لاشك أن الدولة - رعاها الله - تركز في اهتماماتها بالدرجة الأولى على الأمن والصحة والتعليم لأن هذه القطاعات الثلاثة هي الركيزة الأساسية لحياة المجتمع: (الأمن في الأوطان والصحة في الأبدان).
من هنا لابد أن ينعم المواطن بأرقى درجات الاهتمام الصحي لأن بلدنا ولله الحمد تنعم بالخيرات وتعدد الموارد وخيرنا ولله الحمد عام لجميع أخواننا المسلمين في جميع أنحاء العالم وهذا من فضل الله على الأمة.
لاشك أن وزارة الصحة معنية بالاهتمام بهذا الجانب وتأمين أبسط احتياجات المواطن وهو العلاج ولا شك أن ولاة الأمر وفقهم الله وأعانهم لن يألوا جهداً في تذليل العقبات التي تواجه الوزارة سواء كانت عقبات مالية او معنوية وتسهيل كل العقبات وهذا ليس بغريب على قادتنا منذ توحيد البلاد على يد المغفور له الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ومن بعده ابناؤه البررة لهذا نأمل ان نرى تقدما ملموسا على أرض الواقع (لا) على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام.
نأمل أن نرى شفافية من المسؤولين لكي يتم معالجة القصور بطرق علمية صحيحة وجادة ممزوجة بأقصى درجات الوطنية الصادقة هذا اذا اردنا الاصلاح.
نعود لصلب الموضوع وهو الواسطة لدخول مستشفى حكومي يعلم الجميع ان المستشفيات الحكومية أنشأت من قبل الدولة لخدمة المواطن بالدرجة الأولى (ولكن) الواقع يختلف فليس كل مستشفى حكومي مفتوح لجميع المواطنين باستثناء مستشفى الشميسي.
وان جاز التعبير فهذا المستشفى حمال الأسية لما يواجهه من كثافة المراجعين من جميع الجنسيات المتواجدة على أرض الوطن.
كم من البشر يراجعون هذا المستشفى مواطنين ووافدين ان المواعيد في هذا الصرح الشامخ تعطى للمراجعين بالثلاثة والاربعة اشهر لهذا يموت المريض قبل الموعد ناهيك عن عدم توفر السرر الا بالواسطة (يعني فيه واسطة فيه سرير ما فيه واسطة الله يخلف عليك). وعليك ترديد أبيات الشاعر بما تعنيه من كلمة:
(الموت حق وكل نفس تذوقه)
(مير البلى من ذاق موته ولا مات)
نقول ويقول كل من راجع هذا الصرح الشامخ.
(أعانك الله يامستشفى الشميسي) فقد تعاقبت عليك أجيال وأجيال منهم الموجود ومنهم من اختاره الله.. رحم الله أموات المسلمين أجمعين.
السؤال: كم مستشفى حكومي في العاصمة الحبيبة هناك مستشفى الأمير سلمان ويا الله يغطي جنوب الرياض وهناك مدينة الملك فهد الطبية لا يمكن دخولها والتمتع بخدماتها ما لم تحصل على تحويل من أحد المستشفيات او تحظى بأمر من أحد المسؤولين. وهناك مستشفى اليمامة يادوب يغطي شرق الرياض والفائض من الجنوب كذلك مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي وهذا المستشفى كأنه الوحيد بالرياض من كثر الزحام عليه يليه مستشفى الملك خالد الجامعي وهذا طبعا من ضمن منظومة الواسطة او الامر اما مستشفى القوات المسلحة ومستشفى الامن العام ومستشفى الملك فهد بالحرس الوطني (اللي يشوفهم في التلفزيون او يمر من عندهم هذا محظوظ أما دخول هذا من المستحيل) نعود لصلب الموضوع ولايخفى على القارئ الكريم أن عدد سكان مدينة الرياض لوحدها تجاوز الخمسة ملايين من هذا المنطلق سيضطر المواطن مكرهاً لا بطل للبديل الآخر رغم قسوتها إنها.
المستشفيات الخاصة والتي لاترحم فقيراً ولاعاجزاً الله المستعان وإن كان الغالب منها (مقصبة للبشر).
السؤال هل كل مواطن قادر على ان تلد زوجته أو إدخال وعلاج وتنويم احد أفراد أسرته في مستشفى أهلي بمبلغ لايقل بأي حال من الاحوال عن عشرة آلاف ريال فما فوق للولادة ومثلها للأمراض الأخرى، كفانا الله وإياكم شر الأمراض ثم إن القادر على الدفع بطبعه لايراجع المستشفيات الحكومية لعدم ثقته فيها.
من هذا المنطلق فان المراجع الوحيد لهذه المستشفيات واقصد الحكومية هم الطبقة الكادحة ومن المؤكد أنهم لايجدون الواسطة ولا المقدرة على الحصول على أمر يخولهم الدخول والعلاج في هذه المنشآت.
لذا ومن وجهة نظر شخصية أرى والرأي لصاحب القرار إن تمنح وزارة الصحة بطاقات صحية مدفوعة الثمن لحساب وزارة الصحة تساعدها في تطوير الخدمات وتكون ميسره لجميع المواطنين وتخولهم للعلاج في أي مستشفى حكومي في أي منطقة ومحافظة وقريه كما يجب أن تراعى الأسر الفقيرة والأسر الكادحة في تخفيض الرسوم وتكون هذه المبالغ بمثابة التأمين الصحي على ألايتجاوز سعر البطاقة الواحدة للفرد عن خمسين ريالاً للعام الواحد هذا فقط للمواطنين ولو فرضنا أن الوزارة صرفت ثلاثة ملايين بطاقة بمعدل خمسين ريالاً للبطاقة الواحدة سيكون الدخل الصافي للعام ولصالح وزارة الصحة هو (150.000.000) مائة وخمسون مليون ريال سنوياً كمعدل تقريبي واعتقد ان مبلغ مثل هذا او أقل بقليل سوف يساعد الوزارة على ترميم وصيانة بعض المرافق الصحية وأجهزتها وكذلك سوف يعين ذوي الظروف الصعبة على الحصول على العلاج دون عناء ومشقة بشرطة أن تخول البطاقة حاملها للدخول في مستشفيات أهليه في حالة ندر علاجه في المستشفى الحكومي ولا اعتقد أن مثل هذا يصعب على وزارة الصحة إذا ما أعطي الأمر أهمية وجدية في تنفيذه والله الهادي إلى سواء السبيل.