وخير شاهد علينا الحضارة الإسلامية التي تركت في الأندلس ومنها الغرب تطوروا من آثار علمنا بترجمته وقراءته، واليوم يستهزئون بنا لماذا؟ لأن جل اهتمامنا اصبح الترفيه وغذاء الجسم لا غذاء العقل، فزادت الأوزان ونقصت العقول، وزدنا غباء وتخلفاً من السهر ليلاً على الفضائيات والنوم طول النهار، فقلبنا نظام الحياة بفعلنا وربنا سبحانه وتعالى قال في محكم تنزيله: (وجعلنا الليل لباساً @ وجعلنا النهار معاشاً). هل من قليل لقبنا بالعالم الثالث؟!.
فأي حضارة نعيدها ونحن لا نفكر في القراءة ونكون قدوة لأبنائنا نبينا الأمي صلى الله عليه وسلم قد استجاب لأمر ربه سبحانه وتعالى، ونحن وصلنا من العلم ما وصلنا ولكن نكتفي بمناهج العلم ولا نقرأ لنصل بالقراءة للرقي وتعديل الذات. فالقرأة نافذة العالم وبتركها تعيش منغلقين عن العالم.
وأخيراً أخبركم بما رأيته كاركاتيراً يستهزئ بأطفالنا: (أطفال خليجيون بدينون يركضون ويتسابقون لوجبة همبرجر من صنعهم.. وأطفالهم يركضون خلف كتاب علم يقرأونه)، أليس هذا يحزنك ويبكيك لحالك وحال طفلك ؟.
وقبل نهاية المطاف لموضوعي أقول حقاً لنا كره شديد للقراءة وهذا ما لمسته حقاً من أناس متعلمين، فعندما أخبر إحداهن بنزول موضوعي لتستفيد ترد وبكل برود (احكي لي ما فيه)، ماذا تستفيد لو حكيته لها؟ لأن وقة الموضع على النفس يأتي بالإحساس، فإي إحساس يتولد عندها من حكاية.
ودمتم بود وصلاح.. ليتنا نبدأ بإصلاح الذات من الآن ولا نقول غداً فيلهينا الأمل. من الآن مكتبة في كل دار ولا تتأخر ولا تحتر، ومحبوبتي كل يوم هي ثقافتي.. ولكم تحياتي.