|
| الأحد 22 ذي القعدة 1428 هـ - 2 ديسمبر 2007م - العدد 14405 |
نثار
الكتاب السعودي
عابد خزندار
والكتاب السعودي، أي المكتوب من مؤلفين سعوديين، عملة نادرة، ثمة كتب لم تفسحها الرقابة، وقد تعثر عليها لدى مكتبات بيروت، أو مكتبة الساقي في لندن، وثمة كتب مفسوحة ولكنك لا تجدها في أي مكتبة، وبالأمس افتتح أحدهم مكتبة ضخمة لبيع الكتب في جدة عبارة عن دورين، ومساحتها لا تقل عن ستة آلاف متر مربع، قلت لنفسي: لا بدّ من أن أجد فيها ضالتي، خاصة وأن المكتبة مزودة بكمبيوتر يحتوي على كل الكتب الموجودة فيها، أي أن البحث عن الكتاب لن يستعصي على البائع، وبالمناسبة أنا عملت بائعاً في مكتبة لمدة عشرين عاماً، بدأت بسؤال البائع عن كتبي التي ألفتها وعددها عشرة، بحث البائع في الكمبيوتر، لم يجد اسمي ولم يجد أي كتاب لي، سألت عن كتب محمد حسن علوان، نفس الاجابة، أي لا يوجد كتاب له، سألت عن أميمة الخميس وروايتها بحريات، وسألت عن مؤلفين آخرين، لم يوجدوا في الكمبيوتر ولم يسمع عنهم البائع، قلت في نفسي مرة اخرى: انها مأساة، إذ إن الكاتب السعودي يتشقق قدمه للبحث عن ناشر ينشر له كتبه، وإذا لجأ إلى احد الأندية الأدبية يجد أن المحسوبية تعشش فيها وتفرّخ، وإذا كان محظوظاً ولديه شيء من المال ونشر الكتاب على حسابه فإنه لا يجد من يوزع كتابه ويبيعه، فما العمل؟ لا بدّ من تدخل وزارة الثقافة، بأن تنشئ هيئة عامة للكتاب على غرار الهيئة العامة للكتاب في مصر، وتقوم بنشر كتب المؤلفين السعوديين، وبيعها في معارض دائمة تقيمها في المدن الكبرى، وإلاّ فعلى الإبداع السعودي السلام.
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|