سعادة رئيس تحرير جريدة - (الرياض) حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
اطلعت على المقال المنشور بجريدة ا(لرياض) وفي 1428/10/18ه للكاتب الأستاذ عابد خزندار بعنوان "لماذا لا نصنع الدواء"، والذي أشار فيه الى وجود مصنعين للدواء بالمملكة أحدهما في القصيم والآخر في تبوك ومصنع للمحاليل الطبية في جدة، ويستفسر الكاتب في مقالة عن الأسباب المانعة لصناعة الأدوية في المملكة.
ونود أن نشكر الكاتب على اهتمامه ونوضح بعض الحقائق عن صناعة الدواء في المملكة، حيث يوجد في المملكة سبعة وثلاثون (37) مصنعاً منتجاً للأدوية، والمستلزمات الطبية بحجم تمويل يفوق ألفي مليون ريال، وقد أصدرت الوزارة تراخيص صناعية لعدد (181) مشروعاً لصناعة الأدوية في طور التشغيل والإنتاج بإجمالي تمويل يفوق سبعة آلاف مليون ريال.
وتعمل الوزارة على تحفيز وتنمية القطاع الصناعي في المملكة وتتوقع مزيداً من النمو بعد إقرار الاستراتيجية الوطنية للصناعة الذي يصب أحد محاورها في تطوير الصناعات المتقدمة ومنها صناعة الأدوية، ومن الجدير ذكره أن أغلبية الأدوية الهامة في هذا المجال أدوية أمراض السرطان والمضادات الحيوية الجديدة اضافة الى الأدوية ذات العلاقة بالأمراض الخطيرة أو المتوطنة التي لا تزال محتكرة من الشركات التي ابتكرتها، وهذه الأدوية تشكل من حيث القيمة أكبر نسبة من مبيعات الأدوية في المملكة نظراً لارتفاع أسعارها.
ولأجل التغلب على مشاكل الحصول على براعة في اختراع هذه الأدوية، ليمكن تصنيعها محلياً فقد ركزت الاستراتيجية الوطنية للصناعة ضمن محاورها على تطوير الإبداع والابتكار في المجالات الصناعية، وكذلك على إنشاء مراكز الأبحاث والتطوير وتمويلها بشكل جيد بحيث تستطيع أن تطور أدوية خاصة بها وان تمتلك القدرة لتصنيعها، كما ركزت الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي تبنتها هذه الوزارة وتعمل على تنفيذها، على إقامة تجمعات صناعية ومن ضمنها تجمعات صناعية للأدوية له القدرة على تمويل الأبحاث وتطوير التعاون مع المراكز المتقدمة في العالم، وذلك لامتلاك تقنية صناعية للأدوية المتخصصة والمحتكرة التي تؤدي الى الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الصناعي الحيوي لصحة المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام.
وتقبلوا أطيب تحياتي،،
وكيل الوزارة لشؤون الصناعة
خالد بن محمد السليمان